نشر الكاتب المبدع رياض الحبيّب يوم الجمعة الفائت في الحوار المتمدّن،  مقالا تُزيّنه قصيدة استوحاها من لقاء الاخ رشيد المغربيّ في برنامجه سؤال جريء مع الدكتورة الجريئة والناقدة الاجتماعية وفاء سلطان ، الذي قالت فيه رأيها في المعتقدات والمرأة المسلمة .

وقد نشرت تعليقا على المقال قلت فيه : " أتمنى ان يأتي اليوم الذي تجثو فيه د. وفاء سلطان عند أقدام المصلوب قائلة ً : " ربّي والهي" وقد بعثت قبلا بهذه الامنية لقراءتها على مسامع الدكتورة ، ولكن هذه الرسالة الالكترونية لم تحظّ بالاهتمام اللائق من الاخ رشيد ، الذي برّر لاحقا عتابي له ، بأنه لم يُرد ان يُحرج الدكتورة على الهواء ..مع ان القضية هي تمنٍّ ليس أكثر وليس سؤالا.

وردّ الكاتب المبدع والخلوق رعد الحافظ على تعليقي في مقالة الكاتب الحبيّب قائلا :
"مع إحترامي لأمنيتك بركوع السيدة وفاء وإعلان تنصرها...أقول
من حقك أن تتمنى مادمت لا تؤذي أحداً
لكن هل القضية في نظرك , هو أن جهود السيدة سلطان , لاتؤتي أؤكلها ونتيجتها , إلا لو تنصرت مثلا؟
أم تراك تتمنى لها ذلك من أجل أبديتها ؟
في الحالة الثانية ستكون محباً لها حسب فهمك للابدية
لكن من يدريك بأنك أنت الصح وغيرك الخطأ ؟
ثم هل تعتقد أنً السيدة وفاء تقوم بكل هذا... لكن عدم ركوعها للصليب سيحرمها رحمة الله وغفرانه ؟هل المسألة تعتمد على  الاعتراف بالصلب من عدمه؟
ألا يكفي عمل الانسان نفسه في انقاذ البشرية من نفقها المظلم؟" انتهى.

وجاء جوابي وبالفم الملآن : اخي رعد الجواب هو :
نعم .لن يأتي احد الى الآب الا بيسوع .فالاعمال لا تُبرّر بل الايمان ومن ثمّ تأتي الاعمال الرائعة والجيدة.
أنا متأكد يا اخي ان الخلاص فقط  بالله المتجسّد ذي السيرة الإلهية المجيدة.
ذق يسوع يا اخي رعد وستجد انني اقول الحقّ.
على كل الاحوال لن يقول احد يسوع ربٌّ الا بالروح القدس
انا بعين الايمان اراك وارى اختي وفاء مع يسوع .لك تحياتي وشكري على اسلوبك الراقي المتمدن كما هذا المنبر" انتهى.

واعود الى برنامج سؤال جريء ، والذي أقدّر عاليًا مُقدّمه الاخ رشيد ، فبعيدا عن رأي الدكتورة الفاضلة الصادق حول شيفرة الأخلاق والأخلاقيات التي كانت صالحة وقائمة منذ آدم وما زالت صادقة وصالحة فالقتل هو جريمة كان وما زال وفي كل الظروف  . أريد أن ألقيَ الضوء على جانب واحد فقط من اقوالها : فقد اعترفت الدكتورة سلطان بالسيرة العطرة الشذيّة للسيّد المسيح وقالت انها سيرة رائعة لا تشوبها شائبة وتصلح لكل الأزمان والأوقات .

في الواقع ان شهادة الدكتورة رائعة رغم انها لا تضيف الينا كثيرا فنحن نعي وندرك ونعرف سيرة الربّ يسوع ونفاخر به العالمين ، عالمين انه ليس هناك مجال للمقارنة لا مع نبيّ ولا مع رئيس الملائكة ، فهو الله الظاهر في الجسد.، فهذا يوحنا المعمدان يقول عنه : لا استحقّ أن أحلّ سيور حذائه ".

كنت قبل عشرين سنة أقرأ اقوال السيد : " أحبوا أعداءكم ، باركوا لاعنيكم ...أقرضوا دون ان تنتظروا الاسترداد ، وان ندعو للطعام من لا يستطيع ان يردّ لنا هذا الجميل ، فأقول هذا السيّد يريد ان " يُخرّب بيوتنا" ، يريدني ان اقرض الذي "يقدح " وينصب ،ويريدني ان  اطعم المعدمين وأن أحبّ ذاك الذي يرمقني شزرا ويضع لي المعاثر في الطريق بل ويشتمني !!!.

ضحكت وقتها ضحكة صفراء ، واما اليوم فأضحك من جهلي آنذاك.، فهذه مبادئ إلهية رائعة ، سامية ، تسمو بالروح فوق الإنسان والإنسانية .

وأعود ثانية وثالثة للاخ رشيد وأتساءل بصوت مسموع : لماذا هذا التهيّب الذي ينتابك كلّما قابلت هذه المرأة – أخت الرجال- ؟ ولماذا لا ندعوها لتربح أبديتها وعلى الهواء مباشرة ما دامت انها تؤثّر على الآلاف وعشرات الآلاف من البشر .

ولماذا لا نضعها على الأقل على محكّ التمنّي ؟  ولماذا لم تجرؤ على التمنّي أمامها بأن تركع هي عند أقدام المصلوب الذي ستجثو  له لاحقا كل ركبة في الأرض وفي السماء؟ 

افهم انك لا تريد الإحراج ، ولكنك وبالأسلوب الحكيم ، والربّ دعانا لنكون ودعاء كالحمام وحكماء كالحيّات ، باستطاعتك أن تقرأ على مسامعها أمنيتي في ذات الموضوع وعينه .

ما هذا التهيّب يا رجل وأنت الذي كنت في نظري الجريء والسفير الرائع – وما زلت- .

وأخيرا أقول كما قالت إحدى المتصلات هاتفيا أن د. وفاء سلطان حتى ولو لم تقبل بعد الرب يسوع مخلصا شخصيا لحياتها فهي : صوت صارخ في البريّة ، وأنها تخدم الرب يسوع خدمة جليلة ، ولن يطول الوقت حتى تذوق هي نفسها حلاوة السيّد وتعيش في دائرة نوره العجيب وعندها ستكون ليست فقط اخت الرجال بل أخت الأنبياء .

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا