تحويل آيا صوفيا الى مسجد خطوة أتت بحسب مراقبين في لحظة اليأس الأردوغانية الكبرى التي تيقن بموجبها أردوغان أن تركيا لن تدخل أوروبا مطلقًا.

فبعد أكثر من 15 سنة من التفاوض مع أوروبا، بدأت في عام 2005 ظل دولة أمنية بقيادة إسلاموية تقود تركيا نحو الهاوية، أردوغان بدأ يبحث في إرث الدولة العثمانية ويبدل في طبيعة الدولة التركية التي أسسها أتاتورك من أجل استفزاز مشاعر القارة الأوروبية المسيحية وعلى رأسها اليونان التي يراها هو والقوميون المتعصبون في تركيا أكبر عدو لتركيا.

بحسب أحد الكتّاب السعوديين فإن حركة السيف التي استعرضها علي ارباش رئيس الشؤون الدينية وهو سيف محمد الغازي الحاكم العثماني المثير للجدل حركة سينمائية محبوكة متفق عليها، حيث ضرب عصفورين بحجر واحد، استفز اليونان أولاً والعالم المسيحي ثانيًا وكسب تعاطف أنصار تيار الإسلام السياسي المتشدد في العالم العربي والإسلامي واللقطاء أعداء الحوار بين الأديان، الذي يسعى لنبذ التعصب والذي بذلت المؤسسات الدينية في العالم الإسلامي وعلى رأسها الأزهر وشيوخ وعلماء المملكة العربية السعودية ومنظمة العالم الإسلامي جهودًا مهمة في سبيله.

ما حدث في تحويل متحف آيا صوفيا مسجداً حالياً هو أكبر دلالة على طبيعة الإسلام التركي ورمزيته فى عيون أوروبا واليونان، وتحديدا هذه رسالة موجهة لأثينا بشكل مباشر التي حرق ناشطون علم تركيا في نفس التوقيت، وهي صورة تنشر بذور التعصب والتطرف وتقوي شوكة الحركات الشعوبية في أوروبا والمعادية للإسلام والمسلمين ومظاهره مثل اللحية والحجاب. وقد نشهد موجة اضطهاد جديدة للمسلمين في أوروبا.

إن صورة السيف باختصار هي استحضار التاريخ التركي العثماني المليء بالدماء وقتل الأرمن الأبرياء.

ويقول محللون أتراك إن رفع السيف تقليد قديم يعود إلى السلطان محمد الغازي، إذ دأب على "تعليق رايتين على منبر المسجد ووضع سيف على جانب المدخل الأيمن للمنبر عند غزو أماكن جديدة".

وجرت العادة بأن يرفع الخطيب السيف بيده اليمنى في حالة الترهيب بينما يمسكه بيده اليسرى إذا أراد بعث رسائل طمأنة، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام تركية.

الخلاصة: يا أيها المواطن العربي لا تنخدع بألاعيب أردوغان السياسية فلن تعود علينا بالنفع، هذا الأمر سيكون له مردود سلبي على تركيا التي أصبحت حاضنة للتطرف، وسيؤدي لصدام مع أوروبا بلا شك.