الجزائر: المسيحيون الإنجيليون يواصلون العبادة بعيدًا عن العلن بعد إغلاق شبه كامل لكنائسهم

بعد إغلاق شبه كامل للكنائس الإنجيلية في الجزائر، يواصل المؤمنون ممارسة عبادتهم في مجموعات صغيرة وبعيدًا عن العلن، وسط قيود قانونية مستمرة على الكنائس.
قبل 4 ساعات
الجزائر: المسيحيون الإنجيليون يواصلون العبادة بعيدًا عن العلن بعد إغلاق شبه كامل لكنائسهم
وكالات، لينغا

يواصل المسيحيون الإنجيليون في الجزائر ممارسة إيمانهم والاجتماع للعبادة في مجموعات صغيرة وبعيدًا عن العلن، بعدما أغلقت السلطات الجزائرية تقريبًا جميع الكنائس الإنجيلية المرتبطة بالكنيسة البروتستانتية في الجزائر (EPA)، وفق تقرير حديث نشرته Morning Star News.

وبحسب التقرير، الذي نُشر في 4 أغسطس/آب 2026، فإن موجات إغلاق الكنائس التي بدأت عام 2017 دفعت مؤمنين إلى الاجتماع بصورة متحفظة في المنازل وأماكن خاصة، وفي بعض الحالات في الهواء الطلق، في ظل صعوبة إقامة اجتماعات كنسية علنية ومنتظمة.

ويشير التقرير إلى أن 46 كنيسة من أصل 47 كنيسة مرتبطة بالكنيسة البروتستانتية في الجزائر (EPA) أُغلقت، ولم يبقَ سوى مقر كنسي واحد في العاصمة الجزائر يعمل في ظل قيود.

ورغم أن الاسم الرسمي للهيئة هو «الكنيسة البروتستانتية في الجزائر»، يصف التقرير هذه الجماعات بوضوح بأنها كنائس إنجيلية، ويشير إلى EPA بوصفها الهيئة الجامعة للإنجيليين في البلاد.

وأكد التقرير السنوي للجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية USCIRF لعام 2026 استمرار القيود، مشيرًا إلى أن الكنائس التابعة لـEPA التي أغلقتها الحكومة قسرًا خلال السنوات الماضية بقيت مغلقة طوال عام 2025، باستثناء كنيسة واحدة بقيت مفتوحة في الجزائر العاصمة تحت قيود مشددة.

كما تقول اللجنة إن السلطات الجزائرية ما زالت ترفض منح هذه الكنائس التسجيل القانوني، رغم محاولات قادة الكنيسة البروتستانتية في الجزائر استيفاء متطلبات التسجيل.

حياة كنسية بعيدًا عن الأنظار

لم يؤد إغلاق الكنائس إلى توقف الحياة المسيحية. فبحسب Morning Star News، حافظ المؤمنون على روابطهم من خلال مجموعات عائلية صغيرة، في حين يقوم بعض قادة الكنائس بزيارة العائلات لتقديم الرعاية والتشجيع الروحي.

لكن غياب الكنائس المفتوحة والاجتماعات المنتظمة وضع المؤمنين أمام تحديات كبيرة، خصوصًا من ناحية الشركة الكنسية والتعليم والرعاية الروحية. ويلجأ بعض المسيحيين إلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي للحصول على المحتوى المسيحي والتواصل مع مؤمنين آخرين.

وتواجه الكنائس أيضًا صعوبات في الحصول على الكتب المقدسة والمطبوعات المسيحية. ويؤكد تقرير USCIRF أن السلطات رفضت طلبًا للكنيسة البروتستانتية في الجزائر لاستيراد الأناجيل.

قوانين تقيد عمل الكنائس

ترتبط الأزمة أيضًا بالقانون الجزائري المنظم للعبادة لغير المسلمين، ولا سيما الأمر رقم 06-03 الصادر عام 2006، الذي يفرض شروطًا على أماكن العبادة والنشاط الديني لغير المسلمين.

وتقول السلطات إن الجماعات الدينية مطالبة بالعمل وفق القوانين وإجراءات الترخيص، بينما ترى USCIRF ومنظمات مدافعة عن الحرية الدينية أن تطبيق هذه القوانين أدى إلى قيود شديدة على حرية العبادة للمسيحيين.

وبحسب تقرير USCIRF لعام 2026، اعتقلت السلطات عشرة بروتستانت في بجاية خلال عام 2025 بتهمة مواصلة نشاط كنسي دون ترخيص، قبل صدور أحكام بحقهم تقدموا باستئنافها.

ورغم الضغوط المستمرة وإغلاق أماكن العبادة، يشدد التقرير الجديد على أن الكنيسة الإنجيلية في الجزائر، وإن كانت صغيرة وتواجه ظروفًا صعبة، ما زالت متمسكة بإيمانها وتسعى إلى الحفاظ على حياة الجماعة المسيحية.

 

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهو ليس بالضرورة رأي الموقع
التعليق بصفة ضيف.
لا يوجد تعليقات بعد.