قام قبل أيام الشيخ مصطفى راشد، أستاذ الشريعة والحاصل على العالمية في الشريعة والقانون من كلية الشريعة والقانون فرع دمنهور، وعضو اتحاد الكتاب الافريقى الاسيوى، بتصريح جديد بعد أن كان قد صرّح بتصريحات عدة آثارت عليه هجوم من قبل مسلمين متشددين. فقد صرح في تصريحه الجديد قبل أيام "الاسلام لم يقل أبدًا بتحريف رسالة الإنجيل والتوراة ، ولم يرد عنه أى حديث صحيح متواتر يقول بذلك ، وكل مايشاع عن تحريف هذه الكتب لا أساس له شرعًا، ولكن أتى ذكره من بعض المفسرين والمشايخ الجهلاء معطوبى العقل ، وحسابهم عند الله عسير لأنهم ضللوا الناس ، وكذبوا على الله ، كما أن القرآن به 7 آيات تُعظم فى الإنجيل و 8 آيات تُعظم فى التوراة ،فكيف يستقيم الأمر" .

وقد كان الشيخ راشد قد صرّح عدة تصريحات في السابق أثارت عليه هجوم المسلمين. ففي سنة 2010 قال أن الحجاب واللحية ليست فريضة وذكر على صفحته في موقع الحوار المتمدن: "وردًا على السؤال الوارد إلينا من الاستاذ- أحمد علي عن حكم اللحية والنقاب، وهل هم من أصول الشريعة الإسلامية . نقول أن اللحية، يستدل البعض على شرعيتها من حديث عبد الله ابن عمر (اطلقوا اللحى وحفو الشارب) وقد ورد هذا الحديث بروايات مختلفة بنصوص مختلفة – إلا أنه إستدلال باطل، لأن هذا الحديث غير متواتر، أى غير صحيح ولايعتد به – مع العلم أن جميع أهل الجاهلية والوثنيين، كلهم كانوا يحملون اللحى، فهي عادة نشأت بحكم الزمن والمكان، لعدم وجود المياه الكافية وأدوات النظافة الحديثة، مثل أدوات الحلاقة، وإلا ما شرعية اللحى عند عبدة ألاصنام.
أما بخصوص النقاب، فهو تزيد وتشدد مذموم، ولا دليل عليه من الشرع، بل هو ضد الشرع، لأن مروجوا النقاب يسعون لأعلاء الشريعة الوهابية على الشريعة الإسلامية، مستخدمين في ذلك كل الوسائل حتى لو كانت الكذب على الله – وقد أفتينا من قبل، بكفر من يتبع هذا الفكر الوهابي الدموي المريض، الكاره للعقل والعلم والجمال والسلام والعدل والحرية. لذا نقول بكل ثقة وإيمان، أن اللحية والنقاب ليسا من الإسلام في شيء، وهما من أدوات النصب بإسم الإسلام . "

وقد قام أيضًا باجابة على الذي يسأل عن درجة تحريم الخنزير فيكتب:
فى معرض ردنا، نقول أن لحم الخنزير قد تم تحريمه بنصوص صريحة قاطعة واضحة في الآيات 173 من سورة البقَرة والآية 3 من سورة المَائِدَة والآية 145 من سورة الأنعام والآية 115 من سورة النحل على سبيل الحصر --- ثم جاءت بعد هذه الآيات في ترتيب النزول الآية 5 من سورة المَائِدَة بقوله تعالى (( اليِومَ أُحلَ لَكُمُ الطَيباتُ وطَعَامُ الذينَ أُتوا الكتَابَ حِل لَكمُ )) ص ولأن طعام أهل الكتاب يشتمل على لحم الخنزير فيكون حلاً للمسلمين ، تصديقا لقوله تعالى فى الآية 106 من سورة البقَرة (( ما ننَسَخ مِن إيةٍ أُو نُنسِها نَأتِ بخَيرٍ مِنهَا أَو مِثلهاَ ألم تَعلم أن الله عَلَى كُلِ شىءٍ قَدِير)) ص وذاك قولً فصل لا يحتاج تأويل أو تحايل ------ ونحن إذ نفتي بعدم حرمة الخنزير في الاسلام قد وضعنا أمام أعيننا قوله تعالى فى الاٌية 116 من سورة النحل ( ولاتقولوا لما تصفُ ألسنتكمُ الكَذبَ هذا حلالُ وهذا حرامُ لتفتروا على الله الكذبَ ) ( ص ) والله من وراء القصد والابتغاء—والله المستعان.
وفي تشرين أول سنة 2011 نشر الشيخ مصطفى راشد على موقعه على الانترنت فتوى يقول فيها إن الخمر ليس حراماً فى الإسلام مخالفاً بذلك إجماع العلماء وما استقر عليه الفهم للشرع بشأن تحريم الخمور. وقام بشرح ادعاءه هذا بالحجة وتفسير آيات وأحاديث مختلفة.

وفي بداية السنة الحالية 2012 يجيب أيضًا على الفتوى عن حكم تهنئة المسيحيين وغير المسلمين بأعيادهم. فيقول: في معرض ردنا، نقول أن تهنئة المسيحيين وغير المسلمين بأعيادهم هى واجب على كل مسلم لأن الله لم ينهنا عن ذلك ، بل على العكس طلب منا أن نقول لكل الناس الكلام الحسن، كقوله تعالى فى سورة البقرة آية 83 (( وقولوا للناس حسناً ))
كما أن الإسلام لم يمنع زواج المسلم أو المسلمة من أهل الكتاب فكيف لزوج مسلم أو زوجة مسلمة لا يقول لزوجته المسيحية أولا تقول لزوجها المسيحي كل عام وانتم بخير على سبيل التهنئة بالعيد .

وقد أثارت كل هذه التصريحات والفتاوي الهجوم ضده واتهمه البعض بأنه تنصر ولكنه أنكر ذلك فقال: انا احب المسيحية ولكنني لم اتنصر، فأنا لا افرق بين المسلم والمسيحى بالدين ولكن بعمل الشخص وسلوكه واعتقد ان المتطرفين من الجانبين الاسلامى والمسيحى هما من يقوما بحبك هذه الاشياء فنرى رساله لقس اسلم ثم يتم الرد بشيخ تنصر ثم يثبُت كذب الرسالتين لكن هي الحرب بين اهل.

وهذا فإن اتهام الانجيل بالتحريف هي إحدى الاتهامات التي يتهمها المسلمون للمسيحيين كما ذكرت في مقالي : لماذا لا يؤمن المسلمون بالكتاب المقدس و يتهمونه بالتحريف؟ وسوف نجيب عن هذه التهمة في مقال قريب.

للكتابة لي عن اسئلتكم، الرجاء الكتابة على العنوان التالي:

abuhabeeb.karmi@gmail.com

صورة من مقال الشيخ مصطفى راشد

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا