قتل رعاة مسلمون من إثنية الفولاني امرأتين مسيحيتين شابتين في ولاية كادونا بجنوب نيجيريا، بعد أسابيع فقط من قيام أعضاء من نفس المجموعة الإرهابية بقتل 13 شخصًا وإصابة ثلاثة مسيحيين في بلدة مجاورة.

وفقا لمورنينج ستار نيوز، فقد قُتلت بريجيت فيليب، 18 عامًا، وبريسيلا ديفيد، 19 عامًا، على أيدي رعاة يستقلون دراجات نارية ركبوا إلى قرية جورا جان في مقاطعة زانغو كاتاف. في حوالي الساعة 5 مساءً بدأ اطلاق النار على القرويين.

وبحسب ما ورد لينغا، فقد قال أحد السكان المحليين ويدعى لوكا: "إن كلتا الفتاتين، وهما تلميذتان في المدرسة الثانوية، كانتا تصليان في الرعية الكاثوليكية في غورا غان".

وقال إن عدة فتيان أصيبوا أيضًا في الهجوم على الجالية المسيحية، مضيفًا أن الرعاة هاجموا عندما تدفق الناس على ساحة القرية حيث يتم التبشير بالإنجيل وتعقد الأنشطة الاجتماعية.

وقال سليمان، أحد سكان المنطقة ، لصحيفة "مورنينج ستار نيوز": "بينما فر الناس إلى شجيرات قريبة للاحتماء، تراجع المهاجمون وغادروا". "نحن نحزن على هذه الهجمات على شعبنا، والتي يبدو أنها لا نهاية لها."

قبل أسبوعين فقط، هاجمت عصابة من 20 مجرما من رعاة مسلمي فولاني المسلحين قرية كولبين ذات الأغلبية المسيحية في وسط نيجيريا، مما أسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة ثلاثة آخرين، وفقًا لصحيفة مورنينج ستار نيوز.

في عام 2019 ، قُتل أكثر من 1000 مسيحي في نيجيريا مع استمرار الهجمات التي يشنها متطرفو الفولاني الذين يمعنون في ضرب المجتمعات الزراعية الريفية في الحزام الأوسط، وفقًا لتقديرات نشرتها منظمة الإغاثة الإنسانية غير الحكومية التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها.

كان هناك ارتفاع في هجمات فولاني المتطرفة في ولاية كادونا في عام 2019 بعد اتهام مسيحيين بهجوم انتقامي على مستوطنة فولاني أسفر عن مقتل 131 شخصًا في فبراير.

الرعاة الرحل الهمج هؤلاء "يسعون لاستبدال التنوع والاختلاف بأيديولوجية إسلامية تفرض بالعنف على من يرفضون الامتثال..

قال ديفيد كوري، الرئيس التنفيذي لمنظمة Open Doors خلال مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، إن نيجيريا لا تزال تمثل أكثر دول العالم عنفًا بالنسبة للمسيحيين بقدر ما تستطيع بيانات المنظمة تتبعها.

واضاف: "أعتقد أنه من الخطأ أن ننظر إلى [ عنف الفولاني] على أنه مجرد قضايا إقليمية". "لديهم أيديولوجية تطرف تاريخيا ولديهم أجندة لطرد المسيحيين من هذه المجتمعات. إن قصة الغلاف التي تعتبر إلى حد ما أراضيهم القديمة وما إلى ذلك لا تبرر السلوك غير القانوني ضد المسيحيين الذين يعيشون هناك ".

وانتقد الحكومة النيجيرية لعدم قدرتها على السيطرة على العنف الذي يرتكبه كل من رعاة الفولاني المسلمين والجماعة الإسلامية المتطرفة بوكو حرام في جميع أنحاء البلاد.

وقال كاري "المأساة الكبرى لرد نيجيريا غير الفعال على بوكو حرام ورعاة فولاني أصبحت الآن تتمثل في استباحة أجزاء من الكاميرون. وتلك المناطق الأخرى مثل بوركينا فاسو تتأثر ايضا بشدة".