الوصيّة السّابعة (ج2): الزّنا شهوة جسديّة وطبيعته رديّة

، مساهم في لينغا
تكبير الخط نص تكبير الخط

خروج 14:20 "لاَ تَزْنِ".

يدعونا الله في الوصيّة السّابعة إلى حياة القداسة والإنضباط وحفظ الإنسان نفسه في العيش بحسب مشيئة الله، وبالتالي عدم السقوط في نجاسة الخطيّة والعصيان. كذلك يدعونا الله من خلال الوصيّة السّابعة إلى حياة الأمانة والإخلاص والوفاء لشريك الحياة، لأنّه غالباً ما تقود العلاقات الجنسية خارج الزواج إلى نتائج مدمرة. أي أن الوصيّة تحمينا من السّقوط في الخزي والعار، فالزاني يحتقر نفسه أولاً، قبل أن يحتقره الآخرون. ويجد الإنسان في طاعتها حماية لنفسه من التعرض لأمراض خطيرة مثل الإيدز والسفلس وغيرها من الأمراض المميتة.

رجل يخون زوجته وهي تراقبه يتصل مع صديقته

كيف يسقط الإنسان في وحل الزّنا: تتنوع وتتعدد طرق السّقوط في خطيّة الزّنا باختلاف الحضارات والظّروف والأماكن والدّوافع وحتّى الأفراد. وبالّرغم من هذا التّنوع، فإن النتيجة واحدة في جميع الأحوال ألا وهي ارتكاب عمل مرفوض أخلاقيّاً واجتماعيّاً، والأهم أنه عمل شرٍّ ونجاسةٍ في عيني الله القدوس.

تعتبر حاستا السّمع والنّظر أهم حاستين في الإنسان لأنهما تشكلان المصدر الرّئيسي لحصول الإنسان على المعرفة، بما في ذلك كل ما يتعلق بالخطيّة بأشكالها الكثيرة مثل الزّنا وغيره من أفعال الشّر. صحيح أنّ نمو جسد الإنسان وما يرافقه من تغيير فسيولوجي يساعد الإنسان على إدراك خواصه الجسديّة من حيث كونه ذكراً أو كونها أنثى، ولكن ذلك لا يدفع الإنسان إلى السّقوط في الخطيّة بدون عوامل خارجيّة مثل سماع كلام او رؤية مناظر قد تدفعه إلى السّقوط. وهنا يجب التّاكيد على أن كثير من النّاس يحافظون ظاهريّاً على كرامتهم وأخلاقهم وقيمهم بالرّغم من تعدد عوامل السّقوط في خطيّة الزّنا، ويأتي ذلك بسبب التّربية أو العادات والتّقاليد أو التّدين أو الخوف من العقاب والفضيحة. أي أنّ دوافعهم للإمتناع عن الزّنا لا تنبع بالضّرورة من محبة الله وطاعة وصاياه، لكونهم يخافون من النّاس أكثر من الله. وما أسرع أن يسقط مثل هؤلاء النّاس في خطيّة الزّنا عند توفّر الظرف المناسب لهم.

قال الرّب يسوع في عظته الشّهيرة على الجبل في الإنجيل بحسب البشير متّى 22:6-23: "سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ، فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا، 23وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ مُظْلِمًا، فَإِنْ كَانَ النُّورُ الَّذِي فِيكَ ظَلاَمًا فَالظَّلاَمُ كَمْ يَكُونُ!". (أنظر أيضاً لوقا 34:11). العين من أهم أعضاء جسد الإنسان، وبواسطتها يرى الإنسان ما حوله من أشياء وأشخاص. وقول الرّب يسوع أنّ العين هي سراج أو مصباح الجسد يؤكد على أهمية العين في رؤية الأشياء وانعكاس ذلك على كل جسد الإنسان. فالجسد يحصل بواسطة العين على النّور الذي يساعده في الحركة وفي طريقة استخدام بقيّة أعضاء الجسد. أي أن حركة الجسد تعتمد على العين، والعين تنظر إلى حيث أراد الإنسان. لذلك إن كانت عين الإنسان بسيطة، أي إذا كانت نظرات الإنسان محصورة في التّطلع على أمور طبيعيّة وعاديّة، ولا يبحث على رؤية أمور تثير شهوات الجسد الرّديّة، فإن ذلك يعني أن كل ما يعمله الإنسان بجسده سيكون صالحاً ومستقيماً ومقبولاً عند الله. أما إذا كانت العين شريرة، أي إذا كانت نظرات الإنسان الى الأشياء والنّاس تنبع من شهوة رديّة مثل شهوة الجنس، فإن مثل هذه النظرات ستقود صاحبها الى السّقوط في خطيّة الزّنا والدّعارة والنّجاسة. 

وقد كرّر الرّب يسوع في تعاليمه على أهميّة حفظ العين من النّظر الى الباطل، فنقرأ في متّى 29:5 "فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ". وعثرة العين هنا تشير إلى عدم قدرة الإنسان على ضبط عينه، أي أنّه لا يريد أن يتوقف عن استخدام عينه في النّظر إلى الباطل، وبذلك تكون عينه سبب عثرة له، أي تدفعه للسّقوط في الخطيّة. ويقول الرّب يسوع أنه في مثل هذه الحالة يكون خير للإنسان أن يفقد عينه على أن يخسر نفسه ولا ينال الحياة الابديّة في السّماء. وكرّر رب المجد يسوع مثل هذا القول في متّى 9:18 "وَإِنْ أَعْثَرَتْكَ عَيْنُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ. خَيْرٌ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ أَعْوَرَ مِنْ أَنْ تُلْقَى فِي جَهَنَّمِ النَّارِ وَلَكَ عَيْنَانِ". (أنظر أيضاً مرقس 47:9). وهكذا فالعين تكون عثرة إذا نظر الإنسان بها بقصد البحث عن شهوة الجسد، كما قال الرّب يسوع أيضاً في متى 28:5 "وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ". وهكذا نجد أن الزّنا يبدأ بالنّظرة الشّهوانية.

توجد في الكتاب المقدّس آيات أخرى عن خطورة النّظر بعيون الشهوة. نقرأ في سفر أيوب 15:24 "وَعَيْنُ الزَّانِي تُلاَحِظُ الْعِشَاءَ. يَقُولُ: لاَ تُرَاقِبُنِي عَيْنٌ. فَيَجْعَلُ سِتْرًا عَلَى وَجْهِهِ". وفي رسالة بطرس الرّسول الثانية نقرأ وصفاً لعيون النّاس الأشرار بقوله أنّها عيون فاسقة في 14:2 "لَهُمْ عُيُونٌ مَمْلُوَّةٌ فِسْقًا، لاَ تَكُفُّ عَنِ الْخَطِيَّةِ". أمّا الإنسان المؤمن فلا يسمح لنظرات عينيه أن تسيطر على إرادته وتستعبده بالتّالي لشهوات الجسد، حيث نقرا في سفر الأمثال 12:27 أنّ "الذَّكِيُّ يُبْصِرُ الشَّرَّ فَيَتَوَارَى. الأَغْبِيَاءُ يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ". نلاحظ هنا أنّ كلمة الله تصف الإنسان المؤمن الّذي يتوارى، أي يبتعد عن ارتكاب الخطيّة عند رؤية الشّر، بأنه إنسان ذكي أو حكيم، بعكس الإنسان الذي يعبر ويمارس الخطيّة الذي يوصف بالغبي. ونقرأ أيضاً في سفر الأمثال 26:23-28 دعوة الله لكل إنسان في الوجود أن يعطي قلبه لله، وأن تتطلع عينه إلى طرق الله، أي إلى ما هو مقدّس ومقبول لدى الله، وأن لا يلتفت بعينيه إلى طرق الزّنى الّتي نهايتها الهلاك والعذاب الأبدي، حيث يقول: "يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي. 27لأَنَّ الزَّانِيَةَ هُوَّةٌ عَمِيقَةٌ، وَالأَجْنَبِيَّةُ حُفْرَةٌ ضَيِّقَةٌ. 28هِيَ أَيْضًا كَلِصٍّ تَكْمُنُ وَتَزِيدُ الْغَادِرِينَ بَيْنَ النَّاسِ". 

بالإضافة إلى الإنتباه إلى ما ننظر اليه، علينا أن نحرص على ما نستمع إليه، وأن لا نعطي أيّة فرصة لآذاننا أن تستمع لكلام يثير شهوات الجسد الرّدية. قال الرّب يسوع له المجد في الإنجيل بحسب البشير مرقس 24:4 "انْظُرُوا مَا تَسْمَعُونَ!". وفعل الأمر "أنظروا" في الأصل اليوناني هو βλέπω (بليبو) وله عدة معانٍ في اللّغة العربيّة ومنها: يتمعّن ويميّز وينظر ويرى وينتبه. أي أنه لدينا هنا دعوة من الرّب يسوع إلى الحذر والحرص عند سماع الكلام البذيء وغير الّلائق. وعادة يأتي سماع الأشياء النّجسة والمثيرة لشهوات الجسد من خلال العشرة الرّديّة، أي من أصدقاء السّوء، ومن المتديّنين الّذين يصفهم الكتاب المقدّس بالمعلمين الكذبة اللّذين "لَهُمْ عُيُونٌ مَمْلُوَّةٌ فِسْقًا، لاَ تَكُفُّ عَنِ الْخَطِيَّةِ، خَادِعُونَ النُّفُوسَ غَيْرَ الثَّابِتَةِ. لَهُمْ قَلْبٌ مُتَدَرِّبٌ فِي الطَّمَعِ. أَوْلاَدُ اللَّعْنَةِ". (بطرس الثاني 14:2). لذلك على كل إنسان منّا، وخصوصاً الشّباب والشّبات، أن يطيعوا صوت الله لنا بلسان بولس الرّسول الّذي كتب محذّراً في رسالة كورنثوس الأولى 33:15 "لاَ تَضِلُّوا: فَإِنَّ الْمُعَاشَرَاتِ الرَّدِيَّةَ تُفْسِدُ الأَخْلاَقَ الْجَيِّدَةَ". ونقرأ تحذيراً مشابهاً في سفر الأمثال 10:1 "يَا ابْنِي، إِنْ تَمَلَّقَكَ الْخُطَاةُ فَلاَ تَرْضَ". ويدعونا الله الى سماع حكمته السّماويّة، والحذر من شفتي المرأة الأجنبيّة، وهي إشارة الى إمرأة أخرى غير الزّوجة، حيث نقرأ في سفر الأمثال 1:5-5 "يَا ابْنِي، أَصْغِ إِلَى حِكْمَتِي. أَمِلْ أُذُنَكَ إِلَى فَهْمِي، 2لِحِفْظِ التَّدَابِيرِ، وَلْتَحْفَظَ شَفَتَاكَ مَعْرِفَةً. 3لأَنَّ شَفَتَيِ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ تَقْطُرَانِ عَسَلاً، وَحَنَكُهَا أَنْعَمُ مِنَ الزَّيْتِ، 4لكِنَّ عَاقِبَتَهَا مُرَّةٌ كَالأَفْسَنْتِينِ، حَادَّةٌ كَسَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ. 5قَدَمَاهَا تَنْحَدِرَانِ إِلَى الْمَوْتِ. خَطَوَاتُهَا تَتَمَسَّكُ بِالْهَاوِيَةِ. 6لِئَلاَّ تَتَأَمَّلَ طَرِيقَ الْحَيَاةِ، تَمَايَلَتْ خَطَوَاتُهَا وَلاَ تَشْعُرُ". ويؤكد لنا الله بلسان النّبي والملك سليمان قائلاً أن وصاياه "تَحْفَظَكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ، مِنَ الْغَرِيبَةِ الْمَلِقَةِ بِكَلاَمِهَا". فالمرأة الغريبة عن الرّجل، أي الّتي ليست زوجة له وتحترف مهنة الزّنا، هي امرأة تتملّق في كلامها، أي تتودّد للرجل برياء بقصد إيقاعه في أحضان الرّذيلة والخطيّة. 

وهكذا نجد أنّه عن طريق العين والأذن، يشاهد الإنسان مناظر مثيرة ويستمع لكلام ناعم يثير الشّهوة لديه، وبذلك فإنه يخطو الخطوة الأولى إلى حياة النّجاسة والزّنا والرّذيلة. أي أن الزّنا يبدأ بالشهوة وبفكرة تسيطر على الإنسان بمشاعر ملتهبة. وهنا علينا أن نتذكّر تحذير الله لنا من شهوة الجسد كما نقرأ في سفر الأمثال 25:6 "لاَ تَشْتَهِيَنَّ جَمَالَهَا بِقَلْبِكَ، وَلاَ تَأْخُذْكَ بِهُدُبِهَا". وفي حالة السّقوط في خطيّة الزّنا، يصبح الإنسان عبداً للخطيّة، وينطلق بالحياة وكأنه مثل الّلذين "صَارُوا حُصُنًا مَعْلُوفَةً سَائِبَةً. صَهَلُوا كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى امْرَأَةِ صَاحِبِهِ". (إرميا 8:5 ). معلمون كذبة في الكنيسة. بطرس الثاني 14:2 "لَهُمْ عُيُونٌ مَمْلُوَّةٌ فِسْقًا، لاَ تَكُفُّ عَنِ الْخَطِيَّةِ، خَادِعُونَ النُّفُوسَ غَيْرَ الثَّابِتَةِ. لَهُمْ قَلْبٌ مُتَدَرِّبٌ فِي الطَّمَعِ. أَوْلاَدُ اللَّعْنَةِ".

طبيعة خطيّة الزّنا:

•    يحط الزنا من مكانة وقدر الإنسان. 
•    يقضي الزنا على شرف الإنسان.
•    يتصرف الزّاني بدون عقل وبدون تفكير وكأنه يتبع غريزة الجنس كالحيوان، فلا يضبط نفسه.
•    الزنا خطية تسرق الفهم وتخدّر القلب والضمير وتمنع الإحساس بالخطأ.
•    الزنا شكل من أشكال السرقة والإختلاس. فالزاني يسرق متعة ولذة مع شخص لا يخصه.
•    الزنا مكلف مادياً.
•    الزنا مثل العقرب، فهو يحمل لسعة في نهايته.
•    الزنا كارثة وبلاء كالطاعون.
•    قد يهيج الزنا زوج أو أهل المرأة التي زنت، ممّا يقود إلى قتلها مع عشيقها. أو على الأقل قتل المرأة أو الشّابة كما يحدث في المشرق تحت مسمّى "جرائم الشّرف".

بالإضافة إلى هذه المزايا والصّفات السّلبية للزّنى، فإننا نجد في وحي الله في الكتاب المقدّس مجموعة كبيرة من الآيات الّتي تشخّص خطيّة الزّنا من جوانب متعدّدة، ممّا يبرهن بكل قوّة ووضوح مدى مقت الله لهذه الخطيّة البشعة، وبالتّالي ضرورة الحذر منها، وتوبيخ الزّناة وتحذيرهم ودعوتهم إلى التّوبة قبل فوات الأوان. 

1. الزّنا أحد أفعال الشر: نقرأ في آيات ومقاطع كثيرة من الكتاب المقدّس لوائح بأسماء الخطايا والشّرور الّتي يرتكبها النّاس في العالم، والملاحظ في جميع هذه القوائم أنها تذكر خطيّة الزّنا. فبعض الخطايا تذكر في قائمة أو اكثر، أمّا خطية الزّنا فتذكر في جميعها، وهذا دليل قاطع على مدى شرِّ وبشاعة خطيّة الزّنا. ومن الأمثلة على ذلك ما نقرأه في سفر النّبي إرمياء 9:7-10 "أَتَسْرِقُونَ وَتَقْتُلُونَ وَتَزْنُونَ وَتَحْلِفُونَ كَذِبًا وَتُبَخِّرُونَ لِلْبَعْلِ، وَتَسِيرُونَ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا، 10ثُمَّ تَأْتُونَ وَتَقِفُونَ أَمَامِي فِي هذَا الْبَيْتِ الَّذِي دُعِيَ بِاسْمِي عَلَيْهِ وَتَقُولُونَ: قَدْ أُنْقِذْنَا. حَتَّى تَعْمَلُوا كُلَّ هذِهِ الرَّجَاسَاتِ". وكذلك في رسالة تيموثاوس الأولى 9:1-10 "عَالِمًا هذَا: أَنَّ النَّامُوسَ لَمْ يُوضَعْ لِلْبَارِّ، بَلْ لِلأَثَمَةِ وَالْمُتَمَرِّدِينَ، لِلْفُجَّارِ وَالْخُطَاةِ، لِلدَّنِسِينَ وَالْمُسْتَبِيحِينَ، لِقَاتِلِي الآبَاءِ وَقَاتِلِي الأُمَّهَاتِ، لِقَاتِلِي النَّاسِ، 10لِلزُّنَاةِ، لِمُضَاجِعِي الذُّكُورِ، لِسَارِقِي النَّاسِ، لِلْكَذَّابِينَ، لِلْحَانِثِينَ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ آخَرُ يُقَاوِمُ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ". فالزّنا شرٌ عظيم (تكوين 7:39-9)، وهو مثل قلة العقل (أمثال 32:6). ونقرأ في أيوب وصفاً قاسياً للزّنا حيث يقول في 9:31-12 "لأَنَّ هذِهِ رَذِيلَةٌ، وَهِيَ إِثْمٌ يُعْرَضُ لِلْقُضَاةِ. لأَنَّهَا نَارٌ تَأْكُلُ حَتَّى إِلَى الْهَلاَكِ، وَتَسْتَأْصِلُ كُلَّ مَحْصُولِي".

2. الزّنا فخ وكمين أي شرك للإنسان المتهور: المرأة الّتي تحترف مهنة الدّعارة، أي بيع جسدها في سبيل الحصول على المال، تنجح في عملها بشكل خاصٍ مع الرّجال والشّباب الّذين يصفهم الكتاب المقدّس بالجهّال، وهذا الجهل لا يشير الى عدم التّعليم أو عدم المعرفة، بل يشير الى الجهل بمدى نجاسة وبشاعة خطيّة الزّنا، وإلى النّتائج الأرضيّة والأبديّة لهذه الخطيّة. نقرأ في سفر الأمثال 6:7-27 "لأَنِّي مِنْ كُوَّةِ بَيْتِي، مِنْ وَرَاءِ شُبَّاكِي تَطَلَّعْتُ، 7فَرَأَيْتُ بَيْنَ الْجُهَّالِ، لاَحَظْتُ بَيْنَ الْبَنِينَ غُلاَمًا عَدِيمَ الْفَهْمِ، 8عَابِرًا فِي الشَّارِعِ عِنْدَ زَاوِيَتِهَا، وَصَاعِدًا فِي طَرِيقِ بَيْتِهَا. 9فِي الْعِشَاءِ، فِي مَسَاءِ الْيَوْمِ، فِي حَدَقَةِ اللَّيْلِ وَالظَّلاَمِ. 10وَإِذَا بِامْرَأَةٍ اسْتَقْبَلَتْهُ فِي زِيِّ زَانِيَةٍ، وَخَبِيثَةِ الْقَلْبِ. 11صَخَّابَةٌ هِيَ وَجَامِحَةٌ. فِي بَيْتِهَا لاَ تَسْتَقِرُّ قَدَمَاهَا. 12تَارَةً فِي الْخَارِجِ، وَأُخْرَى فِي الشَّوَارِعِ، وَعِنْدَ كُلِّ زَاوِيَةٍ تَكْمُنُ. 13فَأَمْسَكَتْهُ وَقَبَّلَتْهُ. أَوْقَحَتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ لَهُ: 14"عَلَيَّ ذَبَائِحُ السَّلاَمَةِ. الْيَوْمَ أَوْفَيْتُ نُذُورِي. 15فَلِذلِكَ خَرَجْتُ لِلِقَائِكَ، لأَطْلُبَ وَجْهَكَ حَتَّى أَجِدَكَ. 16بِالدِّيبَاجِ فَرَشْتُ سَرِيرِي، بِمُوَشَّى كَتَّانٍ مِنْ مِصْرَ. 17عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِمُرّ وَعُودٍ وَقِرْفَةٍ. 18هَلُمَّ نَرْتَوِ وُدًّا إِلَى الصَّبَاحِ. نَتَلَذَّذُ بِالْحُبِّ. 19لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ. ذَهَبَ فِي طَرِيق بَعِيدَةٍ. 20أَخَذَ صُرَّةَ الْفِضَّةِ بِيَدِهِ. يَوْمَ الْهِلاَلِ يَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ". 21أَغْوَتْهُ بِكَثْرَةِ فُنُونِهَا، بِمَلْثِ شَفَتَيْهَا طَوَّحَتْهُ. 22ذَهَبَ وَرَاءَهَا لِوَقْتِهِ، كَثَوْرٍ يَذْهَبُ إِلَى الذَّبْحِ، أَوْ كَالْغَبِيِّ إِلَى قَيْدِ الْقِصَاصِ، 23حَتَّى يَشُقَّ سَهْمٌ كَبِدَهُ. كَطَيْرٍ يُسْرِعُ إِلَى الْفَخِّ وَلاَ يَدْرِي أَنَّهُ لِنَفْسِهِ. 24وَالآنَ أَيُّهَا الأَبْنَاءُ اسْمَعُوا لِي وَأَصْغُوا لِكَلِمَاتِ فَمِي: 25لاَ يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا، وَلاَ تَشْرُدْ فِي مَسَالِكِهَا. 26لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ. 27طُرُقُ الْهَاوِيَةِ بَيْتُهَا، هَابِطَةٌ إِلَى خُدُورِ الْمَوْتِ". ونقرأ أيضاً في سفر الأمثال 14:22 "فَمُ الأَجْنَبِيَّاتِ هُوَّةٌ عَمِيقَةٌ. مَمْقُوتُ الرَّبِّ يَسْقُطُ فِيهَا". وفي سفر الجامعة 26:7 "فَوَجَدْتُ أَمَرَّ مِنَ الْمَوْتِ: الْمَرْأَةَ الَّتِي هِيَ شِبَاكٌ، وَقَلْبُهَا أَشْرَاكٌ، وَيَدَاهَا قُيُودٌ. الصَّالِحُ قُدَّامَ اللهِ يَنْجُو مِنْهَا. أَمَّا الْخَاطِئُ فَيُؤْخَذُ بِهَا".

3. الزنا خطية ضد جسد الإنسان: نقرأ في رسالة كورنثوس الأولى 18:6 "اُهْرُبُوا مِنَ الزِّنَا. كُلُّ خَطِيَّةٍ يَفْعَلُهَا الإِنْسَانُ هِيَ خَارِجَةٌ عَنِ الْجَسَدِ، لكِنَّ الَّذِي يَزْنِي يُخْطِئُ إِلَى جَسَدِهِ". تتلف خطية الزّنا الجسد وتحطم جسم وطاقة الإنسان، فقد يصاب بأمراض تؤدّي الى الضعف والوهن، وقضاء فترة طويلة في العلاج، وقد تؤدي خطيّة الزّنا أيضاً إلى تقصير عمر الإنسان الزّاني بالموت السّريع.

اشترى الرب يسوع أجسادنا بدمه الذي سفك على الصليب، فهي ليست ملكنا لنتصرف بها كما نشاء في حياة الخطية. أي أنّ أجسادنا للرب، وبالتالي يجب تكون آنيةً صالحةً لخدمة رب الوجود وسيد حياتنا يسوع المسيح له المجد. وهذا يعني أيضاً أن علينا أن نكون وكلاء أمناء بالحفاظ على أجسادنا أمام الله، وأن نستخدمها لأعمال البر والقداسة، وليس لأعمال الشر والنجاسة. علينا أن نخدم الله بكل كياننا، وهذا يشمل الجسد لأنه هيكل الروح القدس. 

لقد قام الرب يسوع من الموت في الجسد، وهو يريد أن يشرف أجسادنا بقيامتنا من الموت بهذه الأجساد في اليوم الأخير وجعلها أجساداً ممجّدة كما نقرأ في فيلبي 21:3 أنّ الله "سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ، بِحَسَبِ عَمَلِ اسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يُخْضِعَ لِنَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ"، وستتحوّل أجسادنا الماديّة إلى أجسادٍ روحانيّة كما نقرأ في كورنثوس الأولى 44:15 "يُزْرَعُ جِسْمًا حَيَوَانِيًّا وَيُقَامُ جِسْمًا رُوحَانِيًّا. يُوجَدُ جِسْمٌ حَيَوَانِيٌّ وَيُوجَدُ جِسْمٌ رُوحَانِيٌّ". 

4. الزّنا يتم بالسّر. يمكن للإنسان أن يخفي خطية الزّنا، وأن يمارسها بالسِّر، ولكنها تبقى نشيطة وفعالة، وفي النهاية تظهر بقوة. نقرأ في سفر أيوب 15:24 وصفاً لطريقة تفكير الإنسان الزّاني حيث يقول: "وَعَيْنُ الزَّانِي تُلاَحِظُ الْعِشَاءَ. يَقُولُ: لاَ تُرَاقِبُنِي عَيْنٌ. فَيَجْعَلُ سِتْرًا عَلَى وَجْهِهِ". ويصف لنا الوحي في سفر الأمثال كيف يسلك الزّناة في طريقهم لإرتكاب الفاحشة، حيث نقرأ في 8:7-10 "عَابِرًا فِي الشَّارِعِ عِنْدَ زَاوِيَتِهَا، وَصَاعِدًا فِي طَرِيقِ بَيْتِهَا. 9فِي الْعِشَاءِ، فِي مَسَاءِ الْيَوْمِ، فِي حَدَقَةِ اللَّيْلِ وَالظَّلاَمِ. 10وَإِذَا بِامْرَأَةٍ اسْتَقْبَلَتْهُ فِي زِيِّ زَانِيَةٍ، وَخَبِيثَةِ الْقَلْبِ". كذلك يبيّن لنا الكتاب المقدّس كيف تنكر المرأة الزّانية فعلتها، كما نقرأ في أمثال 20:30 "كَذلِكَ طَرِيقُ الْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ. أَكَلَتْ وَمَسَحَتْ فَمَهَا وَقَالَتْ: مَا عَمِلْتُ إِثْمًا!". ويشبّه الرّب يسوع الزّنا بخطية السّرقة، فالزاني أو الزانية يأخذ ما ليس له، كما يأخذ السّارق ما ليس له، في حين أن الله يريدنا أن نكون مكتفين بما عندنا، وأن لا نأخذ ما ليس لنا حق به. نقرأ في متّى 30:5 "وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ".

5. الزّنا قباحة في عيني الله: وصف الوحي المقدّس فعل الزّنا الذي ارتكبه الملك داود بانه قباحة كما نقرا في سفر صموئيل الثاني 27:11 "وَأَمَّا الأَمْرُ الَّذِي فَعَلَهُ دَاوُدُ فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ". ويتكرّر وصف الزّنا بالقباحة أيضاً في سفر إرميا 23:29 "مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا عَمِلاَ قَبِيحًا فِي إِسْرَائِيلَ، وَزَنَيَا بِنِسَاءِ أَصْحَابِهِمَا". ويصف النّبي إرميا الزّنى أيضاً بالخزي والفسق والرّذالة والمكرهة، حيث نقرأ في إرمياء 26:13-27 "فَأَنَا أَيْضًا أَرْفَعُ ذَيْلَيْكِ عَلَى وَجْهِكِ فَيُرَى خِزْيُكِ. 27فِسْقُكِ وَصَهِيلُكِ وَرَذَالَةُ زِنَاكِ عَلَى الآكَامِ فِي الْحَقْلِ. قَدْ رَأَيْتُ مَكْرَهَاتِكِ".

6. الزّنا نجاسة: النجاسة عكس القداسة، وهي خطية شنيعة في نظر الله، لذلك يطلب منا الله عدم ممارسة الزّنا، كما نقرأ في لاويين 20:18 "وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ امْرَأَةِ صَاحِبِكَ مَضْجَعَكَ لِزَرْعٍ، فَتَتَنَجَّسَ بِهَا" نجد هنا كلمة "تتنجّس"، وهذا الوصف البشع للزّنا كفيل لوحده أن يردع أيَّ انسان عاقل ويحترم نفسه من ارتكاب مثل هذه الخطيّة. فالله يدعونا لحياة الوفاء والإخلاص بين الرجل وزوجته (أمثال 15:5-21)، بل والهرب من الزّنا (كورنثوس الأولى 18:6) والإمتناع نهائيّاً عن ممارسته أو التفكير به (تسالونيكي الأولى 3:4-7؛ أعمال الرسل 20:15، 29). وفي سفر أيوب 11:31 يصف الزّنا قائلاً أنه رذيلة وإثم يستحق القضاء. 

7. بشاعة الزّنا: طرق الزّنا بشعة مثل طرق الموت والهاوية. نقرأ في سفر الأمثال 24:7-27 "وَالآنَ أَيُّهَا الأَبْنَاءُ اسْمَعُوا لِي وَأَصْغُوا لِكَلِمَاتِ فَمِي: لاَ يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا، وَلاَ تَشْرُدْ فِي مَسَالِكِهَا. لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ. طُرُقُ الْهَاوِيَةِ بَيْتُهَا، هَابِطَةٌ إِلَى خُدُورِ الْمَوْتِ".

8. الزّنا من أعمال الجسد: غلاطية 19:5-21 "وَأَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ، الَّتِي هِيَ: زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ سِحْرٌ عَدَاوَةٌ خِصَامٌ غَيْرَةٌ سَخَطٌ تَحَزُّبٌ شِقَاقٌ بِدْعَةٌ حَسَدٌ قَتْلٌ سُكْرٌ بَطَرٌ، وَأَمْثَالُ هذِهِ الَّتِي أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ عَنْهَا كَمَا سَبَقْتُ فَقُلْتُ أَيْضًا: إِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ".

9. توجد علاقة بين الزّنا والرياء والنفاق: بعدما ارتكب الملك داود خطيّته الشّهيرة، جاءه النّبي ناثان وقصّ عليه قصّة ما فعله رجل غني مع رجل فقير، حيث قال: "كَانَ رَجُلاَنِ فِي مَدِينَةٍ وَاحِدَةٍ، وَاحِدٌ مِنْهُمَا غَنِيٌّ وَالآخَرُ فَقِيرٌ. 2وَكَانَ لِلْغَنِيِّ غَنَمٌ وَبَقَرٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا. 3وَأَمَّا الْفَقِيرُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ إِلاَّ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ صَغِيرَةٌ قَدِ اقْتَنَاهَا وَرَبَّاهَا وَكَبِرَتْ مَعَهُ وَمَعَ بَنِيهِ جَمِيعًا. تَأْكُلُ مِنْ لُقْمَتِهِ وَتَشْرَبُ مِنْ كَأْسِهِ وَتَنَامُ فِي حِضْنِهِ، وَكَانَتْ لَهُ كَابْنَةٍ. 4فَجَاءَ ضَيْفٌ إِلَى الرَّجُلِ الْغَنِيِّ، فَعَفَا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ غَنَمِهِ وَمِنْ بَقَرِهِ لِيُهَيِّئَ لِلضَّيْفِ الَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ نَعْجَةَ الرَّجُلِ الْفَقِيرِ وَهَيَّأَ لِلرَّجُلِ الَّذِي جَاءَ إِلَيْهِ". (صموئيل الثّاني 1:12-4). تبيّن القصّة بشاعة ما عمله الرّجل الغني، وقد قصّ النّبي يوناثان القصّة للملك داود كوسيلة إيضاح ومقدّمة لتوبيخ الملك على خطيّته، وقبل أن يوضّح النّبي ناثان قصده من رواية القصّة، نقرأ ردّ فعل الملك داود في الآيتين 5-6 "فَحَمِيَ غَضَبُ دَاوُدَ عَلَى الرَّجُلِ جِدًّا، وَقَالَ لِنَاثَانَ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، إِنَّهُ يُقْتَلُ الرَّجُلُ الْفَاعِلُ ذلِكَ، 6وَيَرُدُّ النَّعْجَةَ أَرْبَعَةَ أَضْعَافٍ لأَنَّهُ فَعَلَ هذَا الأَمْرَ وَلأَنَّهُ لَمْ يُشْفِقْ". أي أنّ داود الزّاني أظهر موقفاً معارضاً بقوة لعمل الرّجل القوي، مع أنّه ارتكب أبشع منه. مثل هذا النفاق ما يزال سائداً في عالمنا اليوم، فما أكثر الّذين يلقون خطاباتٍ رنانةٍ عن الشّرف والفضيلة والتّقوى والتّدين، وهم أنفسهم يمارسون كل أشكال النّجاسة والقذارة والرّذيلة.

وينطبق هذا الكلام على رجال الدّين الّذين أحضروا امرأة زانية الى الرّب يسوع وسألوه ما الّذي يجب عمله لها، حيث نقرأ في يوحنا 7:8-9 "وَلَمَّا اسْتَمَرُّوا يَسْأَلُونَهُ، انْتَصَبَ وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ بِلاَ خَطِيَّةٍ فَلْيَرْمِهَا أَوَّلاً بِحَجَرٍ! 8ثُمَّ انْحَنَى أَيْضًا إِلَى أَسْفَلُ وَكَانَ يَكْتُبُ عَلَى الأَرْضِ. 9وَأَمَّا هُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا وَكَانَتْ ضَمَائِرُهُمْ تُبَكِّتُهُمْ، خَرَجُوا وَاحِدًا فَوَاحِدًا، مُبْتَدِئِينَ مِنَ الشُّيُوخِ إِلَى الآخِرِينَ. وَبَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ وَاقِفَةٌ فِي الْوَسْطِ". وكتب بولس الرّسول موبّخاً دعاة الشّرف والفضيلة من المرائين والمنافقين قائلاً لهم في رسالة رومية 22:2 "الَّذِي تَقُولُ: أَنْ لاَ يُزْنَى، أَتَزْنِي؟ الَّذِي تَسْتَكْرِهُ الأَوْثَانَ، أَتَسْرِقُ الْهَيَاكِلَ؟".

10. تشبيه عبادة الأوثان بالزّنا: استخدام الوحي المقدّس خطيّة الزّنا مجازياً للدلالة على عبادة الأوثان والابتعاد عن حق الله. فكما أنّ الزاني يخون شريكة حياته، وكما تخون الزّانية زوجها، كذلك من يبتعد عن الرّب ويعبد آلهة وثنيّة أو إلهاً آخر غير الله الحقيقي والوحيد. نقرأ في هوشع 12:4 "شَعْبِي يَسْأَلُ خَشَبَهُ، وَعَصَاهُ تُخْبِرُهُ، لأَنَّ رُوحَ الزِّنَى قَدْ أَضَلَّهُمْ فَزَنَوْا مِنْ تَحْتِ إِلهِهِمْ". (أنظر أيضاً حزقيال 35:16-43، إرمياء 8:3-9، حزقيال 27:23؛43، هوشع 2:2-12، يعقوب 4:4).

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا

مقالات تابعة للسلسلة نفسها
من له السّلطة والحق في إيقاع عقوبة الموت على الخطاة والأشرار؟ يعلن لنا وحي الله في الكتاب المقدّس أن الله له السلطة المطلقة في عقاب جميع الخطاة والاشرار. فالله الذي يحب الجنس البشري، هو نفسه...
نعيش اليوم في حضارة الحلقة المفرغة، والبحث عن لذّات وشهوات الجسد بأي شكل من الأشكال. نعيش في أحط مرحلة ‏في تاريخ الحضارة البشرية، وخصوصاً في زمن انتشار المحطات التلفزيونية الفضائية الخلاعيّة
تعتبر علاقة الزّواج بين المرأة والرجل أقدس علاقة بين الناس، فهي علاقة جميلة وحميمة صممها الله منذ أن خلق الإنسان. أراد الله من البدأ أن يكمَّل الرجل والمرأة بعضهما البعض...
لارسال اخبار كنيستكم أو مقالات: info@linga.org
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.

التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
loader