أساقفة نيجيريا يطالبون بوقف المذابح بعد مقتل 47 شخصًا واختطاف عشرات المصلّين

أساقفة نيجيريا يطالبون بوقف المذابح بعد مقتل 47 شخصًا في أوكوم واختطاف أكثر من 60 مصلّيًا مسلمًا من مساجد في بورغو.
قبل 10 ساعات
أساقفة نيجيريا يطالبون بوقف المذابح بعد مقتل 47 شخصًا واختطاف عشرات المصلّين
وكالات، لينغا

دعا الأساقفة الكاثوليك في نيجيريا السلطات إلى التحرك العاجل لوقف العنف المتصاعد، بعد مقتل 47 شخصًا في ولاية بينو واختطاف أكثر من 60 مصلّيًا مسلمًا من مساجد في ولاية النيجر، مؤكدين أن الاعتداء على أي مكان للعبادة هو اعتداء على الإنسانية جمعاء.

أطلق مجلس الأساقفة الكاثوليك في نيجيريا نداءً عاجلًا إلى الحكومة والأجهزة الأمنية، مطالبًا بوضع حد لعمليات القتل والخطف التي تشهدها البلاد، وذلك عقب هجومين منفصلين وقعا في منطقتي أوكوم وبورغو وسط نيجيريا.

وقال رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في نيجيريا ورئيس أساقفة كادونا، المطران ماثيو مان-أوسو نداغوسو، إن اختطاف أكثر من 60 مصلّيًا من أحد المساجد في بورغو، ومقتل 47 مواطنًا وإصابة 17 آخرين بجروح خطرة في أوكوم، يعكسان تدهورًا جديدًا وخطيرًا في الوضع الأمني.

وأكد الأساقفة أن النيجيريين ما زالوا يتعرضون للقتل والصدمة والتهجير دون محاسبة، سواء كانوا موجودين في مسجد أو كنيسة أو سوق أو داخل منازلهم.

جماعات جهادية مسلحة تقتحم المساجد

وقع هجوم بورغو في ولاية النيجر يوم 21 آب/أغسطس، خلال صلاة الجمعة، عندما شنت جماعات مسلحة هجمات منسقة على قرى ومساجد في منطقة ديكارا.

وشملت الهجمات المسجد المركزي في ديكارا ومساجد في كبينيا وسابون غيدا وغيدان زانا، إضافة إلى قرى قريبة، بحسب التقارير المنشورة.

واقتحم المسلحون المساجد واختطفوا عشرات المصلّين، قبل اقتيادهم إلى الغابات المحيطة ببحيرة كاينجي. وتختلف التقديرات بشأن عدد المخطوفين؛ إذ تشير بعض المصادر إلى أكثر من 60 شخصًا، بينما ترفع مصادر محلية العدد إلى أكثر من 100.

كما أفاد شهود بأن المهاجمين انتقلوا بين المنازل واختطفوا نساء وأطفالًا. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها رسميًا عن الهجمات، لكن الشبهات تدور حول مسلحين قد تكون لهم صلات بجماعة «لاكوراوا» الجهادية أو بجماعة منافسة تُعرف باسم «محمودا» أو «مامودا».

وكان الضحايا في هجوم بورغو من المسلمين، وقد حرص الأساقفة الكاثوليك على إعلان تضامنهم الكامل معهم والمطالبة بالإفراج الفوري والآمن عن جميع المخطوفين.

وقال الأساقفة في بيانهم: «إن الاعتداء على أي مكان للعبادة هو اعتداء على إنسانيتنا المشتركة».

مقتل 47 شخصًا في أوكوم

وفي هجوم منفصل وقع في منطقة أوكوم بولاية بينو، قُتل 47 شخصًا وأُصيب 17 آخرون بجروح خطرة. ويُعتقد أن منفذي المجزرة عصابات مسلحة من رعاة الفولاني.

وعبّر الأساقفة عن تعازيهم لعائلات القتلى، كما صلّوا من أجل تعافي المصابين. ولم تؤكد المصادر التي تناولت الهجوم أن جميع الضحايا كانوا مسيحيين، بل وصفتهم بالمواطنين الأبرياء.

وعلى الرغم من أن ولاية بينو تضم غالبية مسيحية وتعرضت مجتمعاتها مرارًا لهجمات دامية، فإن دوافع هجوم أوكوم وهوية جميع ضحاياه الدينية لم تُحسم بصورة رسمية.

عنف متعدد الأطراف يهدد النيجيريين

تعاني نيجيريا منذ سنوات أزمة أمنية معقدة، تتداخل فيها هجمات الجماعات الجهادية مع أنشطة عصابات الخطف والجريمة المنظمة والنزاعات بين الرعاة والمزارعين على الأراضي وموارد المياه.

وتشهد منطقة الحزام الأوسط، الواقعة بين الشمال ذي الغالبية المسلمة والجنوب ذي الغالبية المسيحية، موجات متكررة من العنف أدت إلى مقتل أعداد كبيرة من السكان وإحراق قرى ودور عبادة وتهجير مئات آلاف الأشخاص.

وقد طالت هذه الاعتداءات مسيحيين ومسلمين، في حين تعرضت مجتمعات مسيحية عديدة خلال السنوات الماضية لهجمات واسعة أوقعت قتلى ودمرت كنائس ومنازل وأراضي زراعية.

الأساقفة: الإفلات من العقاب يشجع تكرار الجرائم

طالب مجلس الأساقفة السلطات النيجيرية باستخدام إجراءات أمنية استباقية قائمة على المعلومات الاستخبارية، من أجل تحديد الجماعات الإجرامية وإيقافها قبل تنفيذ هجماتها.

كما دعا إلى محاكمة منفذي أعمال القتل والخطف والجهات التي تدعمهم، بصرف النظر عن مكانتهم أو انتماءاتهم، محذرًا من أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الجرائم.

وناشد الأساقفة المسلحين والإرهابيين والخاطفين وداعميهم وقف إراقة الدماء، مؤكدين أنه لا توجد قضية يمكن أن تبرر قتل الأبرياء.

واختتموا نداءهم بالصلاة من أجل أن يعيد إله السلام النظام إلى نيجيريا، ويعزي العائلات الثكلى، ويلمس قلوب الذين يتسببون في آلام الآخرين.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهو ليس بالضرورة رأي الموقع
التعليق بصفة ضيف.
لا يوجد تعليقات بعد.