80 ألف مسيحي يجتمعون في ملعب بتكساس للصلاة والتسبيح ورفع اسم المسيح

في تجمع مسيحي ضخم بولاية تكساس الأمريكية، شارك نحو 80 ألف مؤمن في أمسية للصلاة والتسبيح نظمتها كنيسة «2819»، وسط دعوات للتوبة وتجديد الإيمان والتمسك برسالة الإنجيل، في حدث استقطب مشاركين من الولايات المتحدة وخارجها.
قبل 3 ساعات
80 ألف مسيحي يجتمعون في ملعب بتكساس للصلاة والتسبيح ورفع اسم المسيح
وكالات، لينغا

في مشهد إيماني لافت، احتشد نحو 80 ألف مؤمن مسيحي في ملعب «إيه تي آند تي» بولاية تكساس الأمريكية، للمشاركة في اجتماع ضخم للصلاة والتسبيح، نظمته كنيسة «2819» بقيادة القس فيليب أنتوني ميتشل، في لقاء ركز على الصلاة الجماعية والرجوع إلى الله وإعلان رسالة الإنجيل.

وشهد ملعب «إيه تي آند تي» في مدينة أرلينغتون بولاية تكساس، مساء السبت 10 أكتوبر 2026، تجمعًا مسيحيًا واسعًا تحت عنوان «ساعة الصلاة القوية»، بمشاركة مؤمنين وقادة كنائس قدموا من مناطق مختلفة في الولايات المتحدة وخارجها، في حدث خُصص للصلاة والعبادة والدعوة إلى التوبة وتجديد الالتزام بالإيمان المسيحي.

وبحسب تقارير نشرتها وسائل إعلام مسيحية أمريكية، قُدّر عدد المشاركين بنحو 80 ألف شخص، فيما حُجزت جميع التذاكر المجانية المخصصة للحدث خلال ثماني ساعات فقط من إتاحتها، في مؤشر على الإقبال الكبير على المشاركة في اللقاء.

ونظمت الاجتماع كنيسة «2819»، التي تتخذ من مدينة أتلانتا مقرًا لها، بقيادة القس فيليب أنتوني ميتشل، الذي دعا المؤمنين إلى تخصيص وقت للصلاة الجماعية، والتوجه إلى الله من أجل العائلات والمجتمعات والأمة، مؤكدًا أن الغاية من اللقاء تتجاوز مجرد جمع عشرات الآلاف في مكان واحد.

وتميز الاجتماع بطابعه الروحي، إذ لم يُبنَ برنامجه على الحفلات الموسيقية التقليدية أو استضافة مشاهير، بل تمحور حول ساعة من الصلاة الجماعية، تخللتها فترات من التسبيح والعبادة، وسط مشاركة واسعة من الحاضرين.

ورفع المشاركون صلوات من أجل عائلاتهم وكنائسهم وبلادهم، مرددين الدعاء الكتابي «ماران أثا»، أي «تعال أيها الرب يسوع»، في إشارة إلى الرجاء المسيحي بعودة السيد المسيح، كما ورد في سفر الرؤيا.

وركز منظمو اللقاء على ثلاثة محاور روحية رئيسية، تمثلت في إعلان رجاء الصليب والخلاص بيسوع المسيح، والدعوة إلى التوبة والرجوع إلى الله، ثم الاتحاد في الصلاة الجماعية، انطلاقًا من الإيمان بأن الكنيسة مدعوة إلى إعلان الإنجيل والتمسك بكلمة الله.

وشارك في الحدث عدد من الرعاة والقادة المسيحيين، من بينهم القس إد نيوتن، راعي كنيسة الكتاب المقدس المجتمعية في سان أنطونيو، الذي عبّر عن تأثره بالأجواء الروحية التي شهدها اللقاء.

ونقلت صحيفة «كريستيان بوست» عن مشاركين وصفهم للتجمع بأنه تجربة روحية مؤثرة، مؤكدين أن أثر الصلاة والتسبيح استمر معهم حتى بعد انتهاء الاجتماع.

وتحمل كنيسة «2819» اسمها استنادًا إلى إنجيل متى 28: 19، حيث أوصى السيد المسيح تلاميذه قائلًا: «فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم»، وهو النص الذي يشكل محورًا أساسيًا في رسالة الكنيسة القائمة على التلمذة والكرازة بالإنجيل.

ويأتي هذا التجمع بعد لقاءات صلاة سابقة نظمتها الكنيسة، شهدت مشاركة آلاف المؤمنين، قبل أن يتوسع الحدث هذا العام ليصل إلى أحد أكبر الملاعب الرياضية في الولايات المتحدة.

وكان القس فيليب أنتوني ميتشل قد أوضح، في تصريحات سبقت الاجتماع، أن النجاح الحقيقي لمثل هذه اللقاءات لا يُقاس بعدد الحاضرين، وإنما بما تتركه من تغيير في حياة المشاركين، ومدى انعكاس الصلاة على علاقتهم بالله وسلوكهم اليومي.

كما شجع المسيحيين الذين لم يتمكنوا من الحضور إلى الملعب على تخصيص الوقت نفسه للصلاة من أماكن وجودهم، بهدف توسيع المشاركة الروحية إلى ما هو أبعد من حدود الملعب.

ويعكس الإقبال الكبير على هذا الاجتماع اهتمامًا ملحوظًا لدى قطاعات من المؤمنين، ولا سيما الشباب، باللقاءات التي تركز على الصلاة والتلمذة ودراسة الكتاب المقدس، بعيدًا عن الطابع الاحتفالي الذي يميز بعض التجمعات الجماهيرية.

وبالنسبة إلى المشاركين والمنظمين، لم يكن الهدف من الاجتماع تسجيل رقم قياسي في الحضور، بل توجيه الأنظار إلى يسوع المسيح، وتشجيع المؤمنين على حياة صلاة مستمرة، وإحياء روح التوبة والمحبة والخدمة داخل الكنائس والمجتمعات.

وانتهى اللقاء بعد ساعات من الصلاة والتسبيح، تاركًا لدى المشاركين، بحسب شهاداتهم، رغبة في مواصلة الالتزام الروحي ونقل ما عاشوه إلى عائلاتهم وكنائسهم، في تأكيد على أن الصلاة لا تقتصر على اجتماع جماهيري، بل هي جزء أساسي من حياة المؤمن اليومية.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهو ليس بالضرورة رأي الموقع
التعليق بصفة ضيف.
لا يوجد تعليقات بعد.