فيما يلي بعض الاسباب التي تدفع المسلمين لعدم الايمان بالكتاب المقدس انه كلمة الله واتهامه بالتحريف.

1- يقول المسلمين بتحريف الكتاب المقدس، لسبب عدم وجود اسم " محمد " أو " أحمد " فيه، وهو ما ادعى وجوده القرآن وعدم وجود اي اشارة الى ظهور الاسلام في الانجيل.

هناك محاولات فاشلة من قبل المسلمين لاثبات ان هناك نبوات واشارات وردت في الكتاب المقدس تتحدث عن مجيء محمد. وقد كتبت مقالتين عن هذا الموضوع سابقا ويمكن الرجوع اليهما في صفحة ابو حبيب الكرمي.

2- لأن القرآن يتهم الانجيل بالتحريف

يبني بعض المسلمين ادعائاتهم بالتحريف المزعوم استنادًا على بعض الآيات القرآنية التي تتهم ضمنا اهل الكتاب بتحريف كتابهم. لا يتهم القرآن المسيحيين بهذه التهمة، إذ خص بها اليهود فقط! قد يذكر القرآن لليهود، ولليهود وحدهم " تحريفاً " في الكتاب. شبهة التحريف عند اليهود تأتي في المدينة، ولا ذكر لها في القرآن المكي؛ فهي من زمن الصراع بين محمد واليهود في العهد المدني الأول، لأن تصفية اليهود من المدينة كانت قد تمت في مطلع العهد الثاني بالمدينه.

اما بعض الامثلة من النصوص القرآنية التي تقول عن ذلك التحريف المزعوم فهي:
سوره البقرة 44: ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتمون الحق بالباطل وأنتم تعلمون. أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب، أفلا تعقلون
سوره البقرة 75-79: أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون .
سورة البقرة 85 :" ... أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ...

سوره البقرة 1146: الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم . وأن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون

سوره آل عمران 23: ألم تر إلى الذين اوتوا نصيباً من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون.

سورة آل عمران 69 -73: يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون! يا أهل الكتاب لم تُلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون!
سورة آل عمران 87: وان منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب، وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله، وما هو من عند الله. ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون .

هذه هي بعض النصوص التي وردت فيها تهمة التحريف والكتمان والإخفاء واللي والكذب والهزء وإلباس الحق بالباطل وتاخذ شبهة التحريف في القرآن ثلاثة اشكال هي:

. كتمان بعض الكتاب عن الناس
. اللي بالألسن طعناً في الدين
. تحريف الكلام عن مواضعه

3. ألاختلاف ما بين طريقة تنزيل القرآن ووحي الكتاب المقدس.

يعتقد المسلمون بالكتب السماوية موحاة "لفظا ومعنى" وانها كائنة منذ الازل ومدونة في لوح محفوظ وان الانجيل كتاب سماوي اوحي الى المسيح من السماء.

• الوحي في الاسلام

جلة علماء المسلمين يؤمنون ان الله تعالى هو نفسه الذي كتب الكتب الالهية التي اوحاها الى انبيائه ورسله الكرام وانه امر" التعلم" فخط في اللوح المحفوظ نص وفصص العبارات والجمل التي اوحيت الى الانبياء والرسل ثم اختار اناسا، سبق فعينهم ليكونوا رسله في تبليغ الاسفار المقدسة الى البشر. وبناء على ذلك نراهم يقولون ان كل كلمة و كل حرف انما اوحي من السماء وبلغ بواسطة الرسل والانبياء الى البشر بطريقة آلية ميكانيكية. فالله هو المخاطب والانسان هو المخاطب اليه لذلك نجد كثيرين منهم يعترضون على الكتاب المقدس كونه يحتوي على كلمات من عند غير الله مثل كلمات تلاميذ المسيح وآخرين.

•الوحي في المسيحية

يقول الكتاب المقدس عن نفسه:"تكلم اناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" 2 بطرس 1: 21. فطريقة الوحي في المسيحية تختلف تماما عن الاسلام. فالوحي في المسيحية هو ان الله اظهر حقائق غير ممكن لنا معرفتها بقوتنا الذاتيه مثل الثالوث والتجسد فالوحي في المسيحية هو الهام من عند الله حرك به بروحه القدوس الكتبة من انبياء ورسل وانار عقولهم بالمعرفة وحفظهم من الزلل."كل الكتاب هو موحى به من الله" 2 تيموثاوس 3: 16. كلمه موحى به في ألاصل اليوناني وترجمات الكتاب المقدس بالانجليزي تعني Breath of God اي نفس او نفخة من عند الله. أذن الكتاب المقدس ليس منزل وانما موحى به من الله.

4- ذكر حوادث الصلب والقيامة في الكتاب المقدس

يعتبر المسيحيون حادثتي الصلب والقيامة اساس ايمانهم واركان المسيحية.يقول الرسول بولس:"ان لم يكن المسيح قد قام فباطل ايمانكم انتم بعد في خطاياكم" 1 كورنثوس 15: 12- 20. لكن ياتي القرآن في سورة النساء 157 فيقول:" وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله، وماقتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم" فنرى هنا شيئًا مضاد لاركان المسيحية التي تعتبر اساس الايمان المسيحي.

5- وجود عقيدة الثالوث والوهية المسيح في الكتاب المقدس

يحارب القرآن بشده عقيدة الثالوث حيث يقول في سوره النساء 171 ولا تقولوا ثلاثه، انتهوا خيرا لكم انما الله واحد... وفي سوره المائده 72، 73 لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح بن مريم.ان من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنه....لقد كفر الذين قالوا ان الله واحد ثالث ثلاثه وما من اله الا الله واحد.

ويحارب ايضا القرآن فكره الوهية وبنوية المسيح حيث يقول في سورة الانعام 101 بديع السموات والارض أنى يكون له ولد وما اتخذ صاحبه. ويقول في سوره المائده 72 و 75 قل فمن يملك لكم من الله شيئا ان اراد ان اراد ان يهلك المسيح بن مريم... واذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وامي الهين من دون الله.قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق.

وللحديث بقية.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا