ومرة اخرى يطل علينا عيد الميلآد المجيد.كم هي مناسبة جميلة وجليلةبجوهرها وأبعادها الحقيقية.وما وراء الميلآد من رسالة عظيمة للمولود في هذه الليلة الشتوية والغافي في مذود في مغارة متواضعة.
وكما في العام الماضي والأعوام التي سبقته تتباهى ألأرض بزينتها الموسمية وتحتفل المسيحية من كل اطراف ألأرض وعلى اختلاف مذاهبها باحد اعيادها التي تمر عليها قبل ان تقلب اوراق الرزنامة فيصير هذا العيد وككل الأعياد من خلفها وتعود المسكونة الى حياتها ألأعتيادية والرتيبة وقد نسوا انه قد ولد لهم اليوم مخلص وكانهم يقولون له الى اللقاء في العيد القادم .فها نحن اليوم نقدم لك كل ما في وسعنا لنحتفل بعيدك بل وأكثر من طاقتنا .فألواجبات كثيرة وكثيرة هي مستلزمات هذا العيد.فقد انفقنا الكثير من ألأموال لنجهز اشهى المأكولات وأفخرها بما يناسب هذا العيد المجيد.ولبسنا حلة العيد من أحدث ما جادت علينا دور ألأزياء والموضة كي نظهر بصورة تليق بهذا العيد.وليس وحدنا فقط بل كل ما حولنا قد تهيأ للاحتفال العظيم.فها هي الشوارع والساحات العامة قد لبست زينة العيد ايضا فألأضواء الملونة تشع في كل مكان.وها كل مسيحيي العالم قد تهافتت على ألأشجار تقطعها كي تعدها لتكون جزءا من هذا العيد فتزينها وتضعها ليس فقط في صدر البيت بل الى جوار النوافذ كي يرى العالم كم هو ألأحتفال عظيم ومجيد ولسان حال الجميع يقول أنا مسيحي اذا انا في عيد.ونتسائل عيد من ؟ أهل هو عيد الطفل يسوع هذا الذي قال سمعان لأمه \"وأنت سيجول في صدرك سيفا\"وكأنه يعلن لها متنبأعن اي ميتة شنيعة سيموت وهل كان يخفى على العذراء مريم المطوبة من يكون هذا الطفل الغافي بين احضان أغنام بيت لحم.
لقد كبر الطفل وحمل وحده مسئولية محاربة الموت في الجلجثة على خشبة الصليب حيث دفع ثمن فدائنا وأنتصر عليه بقيامته المجيده وقدم لنا وبكل محبة اعظم ما كنا نناله ألاوهو مصالحتنا مع ألآب السماوي.
فهل نرى في هذا العيد :عيد ميلاد ليسوع طفل المغارة فنحتفل به ثم ننتظر حتى نعيد  عيد موته ثم قيامته وعيد عماده وتجليه وكل ما في ألأجندة من أعياد.فنرى أنفسنا من جديد أمام عيد ميلاده ألألفين.أم نرى فيه ميلادنا نحن بيسوع المسيح مانح الحياة الذي ما جاء الينا الا لكي يتمم وعد الله الاب بارسال ابنه الوحيد الى هذا العالم مولودا من امرأة تحت الناموس لكي يصالحه لنفسه ويعيد الخليقة الى اصلها حيث خلقها على صورته ومثاله وكي يتمتع معها.فقد هيأ لها جنة عدن وملئها بالخيرات قبل أن يخلق آدم وحواء.
ولكن الخطيئة قد فصلتنا عنه الى أن جاء المسيح ليعلن محبة الله لنا.بتقديم ابنه الوحيد كذبيحة حية لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له حياة أبدية.
فلنخرج قليلا من المغارة كي نتعرف على يسوع الذي جال يصنع خيرا ويشفي المتسلط عليهم ابليس. ولنتقدم الى يسوع الجلجثة حيث حمل آثامنا هناك مسمراعلى عود الصليب حيث ساقته خطايانا ليذوق مر العذاب على أيادينا الأثمة .طالبين غفرانه مميتين انساننا العتيق مولودين معه من جديد ولنحتفل معه بميلادنا فيه كماقال لنيقوديموس \"ان لم تولد من فوق لن تدخل ملكوت السماوات\" لنعرفه ليس فقط بميلاده بل نعرفه بموته ايضا وبقوة قيامته متشبهين به.فلنمت معه كي نولد معه ونحيا به ويحيا فينا.ويكون عيد ميلادنا نحن في المسيح وللمسيح فيكون ليس فرحا على ألأرض وحسب بل تفرح السماء ايضا بتوبتناونردد كما هتفت الملائكة منشدين:
 *المجد لله في العلى...وعلى ألأرض السلام...وفي الناس المسره...*
فلنقبل هذا السلام الممدود من السماء.ولنمد أيادينا ولنصافحه فيكون لنا حياة ويكون لنا أفضل .وهكذا نعيد عيد الميلاد بكل أبعاده الروحية واثقين بطفل المغارة ملك الملوك ورب ألأرباب مخلصنا وفادينا .ونقدم له ليس كما قدم المجوس ذهبا ولبانا ومرا بل مقدمين أنفسنا اليه كي نجدها في
حياة أبدية معه.
وكل عام وانتم بخير
يوسف الياس متى :عيلبون
ميلاد الفين وثمانية

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا