هذه لمحات بسيطة ويمكننا ان نضيف اكثر عن وجه الشبه والمقارنة التي ُتظهر المسيح في حياة ‏يوسف الصديق، واعتقد ان القارىء سيشاركني الرأي فهلم نتأمل معاً:‏

- كان يوسف الابن المحبوب لأبيه (تك 37 :3). وقال الكتاب عن يسوع " هذا هو ابني الحبيب ‏الذي به سررت " (مت 3 :17).‏

‏- ‎يوسف كان حسن الصورة والمنظر والمسيح أبرع جمالاً من بني البشر (مز 45 ).‏

‏- عاش في حبرون (والتي تعني شركة) حيث كان في شركة دائمة مع أبيه قبل أن يرسله إلى شكيم ‏‏(والتي تعني الكتف) مكان التعب والكدح وهنا نرى صورة رائعة للمسيح الذي كان في حضن ‏الاب منذ الأزل ولما جاء الوقت المعين ارسله الاب الى العالم. ‏

‏- أرسله أبوه ليفتقد أخوته. يوسف‎ ‎ذهب لافتقاد سلامة‎ ‎اخوته‎. والمسيح‎ ‎جاء لخلاص ‏العالم.‎ ‎يوسف‎ ‎جاء‎ ‎لاخوته‎ ‎فلم يقبلوه‎، وقالوا هلم نقتله. ‎والمسيح جاء إلى خاصته وخاصته لم ‏تقبله بل أسلموه للقتل. ‏

- حسد وبغض إخوته له. قيل عن يوسف ... جميع اخواته ابغضوه (تك 37 : 4) ولما اخبر بالحلم ‏‏" فازدادوا ايضا بغضا له " (تك 37 :5)‏‎ ‎وقيل عن يسوع " اكثر من شعر راسي الذين يبغضونني ‏بلا سبب (مز 69 : 4) ..." ابغضوني بلا سبب " (يو 15 : 25‏)

- حينما ابصر بنو يعقوب يوسف تامروا ليقتلوه (تك 37 : 18 -22‏)‎ ‎والمسيح تشاور رؤساء الكهنة ‏والشيوخ والكتبة عليه (مر 15 : 1، مت 26 : 3)‏

- أُلقي يوسف في البئر وخرج من البئر حياً. ألقى اخوة يوسف اخاهم في البئر واعتبر ميت ‏وخروجه حياً من البئر كان سبب لنجاتهم‎... ‎ هكذا المسيح بموته ودفنه في القبر وقيامته حياً من ‏الأموات كان سبب حياة ونجاة لليهود وجميع الأمم.‏‏

- بيع يوسف من اخوته بعشرين من الفضة. وباع يهوذا المسيح لرؤساء الكهنة بثلاثين من ‏الفضة (مت 26 :‏‎14‎‏)

- صار يوسف عبداً. وهذا يذكرنا بالمسيح ابن الإنسان لم يأتِ ليُخدم بل ليَخدم، ويبذل نفسه ‏فدية عن كثيرين (مر10: 46).‎‏ فإنكم تعرفون نعمة ربنا يسوع المسيح أنه من أجلكم افتقر ‏وهو غني ‏‎ ‎‏( ‏‎2‎كو 8: 9 )‏‎.‎

- يوسف جُرِّب من امرأة فوطيفار وغلب، والمسيح جربه إبليس وغلب‎.‎

- اتهم‎ ‎يوسف كذباً كذلك اتهم المسيح باطلا (رؤساء الكهنة) وقام عليه شهود زور‎‏.‏‎ ‎

- لم يحاول يوسف الدفاع عن نفسه والمسيح كذلك.‏

- تألم يوسف بأيدي الأمم. والمسيح كذلك .‏

- يوسف حوكم ظلمًا في مصر وهكذا المسيح حوكم ظلمًا في العالم (مصر رمز لأرض العبودية).‏ ‏

- أطلق سراح احد المسجونين ودين الآخر وهذا يذكرنا باللصين على الصليب. فقد كان مع ‏يوسف في السجن اثنين، خباز وساقي. والمسيح صلب بين لصين. وكما نجا الساقي وهلك الخباز ‏هكذا خلص اللص اليمين وهلك اللص اليسار. وهكذا كل العالم فجزء من العالم سيخلص والجزء ‏الآخر سيهلك (يو 5: 29).‏

- تحققت كل نبوات يوسف فسجدت له كل أرض مصر وسجد له اخوته. وكذلك النبوات ‏الخاصة بالمسيح كلها تحققت وما بقي سيتحقق.‏

- يوسف وقف أمام فرعون وعمره 30 سنة والمسيح كذلك بدأ خدمته وعمره 30 سنة‎. ‎

- يوسف دعي اسمه‎ ‎أو بالاحرى سماه فرعون "صفنات فعنيح" ومعناه مخلص العالم .‏

- كان يوسف هو الوحيد الذي استطاع إمداد العالم الجائع‎ ‎والمسيح جاء ليعطينا نفسه خبزًا‎.‎‏ ‏

- قابل يوسف إخوته للمرة الأولى وقد عرفهم بينما هم لم يعرفوه. واليهود لم يعرفوا المسيح ‏لكنهم سيعرفوه اخيراً.‏‎

يوسف واخوته
يوسف واخوته
 

- أعلن يوسف عن نفسه لإخوته. يوسف لم يستح من إخوته وهكذا المسيح لا يستحي بنا بل ‏يدعونا إخوته. (عب 2: 11) وكما قدم يوسف إخوته لفرعون غير خجلا من وضاعتهم هكذا ‏سيقدمنا المسيح للآب كإخوة له قائلًا ها أنا والأولاد الذين أعطانيهم الله (عب 2: 11-13).‏

دعوة يوسف ليعقوب وإخوته ليعيشوا في مكان مجده تشبه دعوة المسيح لنا لنعاين مجده "من ‏يغلب يجلس معي في العرش (رؤ 3: 21) وإرسال العربات الملكية ليعقوب لتشهد لمجده. هو ‏إرسال الروح القدس لنا ليعلن مجد المسيح "فهو يأخذ مما للمسيح ويخبرنا (يو 14:16‏‎.‎‏)‏

- عامل يوسف إخوته بنعمة كبيرة رغم إساءتهم له. وكما غفر يوسف لإخوته غفر المسيح على ‏الصليب "يا أبتاه اغفر لهم‎".‎

- أخيرا نقول ان رجوع إخوة يوسف إلى يوسف يشير لرجوع اليهود للمسيح وإيمانهم به في آخر ‏الأيام.‏

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا