يعتبر التدخين ثاني أهم اسباب الوفاة على الصعيد العالمي، فهو يقف حالياً وراء عشرات الوفيات التي تسجل في اوساط البالغين في شتى ارجاء العالم. ولقد وجد تقرير منظمة الصحة العالمية بشأن وباء التبغ« 2008» ان التدخين او كما ورد في التقرير« تعاطي التبغ» يقتل بالفعل 4،5 ملايين نسمة سنوياً، وانه يستفحل خاصة في دول العالم النامي التي ستشهد اكثر من 80% من حالات الوفاة الناجمة عن تعاطي التبغ خلال السنوات العشر القادمة واضاف التقرير بأنه سيتوفى بليون نسمة في العالم بسبب التدخين، إلا إذا اتخذت اجراءات طارئة وحاسمة وفعالة في الوقت نفسه، لان التدخين يدمر الجسد ويمثل عامل خطر لـ 6 من أصل 8 من الاسباب الرئيسية التي تؤدي الى الوفاة في العالم.

وفي كل عام تطلق منظمة الصحة العالمية تقريرها عن وباء التدخين وتذكر فيه بالارقام التي تتزايد من عام الى عام. ففي تقريرها سنة 2005 اكدت بأن خمسة ملايين شخص ماتوا بسبب التدخين والرقم سيتضاعف عام 2020 اما في تقريرها سنة 2007 فقد ورد بأن وباء التدخين يمكن ان يقتل نحو مليار شخص في القرن الحالي مالم يتم اتخاذ تحرك عاجل، فلقد قتل بالفعل مئة مليون شخص في القرن الماضي واكثر من ثمانين في المئة من حالات الوفيات التي يسببها مستقبلاً ستكون في الدول النامية، ووفقاً للتقرير فإن انتقال وباء التدخين باتجاه الدول النامية، يرجع الى استراتيجية عالمية تديرها شركات التبغ وتقوم على استهداف اجيال الشباب والبالغين في العالم النامي الذين تنشأ بينهم وبين السيجارة علاقة تحولهم الى مدمنين مزمنين على التدخين.. وتؤدي الى موت خمسة ملايين شخص تحت سن الـ 18 في عمر مبكر بسبب امراض مرتبطة بتلك السيجارة. ‏

من هي تلك القاتلة؟
 هي لفافة بيضاء، يتصاعد منها دخان يملأ الجو ويحرق القلب والرئتين تنشأ بينها وبين مدخنها علاقة حب قاتلة، تبدأ على شكل عادة وتتحول بعد ذلك الى ادمان على المواد الموجودة في السيجارة والتي يقدر عددها بأكثر من اربعة آلاف مادةكيميائية سامة... فالتبغ من الناحية الكيميائية يتركب من نيكوتين وقطران ومواد ازوتية وحموض عضوية وفحوم هيدروجينية ويمثل النيكوتين العنصر الاهم في الطور الصلب في حين يمثل غاز اول اوكسيد الفحم العنصر الاهم في الطور الغازي... كما ان النيكوتين يعتبر أهم مادة محفزة ومسببة للادمان على التدخين... وتتنوع المواد المتضمنة في تركيب التدخين من مواد مسرطنة الى مسببة للطفرات واخرى سامة للخلايا واخرى مستضدية وغيرها، وينجم دخان السجائر عن احتراق غير كامل لمركبات التبغ تلك منتجة غازات وابخرة يؤثر في تركيبها نوع التبغ وحرارة الاحتراق وطول السيجارة وتركيب الورق والمضافات والفلتر. ‏

ماهي الامراض الناتجة عن هذه الآفة: ‏
لمعرفة اهم الامراض الناتجة عن التدخين... ومخاطر التدخين على المدخن المباشر والسلبي، وماهي اهم الطرق لمكافحة تلك العادة السيئة، كان لتشرين لقاء مع الدكتور بشار قادبيه ـ اختصاصي امراض قلبية وصدرية وهضمية.. ورئيس مركز جرمانا الصحي اذ قال: ان التدخين مشكلة العصر، والامر الذي يجعل تلك المشكلة صعبة ومعقدة وانتشارها في ازدياد ومستمر، ان هناك انانيةمن المدخن تجاه السيجارة، فالمدخن ورغم معرفته بأنه يسيء لنفسه ولاسرته واطفاله وللمجتمع بشكل عام الا انه لايستطيع ترك التدخين والاقلاع عنه ويتابع د. قادبيه: يعتبر التدخين مسبباً لمعظم الامراض السرطانية والنسائية والتنفسية القلبية فإمكانية تطور اصابة عصيدية اكليلية عند الذكور المدخنين أكبر بـ 14،2 من غير المدخنين كما ان للتدخين تأثيراً أساسياً في تنبيه الجملة العصبية الودية، واستبدال الاوكسجين المرتبط بالهيموغلوبين بأول اوكسيد الكربون... اما عن الآليات الاخرى فالتدخين يؤدي الى حدوث ارتكاس مناعي عند ارتباط احد مكونات الدخان مع جدار الاوعية مايزيد من لصوقية الصفيحات. أضف الى ذلك ان المدخنين تنقص عندهم نسبة ال ـ hpL كما ان هناك احصائية تؤكد زيادة نسبة الاحتشاء لدى النساء المدخنات واللاتي يتناولن مانعات الحمل لان الاوستروجين مع التدخين يؤدي الى تراكم صفيحات فيتنشج الوعاء ويؤدي الى خثرة اكليلية... وايضاً يؤدي التدخين الى زيادة نسبة الحوادث الوعائية الدماغية... اما بالنسبة للامتصاص فإنه يتم بين 50 ـ 150 ميكروغرام نيكوتين ما يعادل1 ـ 2 ملغ لكل لفافة تبغ... وهذه الخطورة تتراجع 50% عند ايقاف التدخين لمدة سنة... ويضيف د. قادبيه: ان السيجارة الواحدة فيها اكثر من 500 مادة ضارة... تلك المواد تتسبب بحدوث السرطانات وتؤدي الى اصفرار الاسنان والى آفات فطرية واورام رئة وامراض قلبية وتؤثر على المعدة... كما ان في السيجارة مواد تتسبب في العقم عند النساء المدخنات ويجب ان يعلم المدخن بأن الضرر الاكبر من السيجارة يكون عندما يطفئ السيجارة من نصفها ثم يعاود اشعالها وتدخينها مرة اخرى... واشار د. قادبيه الى ان للتدخين تأثيرات اقتصادية ايضاً سواء من حيث ثمن أو تكلفة علاج الامراض الناجمة عنه.

وأما عن اضرار التدخين السلبي فقال د. قادبيه: ان المدخن السلبي هو مدخن بغير ارادته، فالاستنشاق السلبي للدخان المتصاعد من السيجارة يعادل التدخين المباشر لها... ويقع على المدخن السلبي نفس الاضرار التي تقع على المدخن وعلى المدخن ان يعي مدى الخطورة التي يعرض لها من حوله سواء كانوا أسرته أو الاشخاص الموجودين معه في نفس المكان ويبتعد قدر الامكان بسيجارته عنهم. ‏

وقال د. قادبيه لدى سؤاله عن امكانية مكافحة تلك الآفة وماهي انجع الطرق للاقلاع عنها... ان التوقف عن التدخين يعتمد على قرار شخصي يتخذه المدخن، وتلعب الارادة القوية دوراً مهماً في هذا القرار... بالاضافة الى مساعدة الطبيب الذي يحاول ومن خلال التوعية المستمرة للمريضة ومن خلال ايضاح خطر التدخين المباشر على حياة المدخن ان يقنعه بالاقلاع عن التدخين... وانا شخصياً انصح مرضاي بالاقلاع التدريجي عن التدخين.. اي البدء بتأجيل السيجارة من وقت لاخر، فالتأجيل يخفف من عدد السجائر التي يدخنها في اليوم ويمكن بعد ذلك ان تصل به الى مرحلة الاقلاع عن التدخين...

وأشار الدكتور كذلك الى انه ليس كل متوقف عن التدخين معرضاً لزيادة الوزن، لان هذا الامر نفسي بحت وختم د. قادبيه حديثه بالقول: ان التوعية ونشر ثقافة عدم التدخين بين الناس... يمثل جانباً مهماً ويلعب دوراً كبيراً في مكافحة التدخين وذلك من خلال اقامة الندوات التي يوضح فيها مضار التدخين الصحية والنفسية والاقتصادية، وبيان فائدة الاقلاع عنه والعودة الى الحياة الطبيعية.. وايضاً من خلال نشر الصور التي تبين مخاطر التدخين على حياة المدخن.. وعلينا جميعاً ان نعمل معاً اطباء وأهلاً ومربين لتجنيب أجيال المستقبل هذه العادة السيئة وان نطرح قضية التدخين دائماً حتى في الجلسات الاجتماعية والعائلية.
احصائيات مخيفة عن التدخين:

ولأن الناس يحتاجون في اغلب الأحيان إلى تحويل الحقائق الكلامية إلى أرقام لا يمكنهم النظر بدقة إلى الواقع المحيط بهم كان لا بد من عرض الحقائق الصادقة المتعلقة بالتدخين في صورة أرقام وإحصائيات تجسد حجم تأثير الدخان سواء على المستوى المادي والاقتصادي ومعدلات الإنفاق على مستوى الدول والأفراد، أو على المستوى الصحي وكونه أحد أهم مسببات الأمراض، وبيان معدلات الوفاة المتسبب فيها التدخين.

* إن منظمة الصحة العالمية تقرر أن ضحايا التبغ قد جاوزوا 4،5 ملايين نسمة سنوياً، بينما كان عدد ضحايا القنبلتين الذريتين اللتين تم إلقاؤهما على مدينتي هيروشيما ونجازاكي في نهاية الحرب العالمية الثانية 1945م مائتان وستون ألف شخص فقط، وأن الذين توفوا نتيجة الإصابة بمرض الإيدز المرعب منذ ظهوره عام 1981م إلى نهاية عام 1992م هم كما وردوا في سجلات منظمة الصحة العالمية ربع مليون شخص فقط، بينما تقدر المنظمة الدولية أن هناك نقصاً في التبليغ فترفع الرقم إلى مليون وسبعمائة ألف 1700000، ولو أخذنا بهذا الرقم الافتراضي فمعناه أن عدد الذي لاقوا حتفهم نتيجة لتعاطي التبغ بكافة صوره وأشكاله في سنة واحدة فقط كانوا يفوقون عدد ضحايا مرض الإيدز على مدى اثنتي عشرة عاماً كاملة.

* في تقرير منظمة الصحة العالمية رقم  في اجتماع المنظمة المنعقد بجاء الآتي: 'إن استخدام التبغ بكافة صوره وأشكاله تدخيناً وسعوطاً، ومضغاً ونشوقاً" فيؤكد التقرير أن عدد الذين يلاقون حتفهم أو يعيشون حياة مليئة بالأمراض والأسقام الناتجة عن استخدام التبغ بأشكاله المختلفة يفوق بلا ريب ولا أدنى شك عدد الذين يموتون نتيجة للإصابة بأمراض الطاعون والكوليرا، والتيفوس والتيفوئيد، والسل والجدري، والجذام مجتمعة كلها في كل عام.

* ويؤكد التقرير أن التوقف عن استخدام التبغ بكافة طرق استعماله سيحسن المستوى الصحي، وإطالة الأعمار بما لا تستطيع جميع الوسائل الصحية والطبية الأخرى مجتمعة.

* 'ثلاثة من كل عشرة يدخنون سيلاقون حتفهم بسبب أمراض ناتجة عن التدخين، وأن أغلب الباقين سيعانون من أمراض لها علاقة بالتدخين: ' إن تدخين السجائر في العصر الحديث يسبب من الوفيات ما كانت تسببه أشد الأوبئة خطراً في العصور السابقة، وأن كمية النيكوتين الموجودة في سيجار واحد كفيلة بقتل إنسان في أوج صحته لو تم حقنه بالوريد'.

* ' إن تدخين واستخدام التبغ يؤدي إلى [90%] من جميع حالات سرطان الرئة التي تقدر اكثر من مليون حالة كل عام في العالم ] و[ 75% ] من جميع حالات التهاب الشعب الهوائية المزمن، وحالات الأمغيزيما [انتفاخ أسناخ الرئة]، بالإضافة إلى مساهمته الأكيدة في ضيق شرايين القلب، وبالتالي في الجلطات والذبحات الصدرية، كما أن التدخين واستعمال التبغ مسبب رئيس في الإصابة بجملة من السرطانات المختلفة مثل: سرطان الحنجرة، والمريء، والفم، والبلعوم، ويؤدي إلى مضاعفات شديدة للأجنة في بطون الأمهات'.

* ' إن الاعتياد [الإدمان] على النيكوتين أكثر من الاعتياد على الخمر فإذا شرب مئة شخص الخمر فإن [10% – 15% ] منهم سيكونون مدمنين للخمر بالمقارنة بالتدخين فإذا استخدم مئة شخص التبغ فإن [85%] منهم سيصبحون مدمنين له، مع ملاحظة أن إدمان الخمر أخطر بالتأكيد، وبلا شك من إدمان التدخين أو النيكوتين بمعنى أدق. ويقع النيكوتين وسط سلم العقاقير المسببة للاعتياد [الإدمان]، فيأتي على رأس القائمة في سرعة تسبب الإدمان: الأفيون ومشتقاته والهيروين والمورفين، وتسبب هذه المواد اعتماداً جسدياً ونفسياً عليها، ويأتي الكوكايين والكراك المشتق منه في أعلى قائمة المواد المسببة للاعتياد النفسي، ثم يأتي بعد ذلك النيكوتين، والغريب حقاً أن نجد أن الإدمان على النيكوتين أشد من الإدمان على الحشيش وعلى القات وهي حقيقة علمية لا جدال فيها، حيث أن متعاطي الحشيش أو القات في أغلب الحالات يستطيع أن يترك تعاطي هذه المواد دون معاناة، بينما نجد أن أغلبية متعاطي التدخين يعانون عند ترك التبغ'.

أثر التدخين على الأطفال:

1- إن كل طفل يدخن أحد والديه في المنزل ما بين عشر إلى عشرين سيجارة يومياً يكون هذا الطفل قد دخن ربع هذا العدد.

2- يتسبب التدخين السلبي في دخول ما لا يقل عن سبعة عشر ألف طفل [17000] دون سن الخامسة سنوياً في بريطانيا وحدها إلى المستشفيات نتيجة أمراض ناتجة عن تدخين الوالدين أو أحدهما.

3- الأمراض التنفسية خاصة الربو تتضاعف نسبة الإصابة بها لدى الأسر التي يدخن أحد أفرادها عن تلك التي ليس فيها مدخنين.

4- ثلث حالات الصمم في الأطفال ترجع إلى تدخين الوالدين أو أحدهما، وقد يسأل سائل وما علاقة التدخين بالسمع؟ فنجيب: السبب الرئيس أن الأمهات المدخنات يتحد عندهن أول أكسيد الكربون الذي يتحد مع هيموجلوبين الدم فيكون ما يسمى ' الكربوكسيلي هيموجلوبين'، وقد ثبت أن تواجد هذه المادة ولو بكميات منخفضة في الدم يؤثر على مستوى السمع، كما أن تناقص تدفق الدم في الأوعية بعد التدخين له تأثيره في ضعف السمع.

أما بالنسبة للإحصائيات على المستوى الاقتصادي والمالي فالوضع كالتالي:

* الإنتاج العالمي للتبغ: يزرع التبغ كما تؤكد منظمة الفاو [الأغذية والزراعة العالمية] في أكثر من مئة وعشرون دولة [120]، وأكثر هذه الدول تقع في دول العالم الثالث، حيث يعاني السكان من سوء التغذية بل والمجاعات، أما الدول العشر الأولى المنتجة للتبغ فهي على الترتيب [ الصين - الولايات المتحدة - الهند - الاتحاد السوفيتي - تركيا - البرازيل - بلغاريا - اليابان - اليونان - بولندا ] ويأتي بعدها لا على الترتيب [ كندا - كوريا الجنوبية - زيمبابوي . أما الدول العربية التي تزرع التبغ هي: العراق, سوريا, لبنان, اليمن, عمان, دول المغرب العربي، وكذلك الدول: تركيا, أذربيجان, أوزبكستان, كازاخستان, الباكستان, إندونيسيا, ماليزيا, مالاوي, تنزانيا.

* أما الإنتاج السنوي على مستوى العالم فيبلغ عشرة ملايين طن [10000000]، تنتج الصين وحدها عشر هذه الكمية أي مليون طن، وتنتج الولايات المتحدة كمية مقاربة تسعمائة وستون ألف طن سنوياً [960000].

* إن عملية تجفيف ورق التبغ بعد حصاده تحتاج إلى مصادر الطاقة المكلفة مثل: البترول وغازاته، وبعض الدول تستخدم الفحم الحجري والخشبي، أما الدول الفقيرة فتقوم بإحراق الأخشاب بعد قطع الأشجار الكبيرة من الغابات، فتجفيف التبغ في دول مثل: البرازيل وباكستان وإندونيسيا وكينيا وزيمبابوي يؤدي إلى إحراق سبعة ملايين هكتار من الغابات سنوياً[10]، وهي كارثة اقتصادية وبيئية وصحية بكل المقاييس، حيث أن محصول فدان واحد من التبغ يحتاج كي يتم تجفيفه إلى حرق 150 شجرة كبيرة في كينيا مثلاً .

* إن حجم المبالغ التي يتم إنفاقها سنوياً على العلاج من الأمراض التي يتسبب التدخين فيها تفوق حجم الأرباح المكتسبة من زراعة التبغ وتصنيعه بمعدلات فائقة.

حظر الاعلانات التجارية المروجة لمنتجات التبغ

دعت منظمة الصحة العالمية حكومات العالم الى حظر الاعلانات التجارية المروجة لمنتجات التبغ، في محاولة لمنع الشباب من التعلق والتعود، وحتى الادمان على السجائر. وتأتي هذه المناشدة لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين من كل عام.
وتتهم المنظمة الشركات المصنعة لمنتجات التبغ باستخدام اساليب ومهارات تسويق وترويج ذكية ومتطورة لجر ارجل الشباب الى التدخين، وعلى الاخص الفتيات في البلدان الفقيرة.
وتشير المنظمة الى انه كلما زاد انكشاف هؤلاء امام الدعايات التجارية لمنتجات التبغ، كلما زادت نسبة دخولهم الى عالم المدخنين.
وتضيف منظمة الصحة العالمية ان نحو خمسة في المئة فقط من سكان العالم يتمتعون بقرارات حظر الدعايات التجارية لمنتجات التبغ والترويج لها.
وتقول المنظمة التابعة للامم المتحدة ان القيود الحالية ليست كافية لحماية نحو 1,8 مليار من الشباب اليافعين، الذي تستهدفهم حملات الدعاية والاعلان في الانترنت والمجلات والافلام السينمائية والحفلات الموسيقية والمنافسات والالعاب الرياضية.
ويقول رئيس مبادرة ترك التدخين في المنظمة دوجلاس بيتشر ان منعا شاملا يشمل كافة انواع الدعاية والاعلانات التجارية لمنتجات التدخين بات ضروريا لحماية الصغار من مخاطر التعود على التدخين وادمانه

رسائل خطيرة
يشار الى عدد اليافعات اللاتي بدأن التدخين تضاعف ثلاث مرات خلال العقد الماضي، اذ لا توجد في هذا البلد قوانين تقييد صارمة على الدعاية التجارية لمنتجات التبغ.
وفي المقابل تراجعت النسبة الى اقل معدلاتها خلال اربعين عاما في كندا، التي تبيق فيها قيود صارمة ضد الدعايات التجارية للتدخين وعلى الاخص السجائر.
وكانت بريطانيا قد اعلنت اخيرا عن عزم الحكومة فرض حظر على استخدام مكائن شراء السجائر، ووقف تعبئة علب السجائر من التي تحمل عشر سجائر لمنع الصغار من شرائها.
وتتهم منظمة الصحة العالمية مصنعي منتجات التبغ بالاستمرار في استهداف الشباب الاصغر عمرا من خلال ربط التدخين ربطا "زائفا"بالوجاهة والحيوية ، وحتى بالجنس.
وتشير تقديرات المنظمة الى ان معظم المدخنين يشرعون في عادة التدخين قبل الثامنة عشرة من اعمارهم، ومن هذه الفئة هناك نحو ربع الصغار ممن هم في العاشرة من العمر يبدأون التدخين.
وفي مسح حول العالم اجرته المنظمة على اليافعين ممن هم بين الثالثة عشرة والخامسة عشرة من العمر تبين ان نحو 55 في المئة قالوا انهم انتبهوا للسجائر من اعلان تجاري، وهناك 20 في المئة منهم ممن ربطوا التدخين بماركة تجارية من السجائر
كلمة اخيرة:
وبعد... اذا كان للشخص الحق في ان يدخن، فمن حق غير المدخنين الا يتحولوا الى مدخنين سلبيين... لذلك علينا جميعاً ان نواجه ونكافح التدخين السلبي ونطالب الجهات المعنية بسن قوانين صارمة تحتم خلو اماكن العمل والاماكن العامة من دخان السجائر القاتل. ‏
كذلك السؤال الذي يطرح نفسه بعد هذه الأحصائيات هو :
 هل المدخن هو قاتل نفس؟ وماذا يعنيه الكتاب المقدس بقول الرسول بولس في رسالته الأولى الى اهل كورنثوس 3:  16 أما تعلمون انكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم. 17 ان كان احد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لان هيكل الله مقدس الذي انتم هو.؟

 

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا