بيت شفاء للمسيحيين الفارين من إيران

بينما لا يزال البناؤون مشغولين بتركيب دورات المياه وبناء الجدران، فإن كوروش يعد الأيام حتى افتتاح المركز.
03 يونيو - 14:30 بتوقيت القدس
بيت شفاء للمسيحيين الفارين من إيران

أربعة جدران، وسقف ، والكثير من الغبار ومواد البناء: هكذا يبدو المركز المجتمعي الجديد للاجئين المسيحيين الإيرانيين في تركيا حاليًا.

كوروش، المبادر والقوة الدافعة للبناء، هو نفسه لاجئ إيراني. ويعتقد أن المتحولين الهاربين من الاضطهاد الشديد والسجن في وطنهم يحتاجون إلى مكان آمن للشفاء. هذه هي رؤيته للمبنى الذي يقع في واحدة من أكبر مدن تركيا.

نشأ كوروش في أسرة مسلمة في إيران. كان أول لقاء له مع المسيحية في المدرسة الثانوية، على الرغم من أنه استاء في ذلك الوقت من صديقه بسبب إيمانه. بعد سنوات، كشخص بالغ، قام بزيارة كنيسة منزلية بدعوة من نفس الصديق، وهنا بدأ رحلته كمسيحي.

أصبح كوروش قائدًا لكنيسة منزلية لكن ذلك كان له ثمن: تم اعتقاله وتعذيبه. يقول كوروش إنه لا يزال مندهشًا من الظلم الذي تعرض له في السجن: "لم أرتكب أي جريمة لأستحق ذلك. لم أقتل أحداً، ولم أسرق شيئًا. كل ما فعلته هو تسليم قلبي ليسوع. 

لكن الفترة التي قضاها في السجن لم تخيفه أو تثبط عزيمته، وبعد الإفراج عنه واصل خدمته. ثم تعقبته المخابرات مرة أخرى. لم ير كوروش أي خيار آخر سوى مغادرة بلده الحبيب والبحث عن وطن جديد في تركيا.

يشكل المتحولون من أصول إسلامية أكبر مجموعة من المسيحيين في إيران. وفقًا لباحثي Open Doors، أجبر ما لا يقل عن 1000 مسيحي في العام الماضي على مغادرة البلاد لأسباب تتعلق بالإيمان. إن قادة الجماعات التي تحولت إلى المسيحية على وجه الخصوص هم الذين تم اعتقالهم ومحاكمتهم وحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الأمن القومي".

في العام الماضي، سجل فريق البحث التابع لـ Open Doors مئة وعشرة حالة لمسيحيين تم اعتقالهم لأنشطة دينية و 44 حالة لمسيحيين حُكم عليهم بالسجن. يتذكر كوروش اللحظات الأولى بعد وصوله إلى تركيا: "لقد كان نوعًا من الخوف ممزوجًا بالحزن والارتباك حول سبب وجودي هنا. فقدت كل شيء - وظيفتي وعائلتي وبلدي" لقد أدرك أنه هو والمسيحيون الإيرانيون الذين تحولوا إلى المسيحية مثله، يحتاجون إلى مكان آمن، ومكان يشعر فيه بالراحة مرة أخرى ويتحدث مع الأشخاص الذين يتحدثون لغته، ومكانًا لمشاركة قصته وقراءة الكتاب المقدس في سلام.

يقول كوروش: "لست الوحيد". "العثور على مثل هذا المكان هو أحد أكبر التحديات التي يواجهها أي لاجئ إيراني". 

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا