هو الدعم من ابليس اذ داعش وفد

عَرَفتُ إله الكون ربًّا لهُ الخُلْدُ – مَحَبَّتُهُ للنّاس ليس لها حَدُّ

هُوَ الخالقُ الوَهَّابُ إذ ليس غيرَهُ – إلهُ سماواتٍ بل الواحدُ الفَرْدُ

تليقُ به خيرُ الصِّفات أهمُّها – مُحِبٌّ وحَنّانٌ ولا ينتهي العَـدُّ

فمَن قال منها "ماكِرٌ" "متكبّرٌ" – "مُضِلٌ" فحاشا اللهَ ما قالهُ الضِّدُّ

كذا قولُ مَن لمْ يعرفِ اللهَ مِثلَنا – خُذوا الدِّين مِن أهل الكتاب أو اٌرتدّوا

لأنّ كتاب الله لا حَرْفَ مِثلَهُ – بليغٌ وحاشا أنْ يُضاهِيَهُ نِدُّ

كِتابٌ أمِينُ المفرداتِ مُقدَّسٌ – به الحَقُّ في عَهْـدَين والنّورُ والوعـدُ

بنَيلِ خلاصٍ مِن جَحيمٍ ونَحْوِها – وينجو طَلِيقًا من خطيئتِهِ العبدُ

وإلّا فما سِرُّ العَداوةِ بينكمْ – وبين سِواكمْ والخلافاتُ تشتدُّ

فقولوا لنا تفسيرَ داعِشَ عِندَكُمْ – وعند الذي بالصّمتِ أخْجَلَهُ الرَّدُّ

وتقديرَ مَنْ عاثوا فسادًا، بلونِها – ورايتِها، فالوجْهُ كالزِّفت مُسْوَدُّ

فسادًا بأرض الآمِنِينَ ولمْ تزلْ – عُلوجٌ لها تسري وأخرى لها تغدو

لأنّ خُطى إبليسَ تَتْرى طويلةٌ – إذا ضَعُفَ الإيمانُ والرَّدعُ والصَّدُّ

لذا ضمّ إبليسُ الأفاعِيَ بعدما – رأى صُوَرًا فيها، لهُ، مِلؤُها حِقدُ

على كلّ إنسان يرى الله غيرَ ما – يرى داعِشِيٌّ والحُثالةُ والمُرْدُ

ذِئابٌ على طول البلاد وعَرْضِها – على غَيْرِها والغَيرُ إيمانُهُ صَلْدُ

بلِ اٌستذأَبتْ لمّا بدا الجارُ نائمًا – أو اٌستكلَبَتْ والجَزْرُ يعقِبُهُ المَدُّ
_ _ _

سنبقى مسيحيّينَ بالنُّون فخرُنا – إذا شاء "مُفتي النونِ" والأعْيُنُ الرُّمْدُ

سنبقى مسيحيّين واللهُ ناصِرٌ - عليهِ توكّلنا لهُ الشُّكرُ والحَمْدُ

سنبقى ويبقى باعتزازٍ صَليبُنا – منارةَ فخْرٍ دونها الشَّمعُ والوَردُ

سنبقى وأجراسُ الكنائس جَهْرةً – تُنادي بأصداءٍ وجوقاتُنا تشدو

فمُوتي بغيظٍ أو هَلُمِّي إلى الذي – فَدى الناسَ طُرًّا بالصّليب لهُ المَجْدُ

يسوعُ اٌسمُهُ والموصلُ اليوم تزدهي – بآلامِها والحُزنُ يَعصِفُ والوجْدُ

إذا بات كَبشُ الموصل اليومَ عُرْضَةً – ونَهْبًا لها فالموتُ في ذوقهِ شَهْدُ

لمَجْدِ المسيح الحَيّ ما لإلهِها – مكانٌ بها مِن قَبْلُ يومًا ولا بَعْدُ

هُناكَ جُدودي يا رِعاعُ وقَرْيَتي – ودَيْري وأمجادُ الكنيسةِ والسَّدُّ

ودِجلةُ مِن فيض الدِّماء مُضَمَّخٌ – ومن نينوى سَهْـلُ المَحَبَّة يمتدُّ

هنالِكُمُ السُّريانُ شادوا حضارة – وآشورُ والكلدانُ مِن خير ما أسْدوا

عُلومًا وآدابًا وفنًّا ونسْمةً – لِذِي سُمِّيَتْ أمَّ الرَّبيعَينِ ذا القصْدُ
_ _ _

فمَنْ هِيَ بنتُ السُّوء والنّحْسِ داعِشٌ – لكي تتعالى أو يَطُولَ لها عَهْدُ

أفاعٍ! وحاشا اللهَ أنْ يستحِثّها – على فِعْل شرٍّ إنّما الجِنّ والجَحْدُ

زِنًا ووَعيدٌ واٌحتلالٌ وخِسَّة – هُوَ الدَّعْمُ مِن إبليسَ إذْ داعِشٌ وَفْدُ

عَلِمْنا بمَنْ بالسّيف مَدَّ جُحُورَها – عليهِ سيرتدّ السِّلاحُ ويَحتدُّ

بداعِشَ معنى الدال داءٌ مُؤصَّلٌ – وبالألِفِ الأوغادُ يتبعُها الوَغْدُ

وأمّا دواءُ الداءِ آتٍ بسُرعةٍ – وخيرُ دواءٍ خَشْيةُ الله والزُّهْدُ

وبالعَين عُـثٌّ أو عُـيوبٌ أوِ العَـمَى – أوِ العُـرْيُ أوْ عُهْرٌ على حالهِ يبدو

وبالشين إمّا شاملٌ أو شَقاوةٌ – مِن الجَهْل لمّا غادَرَ العاقلَ الرُّشْدُ

عَجِبْتُ لِما تعني الخلافةُ عندها – سوى الغزو والإرهاب لو فقِهَ الجُندُ

أيا جُبَناءَ الناس في كلّ حِقبة – وأرذَلَ إنسانًا لذا فُضِّلَ القِردُ
_ _ _

نُظِمَت اليوم الثامن عشر من أوغسطس- آب 2014 على وزن بحر الطويل. وفيها أقلّ ما أمكن قوله في الأفعى السّامّة المسمّاة داعش. فإن كان لداعشَ لسانٌ فصيح فليحاول معارضة هذه القصيدة (أي أن يأتي بمثلها موضوعًا ووزنًا وقافية) وليستعِنْ بما اجتمع في حوزته من جانّ وإنس وقصائد من تراث العرب. وليحاول نشرها على موقع لينغا المسيحي أو على أي موقع علماني واسع الانتشار.

¤ ¤ ¤

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا