مسيحي يُطالِع القرآن: القلم 6 من 7

، مساهم في لينغا
تكبير الخط نص تكبير الخط

مسيحي يطالع القران 6

ثانيًا: موضوع السورة

لقد صعب على مدوِّن هذه المطالعة تحديد موضوع ما لسورة القلم لأنّ فيها مفردات لافتة عدّة؛ منها: (ن، مجنون- بعد أوّل السورة وقبل آخرها- زنيم) ومواضيع شائكة؛ منها القسم بغير الله (والقلمِ) ودفاع مؤلِّف القرآن عن نفسه بالقرآن أو التهديد به (سَنَسِمُهُ على الخُرطُوم- القلم:16) وربط قصّة نبذه من قريش بنبذ يونس بالعراء من جوف الحوت (القلم:49) قد يستحقّ كلّ ممّا تقدّم مقالة. فلولا أنّه اطّلع مسبقًا على خواطر هذه السورة لظنّ من العنوان أنها سترشده إلى شيء ما عن الكتابة والتعليم وعن الأدب والحكمة وربّما الفنّ أيضًا وعن التبادل الثقافي بين الأمم، لكنه صُدِم بما قرأ وسيذكر للقارئ-ة عددًا من الصدمات بعد قليل.
أمّا بعد فقد استحقّت (ن) بداية سورة القلم البحث عن لغز الحروف المقطّعة في القرآن ولغز تسمية خمس سور بعدد منها. وقد تمّ حلّ هذين اللغزين بعون الله، بفضل أسفار الكتاب المقدَّس الشِّعريّة ولا سيّما مزامير النبي داود ولا سيّما المزمور الـ 119 منها. كما استحقّ القَسَم بغير الله وقفة جديرة بالاهتمام، لأنّ الله أقسم بذاته فقط وفق الكتاب المقدَّس، حتّى تمّ بعون الله حلّ هذا اللغز أيضًا بالعودة إلى سجع الكواهن والكهّان من الوثنيّين والعثور على أقسام كثيرة بغير الله. فإذ قال قتادة إنّ الله يُقسِم بما يشاء (وفق تفسير الطبري) فإنّ قتادة لم يطالع الكتاب المقدَّس ليعلم أنّ الله لم يشرك بذاته أحدًا- حاشا الله- فلم يُقسِم إلّا بذاته بل من المستحيل أن يُقسِم بأحد مخلوقاته، فلو أقسم بمخلوق لما صدّقه العباد.
كان هذا على صعيد تصديق الله، أمّا على صعيد تصديق الإنسان فإن الإنسان لن يصدّق أخاه الإنسان إذا حلف بغير الله! ولهذا السبب؛ يضع المؤمن يده على الكتاب المقدَّس لديه فيُقسِم بالله على أنّه سيقول الحقّ، لكنّه لو أقسم بالحجر أو الشجر أو غيره فلن يُقبَلَ منه قسمه، لا في دار العدالة ولا في الحياة العامّة.
لكنّ الجدير ذكره عن القسم هو الوارد في وصيّة السيد المسيح له المجد، إذ نهى عن القسم قائلا: {لا تحلفوا البتّة، لا بالسماء لأنها كرسي الله ولا بالأرض لأنها موطئ قدميه، ولا بأورشليم لأنها مدينة المَلِك العظيم. ولا تحلف برأسك، لأنك لا تقدر أن تجعل شعرة واحدة بيضاء أو سوداء. بل ليكن كلامكم: نعم نعم، لا لا. وما زاد على ذلك فهو من الشرير}+ متّى\ الأصحاح الخامس.
ومن ناحية أخرى؛ تأمّل-ي في معنى قوله {لا بالسماء لأنها كرسي الله ولا بالأرض لأنها موطئ قدميه} أي موطئ قدَمَي الله، والمعنى أنّ الله ظاهر بشخص السيد المسيح.

فإذا اتّفقنا على ما تقدَّم فإنّ قَسَم محمد بالقلم، مُشركًا به الله، وذِكره ربّه فيما بعد، مؤمنًا بالله، قد أصبحا على طرفي نقيض. ولو افترضنا أن القسم بالقلم مقبول لدى الله فإنّ الوثنيّين إذْ أقسموا بالأرض والسماء والعُقَاب والصَّقْعاء والصباح الشارق والنجم الطارق (ممّا في قسم المطالعة السابق) ما كانوا من المشركِين ولا يجوز اعتبارهم هكذا.
تاليًا؛ لا يدلّ ذِكر محمد ربّه على أن القرآن موحًى به من الله، وإلّا لباتت كلّ خاطرة، سواء أقديمة كانت أم حديثة، مذكور فيها الله، موحًى بها من الله. عِلمًا أنّ سورة المسد خالية تمامًا من ذِكر الله؛ أمّا (سَيَصلَى نارًا ذاتَ لَهَب) فإنّ "نارًا" نكرة، لا تدلّ على أنها نار جهنّم ولا "النار الكبرى" ممّا في سورة الأعلى:12 ويا ليت شِعري ما الداعي إلى قوله "ذات لهب" سوى مراعاة الفاصلة (كسب، حطب...) التي قابلت القافية في الشعر، فأيّ نار بلا لهب على الأرض في ذلك الزمان، هل كانت إحدى العشرة آلاف نار في ليلة "فتح مكّة" بلا لهب؟ وفي المقابل؛ ما الدليل على أنّ نارَ المستقبل ذاتُ لهب؟ 
كما أنّ محمّدًا إذ ذَكَر لفظ الجلالة- الله- في العلق:14 لم يذكره في "القلم" بل قال (ربّك) مخاطبًا نفسه وقال عن ربّ صاحب الحوت (ربّه) لم يقل "الله" ولم يقل "ربّي" حتّى كأنّ ربّ محمّد لم يكن ربّ النبي يونس. 
وبعبارة أخرى تخصّ قول قتادة؛ لو افترضنا اليوم أنّ رجُلًا، مثل قتادة، له دَين على سَجّاعة مثلي، فأقسم السَجّاعة، بفَرَسِه الوحيد، أنّه سيردّ الدَّين للرجل أوّل الشهر القادم. فهل من الواجب على الرَّجُل أن يُصَدِّق السّجّاعةَ إذْ أقسم بالفرس وبغيره بعيدًا عن الله؟ على أنّ السّجّاعة قال الأسجوعة التالية تحت عنوان (س) افتراضًا وبقلمي المتواضع:
والفَرَس* والأسدِ وما افترس* لن يَطال فرسي في ضُحًى ولا في غَلَس* يحرسه كلبان من خِيرة الحَرَس* في جِيدِهِ سلسلةٌ ذاتُ جَرَس* حقّك عليَّ لا تبتئِسْ* أتيتَني أواخر الشهر جَيبي من المال فَلِس* تعال أوائله لا أسألك عُذرًا ولا ألتمس* إلّا تُمهِلني الدَّينَ إليك الفرسَ وما عليه مِن لُبُس* عسى الأمرُ عليه لا يَلتبس* إنّهُ سَهل القِيَادِ سَلِس* لا يرفس صاحبَه ليس بشَرِس* ولقد سلّمتُ أمري إلى الله إنّ الله مع المُنتكِس*

واضحٌ أنّ في هذه الأسجوعة قَسَمًا بالفرس باطِلًا. وواضح أيضًا أنّ الله مذكور فيها، لكن هل يجوز اعتبارها موحًى بها من فوق سبع سماوات على أنّ الله مذكور فيها؟ كلّا قطعًا.
ومن ناحية أخرى؛ كيف يشعر الرَّجُل إذا وضع السجّاعةُ على عنقه سيفًا قائلًا: إني رسول الله تنازلْ لي عن دينك يعوّضك الله أضعافا؟ ومن ناحية أكثر حرجا؛ كيف يشعر لو ألزمه السجّاعة باتّباعه على أنّه رسول الله؟ هذا ما فعل العبّاس بأبي سفيان في أعقاب "فتح" مكّة قبل أن يُصبح الثاني مِن المؤلَّفة قلوبُهم وما أدراك ما المؤلَّفة قلوبهم!

ن

وأمّا تاليًا فقد أظهر مفسِّرو القرآن اختلافًا في تأويل (ن) وهذا في رأيي ليس من البلاغة في القرآن، لأنّ أهمّ ما في البلاغة وضوح القصد، فعلى أيّ أساس يبني المؤمن إيمانه؟ كيف يتم تقديس كلام غامض كهذا؛ لا بلاغة فيه ولا معنى سوى مراعاة الفاصلة: ن، يسطرون، مجنون... إلخ؟
إنّ العاقل الذي يحترم عقله قد يسمح بتمرير (ن) على أنها تأمل أدبي في خاطرة، لكن تمريرها على أنها وحي إلهي ليس من الحكمة في رأيي.
ورُبّ معترض يقول: لقد تهجّمت على عقيدتي! وجوابي: لا يا أخي، هذا ليس تهجّما! بل طلبت إليك أن تقابل الحجّة بحجّة مقنعة فتأتيني بمعنى (ن) لأنك دعوتني إلى اعتناق عقيدتك وقد أزعجتني مسبّقًا بصلاتك عبر مكبرات الصوت خمس مرات يوميًّا وأنت تجهل مصدر فريضة الصلوات الخمس (1) فإن عجزت من إيجاد جواب على سؤال محدّد وواضح فاٌذهب بعيدًا عني وعن غيري. وأنصحك بترك ساحة الحوار لأهل العلم على أن تجلس في أحد مقاعد المتفرّجين صامتًا، محترمًا نفسك وعقلك، كي لا يسخر أحد من دفاعك الهشّ ومِن هبوط مستوى ثقافتك. 
إليك الآن ما جمع ابن كثير لتفسير (ن) باختصار وتصرّف:
[1 قوله (ن) كقوله (ص، ق) ونحو ذلك من الحروف المقطعة في أوائل السور. 
2 قيل المراد بقوله (ن) حوت عظيم على تيار الماء العظيم المحيط.
3 عن أبي هريرة: سمعت "رسول الله" ص يقول: إن أوّل شيء خلقه الله القلم، ثم خلق "النون" وهي: الدَّواة... إلخ. 
4 وقيل: المراد بقوله (ن) لوح من نور. قال ابن جرير: ... عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: قال رسول الله: (ن والقلم وما يسطرون: لوح من نور، وقلم من نور، يجري بما هو كائن إلى يوم القيامة) وهذا مرسل غريب. وقال ابن جريج أُخبِرت أن ذلك القلم من نور طوله مائة عام... إلخ] انتهى.

وتعليقي على قول ابن كثير أوّلا؛ إذا ذهبت إلى تفسيره (الم)- البقرة:1 تجد التالي: [قد اختلف المفسرون في الحروف المقطعة، فمنهم من قال: هي ممّا استأثر الله بعلمه، فردّوا عِلمَها إلى الله. ومنهم من فسّرها، واختلف هؤلاء في معناها... إلخ] عِلمًا أني سمعت أحد العقلاء يقول: إذا انفرد الله بعلم شيء فمن المستحيل أن يدوّخ به رؤوس البشر وإلّا لأصبح إلهًا مُضِلّا، لكن حاشا الله أن يضل أحدًا وحاشا أن يوحي إلى رسوله بألغاز. فهذه صناعة بشريّة لا تجوز نسبتها إلى الله لأنّ رسائل الله إلى الناس واضحة على الإطلاق.
وتعليقي على قوله ثالثا؛ الدواة في معجم المعاني: مِحبَرة، قِنِّينةٌ زُجاجِيَّةٌ يوضَعُ فيها الحِبر.

وإليك أيضًا ممّا في إعراب القرآن للنّحّاس (ت 338 هـ) باختصار وتصرّف:
[ن؛ في هذه الكلمة نيّف وثلاثون جوابًا منها ستة معانٍ وستّ قراءات في إحداهنّ ستة أجوبة. عن ابن عباس قال: (الر، حم، ن) حروف الرحمن مقطّعة. وفي حديث معاوية بن قرّة عن أبيه مرفوعًا قال: ن لوح من نور. وقال قتادة؛ نون: الدواة... إلخ] انتهى.
وتعليقي على قول ابن عبّاس: ماذا عن (ص، ق، الم، المر، المص، طس، يس، طه، طسم، عسق، كهيعص)؟ يستطيع اللغويّون تأليف آلاف الكلمات من الحروف المقطعة.

ـــ ـــ

صدمة أولى

ما دلّ اسم السورة (ن أو القلم) على محتواها، بل غلب عليه خصومة مؤلّف القرآن مع أحد الناس، فما دخل الله بها، أفينزل الله إلى مستوى خصومة بين اثنين من الناس في نقطة ما على الأرض في زمن ما؟ هذا في وقت استنكر بعض الإسلاميّين تنازل الله بشخص السيد المسيح من فيض محبّة الله البشر أجمعين وشتّان ما بين المسيح الحيّ القدّوس وبين غيره. عِلمًا [أنّ السيد المسيح صورة الله على الأرض وأنّ الفقه الإسلامي متفّق مع رؤية الله عقليًّا إذ اعتبروها جائزة سواء في الآخرة وفي الدنيا؛ انظر-ي على يوتيوب: تجسد الله وظهوره بين الإسلام والمسيحية- سؤال جريء 294] لكنّ غالبيّة الإسلاميّين لا يعلمون فهرف النقّاد منهم بما جهلوا. وتاليًا؛ ما دخل قارئ القرآن بالخصومة المذكورة وبماذا تفيده في حياته العامّة منها والخاصّة وعبر التاريخ؟ سواء أكانت الخصومة مع الأخنس بن شريق أم مع الأسود بن عبد يغوث أم مع الوليد بن المغيرة أم مع أبي الحِكَم بن هشام (ممّا في تفسير القرطبي القلم:10) لذا وجب في رأيي أخذ وجهة نظر السيد القبّانجي السابق ذكرها (2) بنظر الاعتبار وهي: (يجب أن ننزّه الله عن أنّ هذا القرآن منسوب إلى الله) صدق القبانجي.

ـــ ـــ

صدمة ثانية

وجدت أن سورة القلم ململمة مقاطعها من مكة تارة ومن المدينة تارة، كأنّما التقط أحد السُّيّاح صورًا لمناظر في حديقة لويس بارك في مانهايم بألمانيا، ثمّ التقط أخرى في حديقة لوكسمبورغ الباريسية خلال رحلة سياحية تالية، فجمع الصور في سجلّ واحد تحت عنوان "رحلة سبتمبر 2016" بدون تحديد هويّة مكان صورة ما من صور السّجلّ. فإذا عوتب سائح على سلوك كهذا فكيف يُغَضّ النظر عن مكان نزول كلام منسوب إلى الله أو كيف لا يكون مكان نزوله دقيقًا- في ضوء اختلاف الصحابة والتابعين؟ فسورة القلم: [مَكِّيَّة في قول الحسن وعكرمة... وقال ابن عباس وقتادة: مِن أوّلها إلى قوله تعالى (سنسمه على الخرطوم 16) مَكّيّ. ومن بعد ذلك إلى قوله (أكبر لو كانوا يعلمون 33) مدنيّ. ومن بعد ذلك إلى قوله (يكتبون 47) مكي. ومن بعد ذلك إلى قوله (من الصالحين 50) مدني، وما بقي مكّيّ- قاله الماوردي]- بتصرّف\ عن تفسير القرطبي.

وتعليقي أوّلًا أنّ للماوردي (3) تفسير القرآن "النكت والعيون" الذي نقل عنه القرطبي.
أمّا تاليا فما أدرى الأخ المسلم والأخت المسلمة بحقيقة جمع القرآن ولملمة فقراته من تخوم مكة وأطراف المدينة وفي ظرف مختلف عن الآخر؛ ما أدراهما بما "نزل" على صدر مؤلّف القرآن في مكة (ما قبل الهجرة إلى المدينة) وفي المدينة (ما قبل احتلال مكة) وما أدراهما بالنزول ما كان قبل البدء بإحدى غزواته أم بعدها؟ ما أدراهما بأن الفقرة الفلانية تابعة لسورة ما، دون غيرها، في ضوء طريقة الجمع؟ ما أدراهما بهذا كلِّه في ضوء كلّ من المُحكَم والمتشابه، بالإضافة إلى الاختلاف على قراءة ما نُزِّل؟ ما أدراهما بما نُسِخ وهما يحتجّان بمنسوخ في الحوار مع غيرهما؟ ما أدراهما بما أنسِيَ مؤلِّفه (مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا...) ناسبًا إلى الله سبب النسيان؟ ما أدراهما بما أُسْقِط من قرآن خلال جمعه؟ ما أدراهما بما ضاع وما حُرِّق وما نُسِخ حرفه وبقِيَ حُكمُه والعكس... إلخ سواء في مكّة أو المدينة؟ هل يوجد كتاب في العالم كلّه بهذه المواصفات غير القرآن؟ هل تُعقَل رسالة منسوبة إلى إلله بهذه المواصفات؟ فإذا لم تعقَل فكيف يُتُّهَم العقلاني بالكفر أو الإلحاد؟ أظنّ أنّ هذه المواصفات وراء ارتداد ملايين عن الإسلام في أرجاء المعمورة.

ـــ ـــ

صدمة ثالثة

صدمة القسم بغير الله بقوله (والقلم) باعتبار "القلم" السورة الثانية في ترتيب النزول التاريخي. وقد تقدَّم أنّه عادة وثنية ما قبل الإسلام، وصل إلينا خبرها من طريق سجع الكواهن والكهّان. فأوّل قسم بغير الله وفق ما تقدّم قد ظهر في "القلم" ولم يظهر في السورة الأولى- العلق- ومعلوم أنّ واو (والقلم) هي واو القسم (انظر-ي إعراب القرآن) وقد تقدّم في ج5 من المقالة أنّ الله قد أقسم بذاته، وفق الكتاب المقدَّس، لم يُقسِم بمخلوق إطلاقا! 

ـــ ـــ

صدمة رابعة

نَسَبَ مؤلِّف القرآن إلى الخالق تعييره المولود من زنا بقوله (عُتُلّ بَعدَ ذلِكَ زَنِيم) الذي عدَّله فيما بعد، من فضل الكتاب المقدَّس عليه، بقوله (ما يُبَدَّلُ القولُ لَدَيَّ وما أنا بظَلَّامٍ للعَبيد)- ق:29 الذي فسّره الطبري بالتالي: [عن مجاهد في قوله (ما يُبَدَّلُ الْقَولُ لَدَيَّ) قال: قد قضيت ما أنا قاض. وقوله (وما أَنا بظَلّامٍ للعَبيد) يقول: ولا أنا بمعاقب أحدًا مِن خلقي بجرم غيره، ولا حامل على أحد منهم ذنب غيره فمُعَذّبه به] انتهى.

وتعليقي: لقد رأيت في القرآن اختلافًا كثيرا، بالإضافة إلى ما تقدَّم، على خلاف الوارد في كلّ من ق:29 ويونس:64 والنساء:82 وغيرها.
مَن يتصفّح الكتاب المقدَّس، بعهدَيه القديم والجديد، يعرف الله جيّدًا ويخشع قلبه للتالي:
قال الله للنبي إرميا: {أَنا سَاهِرٌ عَلَى كَلِمَتِي لأُجْرِيَهَا}+ إرميا 1: 12
​{الرّبُّ يُجري العَدلَ. ويَقضي لِجميعِ المظلومين... الرّبُّ رحومٌ حنون، صَبورٌ وكثيرُ الرَّحمة. لا يُخاصِمُ على الدَّوام، ولا إلى الأبدِ يحقُد. لا يُعامِلُنا حسَبَ خطايانا ولا حسبَ ذُنُوبِنا يُجازِينا... كرحمَةِ الأب على بَنيهِ يرحَمُ الرّبُّ أتقياءَه، لأنَّهُ عالِمٌ بجبْلتِنا ويذكُرُ أننا تُراب}+ المزامير: 103

أمّا في العهد الجديد (الإنجيل) فالأمثلة كثيرة ومنها آيات موعظة الجبل الخالدة؛ انظر-ي لطفًا متّى\ 5 و6 و7

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا

مقالات تابعة للسلسلة نفسها
ما تبرير تنزيل نحو 275 لفظة أعجمية في القرآن "العربي المُبين" الذي "نزل به الروح الأمين" فهل من الأمانة التنزيل بلفظ أعجمي؟ وهل عجز جبريل من العثور على كلمة عربية لتقابل بالمعنى أية كلمة أعجمية؟
ولماذا يخشون عقلي؟ إنّما الذي يخشى العقل قليل العقل. فقصدوا أن أستمع إلى القرآن مثلهم، بدون تفكير في مفرداته ولا بحث في معانيه. أو أنّ عليّ أن أخشع لتلاوة فلان وهو يتلو بنفس واحد: بسم
تعرضت خلال مطالعة سورة القلم لصدمات عدّة، المنسوب إلى الله يتعارض مع منطق الله المعروف في الكتاب المقدَّس، بل يتعارض مع المنطق الإنساني أيضا؛ تخيّل أنّك بنيت حائطًا مائلًا ثمّ عيّرتَه على ميلانه...
لارسال اخبار كنيستكم أو مقالات: info@linga.org
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.

التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
loader