نحتفل هذه الأيام، بما يُسمى "عيد الغٍطاس"، أو "عيد الظهور الإلهي"، أو كما قرأت على مسامعكم أحداث معمودية المسيح، وما رافقها من ظهور واضح للثالوث الأقدس، الأب والابن والروح القدس، فالأب يتكلم من السماء، والروح القدس يتجلى في هيئة حمامة ويستقر على المسيح الابن المُتجسد إنسانًا، وها هو صاعد من الماء بعد معموديته، يا له من منظر بهيج، فلأول مرة، منذ أربعمائة عام، هي فترة صمت الوحي، أو الصمت الإلهي، ها هو الله يتعطف على العالم، ويظهر واضحًا جليًا، مُعلنًا بدء خدمة الابن ورحلته نحو الصليب لشفاء البشرية من موت الخطية، وما سببته من أعراض وأمراض وحروب وقلائل، وأوبئة، نعاني من بعضها في أيامنا هذه، وفي هذا يكتب كاتب العبرانيين، "فَإِذْ لَنَا أَيُّهَا الإِخْوَةُ ثِقَةٌ بِالدُّخُولِ إِلَى «الأَقْدَاسِ» بِدَمِ يَسُوعَ، طَرِيقاً كَرَّسَهُ لَنَا حَدِيثاً حَيّاً، بِالْحِجَابِ، أَيْ جَسَدهِ" (عبرانيين 10: 20).

ونحن لا نقرأ كثيرًا في الكتاب المقدس عن السموات المفتوحة، لكن على العكس، يخبرنا الكتاب أن آدم بعدما أخطأ انقطعت العلاقة بين الإنسان والله، فقد طُرِدَ آدم خارج الجنة، وأمر الله بحراسة شجرة الحياة، وكأنَّ السماء قد أُغلِقت في وجهه، وأمام الإنسان، ومع أننا نقرأ كثيرًا عن مبادرات الله لإعادة العلاقة بينه وبين الإنسان، بدءً من إعطاء الوعد بإرسال المُخلِص، إلى تعددٍ في الظهورات الإلهيّة، يُخبرنا الكتاب المقدس عن الظهور الإلهي لإبراهيم، ويعقوب، وموسى، وغيرهم من رجال الله في العهد القديم، وهكذا نقرأ أيضًا عن كيف تكلَّم الله للإنسان، وقد تعددت الطرق التي تكلَّم بها الله للإنسان، تكلَّم من السحابة، ومن فوق كرسي تابوت العهد لموسى (خروج 24: 16؛ عدد 7: 89)، تكلَّم في هبوب ريح خفيف لإيليا (1ملوك 19: 12)، تكلَّم مما يبدو أنَّه قوس قزح ومن فوق الجلد لحزقيال (حزقيال 1: 25، 28)، لأكثر من 35 مرة يذكر الكتاب المقدس أنَّ الله تكلَّم، وقد ذكر العهد القديم مرة واحدة فقط أنَّ السموات انفتحت، يكتب حزقيال النبي: "كَانَ فِي سَنَةِ الثَّلاَثِينَ، فِي الشَّهْرِ الرَّابِعِ، فِي الْخَامِسِ مِنَ الشَّهْرِ، وَأَنَا بَيْنَ الْمَسْبِيِّينَ عِنْدَ نَهْرِ خَابُورَ أَنَّ السَّمَاوَاتِ انْفَتَحَتْ، فَرَأَيْتُ رُؤَى اللَّهِ" (حزقيال 1: 1)؛ لقد انفتحت السموات، ورأى حزقيال رؤى الله.  

أمَّا في معمودية المسيح، يقول الكتاب المقدس، "لَمَّا اعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ الْمَاءِ وَإِذَا السَّمَاوَاتُ قَدِ انْفَتَحَتْ لَهُ فَرَأَى رُوحَ اللَّهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَلَيْهِ وَصَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ قَائِلاً: «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ». (متى 3: 13-17).

كان هذا أول مرة بعد فترة الصمت الإلهي، وصمت الوحي لدة أربعمائة سنة، يُخبرنا فيها الكتاب المقدس بهذا الإعلان وهذه البشرى، لقد انفتحت السموات، إيذانًا ببدء جديد في العلاقة بين الله والإنسان، فهوذا يسوع، ابن الله، في نهر الأردن مُعتمدًا، الله الظاهر في الجسد، مرئيًا من معاصريه، والروح القدس آتيًا مثل حمامة وحالًا عليه، وصوت الأب من السماء متكلمًا، «هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ»، لقد بدا عصرٌ جديدٌ بين الله والإنسان، وهكذا تكرر مشهد السموات المفتوحة، فرأينا السموات المفتوحة في مشهد رجم إستفانوس، يقول: «هَا أَنَا أَنْظُرُ السَّمَاوَاتِ مَفْتُوحَةً وَابْنَ الإِنْسَانِ قَائِماً عَنْ يَمِينِ اللهِ» (أعمال 7: 55، 56)؛ كان الموقف دامٍ، رجلُ برئ يُرجم، لكن الله كان في المشهد، والسموات انفتحت، ورأى إستفانوس ابن الإنسان قائمًا عن يمين الله؛ وقد انفتحت السموات أيضًا لبطرس، يُخبرنا سفر الأعمال عن كيفية انفتاح السموات لبطرس، فيقول: ".. صَعِدَ بُطْرُسُ عَلَى السَّطْحِ لِيُصَلِّيَ نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. فَجَاعَ كَثِيراً وَاشْتَهَى أَنْ يَأْكُلَ. وَبَيْنَمَا هُمْ يُهَيِّئُونَ لَهُ وَقَعَتْ عَلَيْهِ غَيْبَةٌ. فَرَأَى السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً وَإِنَاءً نَازِلاً عَلَيْهِ مِثْلَ مُلاَءَةٍ عَظِيمَةٍ مَرْبُوطَةٍ بِأَرْبَعَةِ أَطْرَافٍ وَمُدَلاَّةٍ عَلَى الأَرْضِ. وَكَانَ فِيهَا كُلُّ دَوَابِّ الأَرْضِ وَالْوُحُوشِ وَالزَّحَّافَاتِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ. وَصَارَ إِلَيْهِ صَوْتٌ: «قُمْ يَا بُطْرُسُ اذْبَحْ وَكُلْ». فَقَالَ بُطْرُسُ: «كَلاَّ يَا رَبُّ لأَنِّي لَمْ آكُلْ قَطُّ شَيْئاً دَنِساً أَوْ نَجِساً». فَصَارَ إِلَيْهِ أَيْضاً صَوْتٌ ثَانِيَةً: «مَا طَهَّرَهُ اللهُ لاَ تُدَنِّسْهُ أَنْتَ!». وَكَانَ هَذَا عَلَى ثَلاَثِ مَرَّاتٍ ثُمَّ ارْتَفَعَ الإِنَاءُ أَيْضاً إِلَى السَّمَاءِ" (أعمال 10: 9-16)؛ وأخيرًا يُسجل لنا سفر الرؤيا مشهد السموات المفتوحة، يكتب الرائي: ".. ثُمَّ رَأَيْتُ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ يُدْعَى أَمِيناً وَصَادِقاً، وَبِالْعَدْلِ يَحْكُمُ وَيُحَارِبُ" (رؤيا 19: 11).

نعم لقد كانت السموات مُغلقة أمام الإنسان، لكن الله صاحب المبادرة العظيم، في محبته، الذي لا يشاء أن يُهلك أناسًا، بل يريد أن الجميع يقبل إلى التوبة، لم يتباطأ الله في وعده (2بطرس 3: 9)؛ وفتح السموات، وأرسل ابنه، وسكب روحه القدوس، ليُعيد مرة ثانية العلاقة المقطوعة بين الإنسان والله.

·على أنَّ ملاحظة تستحق التوقف أمامها، هل يمكن أن تُغلق السموات أبوابها ثانية؟ ألم تُفتح لحزقيال مرة؟

ينفرد مرقس باستخدام كلمة متميزة، وخاصة جدًا، وهو يكتب عن السموات المفتوحة، نقرأ ما سجله في بشارته، يقول: "وَلِلْوَقْتِ وَهُوَ صَاعِدٌ مِنَ الْمَاءِ رَأَى السَّمَاوَاتِ قَدِ انْشَقَّتْ وَالرُّوحَ مِثْلَ حَمَامَةٍ نَازِلاً عَلَيْهِ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاوَاتِ: «أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ الَّذِي بِهِ سُرِرْتُ!» (مرقس 1: 10-11). لقد كانت رغبة النبي أنَّ الله يشق السموات وينزل، حتى أنَّه يهتف مُصليًا "لَيْتَكَ تَشُقُّ السَّمَاوَاتِ وَتَنْزِلُ!" (إشعياء 64: 1)، لا يزال كثير من الناس يصلون صلاة إشعياء من أجل أن يشق الله السماوات وينزل، متوسلاً يائسًا مثل متسول يبكي باكتئاب طالبًا قطعة خبز. لكن الخبر السار يا أصدقائي هو أن صلاة إشعياء قد استُجيبت منذ ألفي عام! لقد سجَّل البشير مرقس أنَّ السَّمَاوَاتِ قَدِ انْشَقَّتْ، بمعنى تمزقت، وهي نفس الكلمة التي استخدمها عندما أشار إلى تمزق حجاب الهيكل، وقت صلب المسيح، يقول: "فَصَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. وَانْشَقَّ حِجَابُ الْهَيْكَلِ إِلَى اثْنَيْنِ مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ" (مرقس 15: 37، 38).

لقد شق الله السموات حقًا ونزل من خلال يسوع المسيح. هل يمكن أن يكون هناك تمزيق دراماتيكي أكثر من ذلك الذي حدث في جلجثة الصليب؟ لقد انقسمت الأرض، وانشق حجاب الهيكل من أعلى إلى أسفل، وانكسر جسد يسوع المسيح الثمين لكي تغزو السماء الأرض.

إنَّ المفتوح يُمكن غلقة ثانيّة، لكن المُمزق صعب رتقه، لقد انشقت السموات، أي أنَّها لا يُمكن أن تُغلق ثانية أمام الإنسان، وهذا هو الخبر الطيب، والبشرى السارة التي لنا في معمودية المسيح، لقد انفتحت السموات، انشقت السموات، ولن تُغلق ثانية، فهل استفدنا من السموات المفتوحة، هل أعادنا علاقتنا المقطوعة مع الله؟

ملاحظة ثانية: السموات المفتوحة واستقرار الروح القدس

يشهد يوحنا المعمدان عن أحداث معمودية المسيح، فيقول: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ. وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ لَكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لِأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرّاً عَلَيْهِ فَهَذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هَذَا هُوَ ابْنُ اللَّهِ» (يوحنا 1: 32-34)، وهنا نلاحظ استخدام كلمة استقر عليه، "واستقر" كلمة مهمة بالنسبة لنا، لأن روح الله حلّ عليه ولم يكن لديه سبب للتراجع، لأي سببٍ كان.

كان الروح القدس في القديم، يأتي ويغادر، لكنَّ مع المسيح بدأ الروح القدس عصرًا جديدًا، لقد جاء واستقر، وقد وعدنا المسيح أن الروح القدس، روح الحق سيمكث معنا ويدوم فينا (يوحنا 14: 17)؛ يُعلمنا كل شيء ويُذكرنا بما قاله وعلَّمه لنا (يوحنا 14: 26)، هذا الروح القدس الذي يرافق الكنيسة منذ انطلاقها، ويرافقنا، يعزينا، ويرشدنا، ويُعلمنا الحق.

ملاحظة ثالثة: السموات المفتوحة وحياة الصلاة

عندما نقرأ ما سجله البشير لوقا عن أحداث معمودية المسيح، نجده يُسجِل أمرًا في غاية الأهمية، فيقول: "وَلَمَّا اعْتَمَدَ جَمِيعُ الشَّعْبِ اعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضاً. وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ. وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ. وَكَانَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ قَائِلاً: «أَنْتَ ابْنِي الْحَبِيبُ بِكَ سُرِرْتُ!» (لوقا 3: 21-22).

لقد كان يسوع يُصلي، عندما فُتحت السموات، وهذا ما نقرأ عنه أيضًا في حالة استفانوس، إذ يقول يكتب لوقا: "وَأَمَّا هُوَ فَشَخَصَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ فَرَأَى مَجْدَ اللهِ وَيَسُوعَ قَائِماً عَنْ يَمِينِ اللهِ. فَقَالَ: «هَا أَنَا أَنْظُرُ السَّمَاوَاتِ مَفْتُوحَةً وَابْنَ الإِنْسَانِ قَائِماً عَنْ يَمِينِ اللهِ»" (أعمال 7: 55، 56)؛ ذات الأمر تكرر مع بطرس عندما انفتحت له السموات، يقول: ".. صَعِدَ بُطْرُسُ عَلَى السَّطْحِ لِيُصَلِّيَ نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ. فَجَاعَ كَثِيراً وَاشْتَهَى أَنْ يَأْكُلَ. وَبَيْنَمَا هُمْ يُهَيِّئُونَ لَهُ وَقَعَتْ عَلَيْهِ غَيْبَةٌ. فَرَأَى السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً وَإِنَاءً نَازِلاً عَلَيْهِ مِثْلَ مُلاَءَةٍ عَظِيمَةٍ مَرْبُوطَةٍ بِأَرْبَعَةِ أَطْرَافٍ وَمُدَلاَّةٍ عَلَى الأَرْضِ. وَكَانَ فِيهَا كُلُّ دَوَابِّ الأَرْضِ وَالْوُحُوشِ وَالزَّحَّافَاتِ وَطُيُورِ السَّمَاءِ. وَصَارَ إِلَيْهِ صَوْتٌ: «قُمْ يَا بُطْرُسُ اذْبَحْ وَكُلْ». فَقَالَ بُطْرُسُ: «كَلاَّ يَا رَبُّ لأَنِّي لَمْ آكُلْ قَطُّ شَيْئاً دَنِساً أَوْ نَجِساً». فَصَارَ إِلَيْهِ أَيْضاً صَوْتٌ ثَانِيَةً: «مَا طَهَّرَهُ اللهُ لاَ تُدَنِّسْهُ أَنْتَ!». وَكَانَ هَذَا عَلَى ثَلاَثِ مَرَّاتٍ ثُمَّ ارْتَفَعَ الإِنَاءُ أَيْضاً إِلَى السَّمَاءِ" (أعمال 10: 9-16).

إننا نجد ربطًا بين الصلاة والسموات المفتوحة، لا يُمكن أن تُغلق السموات أمام شخصٍ يُصل بحسب مشيئة الله، فهل أدركنا أهميّة وقيمة الصلاة، وهل تعلمنا كيف نُصلي لا بحسب رغباتنا واهوائنا بل بحسب قلب ورغبة ومشيئة الله؟ حينها لابد وأن تُفتح السموات أمام صلواتنا.

لقد اعتمد المسيح، وهو لم يكن مُحتاجًا للمعمودية، لكن بمعموديته، وقف بجانب الإنسان، وأصبح بابًا للسماء المفتوحة، وكرَّس لنا طريقًا حديثًا للدخول إلى الأقداس بالحجاب أي بجسده، لقد أعطى المسيح ذاته لنا، وأخلى نفسه لأجلنا، ليُعلمنا أنَّ العطاء بابًا يفتح السموات.

ربما يَمرُ كل منا يمر بضيقات يوميّة، سواء كانت مادية، أو صحيّة، وربما من أهل العالم، أو ضيقات من الخطية ونشعر أحيانًا كثيرة أن كل الأبواب مغلَّقة أمامنا.

كيف سيكون الأمر إذا استيقظنا كل صباح ونحن واثقون من أن فوقنا سماء مفتوحة، فماذا سيفعل ذلك؟ إنه يغير ما ندركه. عندما يكون لديك تحول في معرفتك بما هو موجود في حسابك، فسوف تكتب شيكات أكبر. عندما يكون وعينا على ما لدينا في الله بالفعل، هل نؤمن لأننا نرى، كما حدث مع نثانئيل، لقد وعد المسيح قائلًا: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تَرَوْنَ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً وَملاَئِكَةَ اللَّهِ يَصْعَدُونَ وَيَنْزِلُونَ عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ» (يوحنا 1: 51).

ليمنحنا الرب حياة الصلاة، وحياة الملء بالروح القدس، وحياة العطاء لنختبر قوة السموات المفتوحة.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا