أقدمت مجموعات من السكان الأصليين في البرازيل، على تنظيم احتجاج ضدّ سياسات الحكومة التي توصف باليمينية، بعد تعيينها مبشّرًا إنجيليًّا لوحدة حكومية تحمي القبائل.

وكانت وزارة العدل قد أعلنت في صباح الاربعاء تعيين المبشر السابق ريكاردو لوبيز دياس منسّقًا عامًّا جديدًا للوحدة الحكومية، وهو جزء من وكالة شؤون السكان الأصليين. 

وبحسب ما نقلت لينغا، فقد ادعى ناشطون بأن هذا الأمر قد يشكل تهديدا محتملا لصحة وثقافة ومُجتمع القبائل وهويّتها العرقيّة، واستنكروا ما وصفوه بأنه مُحاولات لفرضِ المسيحيّة على هؤلاء.

في المقابلات الأخيرة مع وسائل الإعلام البرازيلية، قال دياس إنه لن يسعى إلى تبشير جماعات السكان الأصليين؛ وأوضح لصحيفة "أو غلوبو" قبل أن يتم ترشيحه رسميًا أن تصرفاته ستكون مدروسة، ودافع عن معرفته بالجماعات الأصلية وأصرّ على وجود تحيز ضده بسبب إيمانه.

ويقول النشطاء إن هذا لم يخفف من مخاوفهم، بالنظر إلى عمل دياس في الأمازون في 1997-2007 كعضو في مجموعة القبائل الجديدة غير الربحية. المجموعة التي تتخذ من فلوريدا مقرا لها تعرف باسم "إثنوس 360"، وترسل المبشرين من الكنائس المحلية في جميع أنحاء العالم، والعديد منهم إلى أراضي السكان الأصليين.

وصرح الرئيس السابق لوكالة شؤون السكان الأصليين، مارسيو سانتيلي، بأن تعيين دياس كان مثار قلق عالمي على حد تعبيره.

وقال سانتيلي إنّ "مخاطر الاحتكاك مع القبائل هي التلوث بسبب المرض، كما حدث في الماضي. وفي حالة التبشير، هناك خطر مهاجمة هويتهم العرقية". وتأتي هذهِ المُهاجمة في السياق التاريخيّ للاستعمار الأوروبيّ في الأمريكيتيّن، والإبادة التي لحقت بالعديد من القبائل في أميركا الشماليّة.

وتتضمّن البرازيل رسميا 28 مجموعة من القبائل الأصلية في منطقة الأمازون؛ فيما يرى الرئيس البرازيلي بولسونارو أنه ينبغي دمج الجماعات الأصلية في المجتمع البرازيلي وأن أراضيها المحمية يمكن أن تشكل تهديدًا للتنمية والسيادة الوطنية.