حث مسيحيون بارزون ونشطاء حقوقيون إدارة بايدن على إنهاء العقوبات الأمريكية على سوريا والتي يقولون إنها ساهمت في تجويع وإفقار مواطنيها.

في رسائل بعثت لكل من الرئيس بايدن ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يوم الخميس، حث الموقعون قادة العالم على "مساعدة السوريين على تخفيف الأزمة الإنسانية التي تسبب معاناة عميقة للسكان المدنيين وتهدد بموجة جديدة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط".

أرسل جون إيبنر، الرئيس الدولي لمنظمة التضامن المسيحي الدولية، الرسالة إلى بايدن في نداء لإنهاء "العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي تقتل وتشرد وتفقر وتضر نفسيا بالمدنيين السوريين".

وشدد إيبنر على أن أكثر من 90 موقعًا يطالبون بإنهاء العقوبات، "جميعهم لديهم سجلات رائعة في الخدمات الدينية والدبلوماسية والتشريعية والعسكرية والأكاديمية وحقوق الإنسان أو الخدمات الإنسانية.

وأضاف: "في الوسط يقف القادة المسيحيون السوريون الذين ما زالوا مع قطيعهم بينما تقترب بلادهم من الجوع، وفقًا لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة".

في الرسالة المرسلة إلى جونسون، حث الموقعون رئيس الوزراء على اتخاذ إجراءات من خلال: 1) الموافقة على توصية المقرر الخاص للأمم المتحدة؛ 2) إنهاء عقوبات المملكة المتحدة على القطاع الاقتصادي السوري. 3) حماية مواطني المملكة المتحدة ومؤسساتها من الإكراه الذي تفرضه الولايات المتحدة على عقوبات ثانوية تتجاوز الحدود الإقليمية وخارج نطاق القضاء".

ذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن العقوبات المشار إليها في الرسالة إلى جونسون فرضتها الحكومة الأمريكية في 17 يونيو 2020، كجزء من قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019. تمت تسمية القانون على اسم مصور عسكري سوري قام بتهريب 55000 صورة رقمية للدمار الذي تسببت فيه الحرب الأهلية.

قللت العقوبات من قيمة العملة السورية واستهدفت الشركات التي تتعامل مع سوريا أو الرئيس العلوي بشار الأسد وزوجته أسماء، التي وصفها وزير الخارجية السابق مايك بومبيو بأنها "واحدة من أكثر المستفيدين من الحرب في سوريا"، حسبما ذكرت صحيفة إيبوك تايمز. كما أدرجت قيود السفر والعقوبات المالية على القائمة السوداء أشقاء الأسد، وكبار الجنرالات، والميليشيات الإيرانية الشيعية.

في 30 سبتمبر 2020، وفي محاولة للإطاحة بالأسد، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية ووزارة الخارجية الأمريكية في القائمة السوداء كبار المسؤولين السوريين و "الممولين المزعومين، بمن فيهم محافظ البنك المركزي ورئيس المخابرات"، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في ذلك الوقت.

وأضافت وول ستريت جورنال أن تصرفات الحكومة الأمريكية "تهدف إلى محاسبة الأفراد على مساعدة حكومة يتهمها مسؤولون غربيون وجماعات حقوق الإنسان بارتكاب جرائم حرب طوال حربها الأهلية الطويلة، بما في ذلك استخدام الأسلحة الكيماوية".