قال الرئيس اللبناني اللبناني ميشال عون، ان ما يتعرض له الشق الأوسط من عواصف وحروب ارهابية يهدفان الى تفتيت المشرق طائفيًا ومذهبيًا وعرقيًا وجغرافيًا تمهيدًا لإرساء تحالفات جديدة تتماشى مع ما يُرسم للمنطقة.

وشدد رئيس الجمهورية على أن لبنان، وعلى الرغم من مجتمعه المتفاعل والمنفعل أبدًا، هو أرضٌ خصبة للتلاقي والحوار، "وإيمانًا مني بهذه الحقيقة سعيت لإنشاء أكاديمية دولية في لبنان، غايتها مواجهة صراع الحضارات عبر نشر ثقافة السلام، تحت مسمى "أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار"، وسيساهم طلابها في نشر ثقافة جديدة تحمل السلام والتسامح واحترام التنوّع".

الدكتور رمزي خوري، رئيس اللجنة الرئاسية العليا الفلسطينية لشؤون الكنائس قال إن "المسيحية في الشرق هي جزء متأصل لا ينفصل عن الهوية، وبأن مستقبل المسيحيين المشرقيين لا يكون بالإنعزال والتقوقع ولا بالهجرة والاغتراب والاستسلام لقوى الشر والتطرف، بل بالتصدي والمواجهة".

فيما شدد تريستان أزبيج، وزير دولة في المجر، على أنّ "اليوم، هناك 245 مليون شخص يتعرضون للاضطهاد بسبب عقيدتهم المسيحية، ويُقتل 11 مسيحيًا يوميًا في جميع أنحاء العالم بسبب معتقداتهم المسيحية. إنها لحقيقة أنه في العام الماضي وقعت هجمات إرهابية على 1266 مكانًا للعبادة المسيحية. ونعتبر الاضطهاد المسيحي أكبر أزمة حقوق إنسان في عصرنا.

ثم توجه حبيب أفرام، أمين عام اللقاء المشرقي ورئيس الرابطة السريانية إلى الرئيس عون قائلا: "نحن نعتبر أن فخامتكم هو الرئيس المشرقي بامتياز، ليس لأنه الرئيس المسيحي الوحيد من اندونيسيا إلى المغرب، بل لأنه بعمق إدراكه أكد على أن الشرق جذورنا وساحاتنا". وأضاف: "المشرقية هي أن تؤمن بأن هذا الشرق، كما أراده الله، منبت رسالات سماوية وأرض حضارات وثقافات وشعوب واثنيات وقوميات وأديان وطوائف لها كلها الحق الكامل بالحياة الحرة الكريمة على قاعدة المساواة والمواطنة، دون أي تمييز، دون أي غلبة أو تكفير أو الغاء أو تهميش".