ظهر على مدى التاريخ الطويل  للبشرية، شخصيات عظيمة رسمت تاريخًا خالدًا، وكان لها تأثير كبير على شعوب كثيرة وحضارات انتشرت في بقاع الدنيا. 

لقد عرف التاريخ أسماءً لامعة مثل النبي ابراهيم، ويعقوب وابنه يوسف وقرأنا عن ملوك وقادة عظام مثل آشور بانيبال ونبوخذنصر وحمورابي، وسجل التاريخ غزوات وحروب وفتوحات للقائد الكبير الأسكندر المقدوني ويوليوس قيصر وهرقل. ولكن كل هؤلاء القادة العظماء لم تتبعهم شعوب الأرض كافة، ولم تتسمى بأسمائهم وبقوا خالدين في كتب التاريخ وآثارهم تشير اليهم.

لكن هناك إنسان واحد فقط جاء الى العالم من السماء بولادة معجزية ومن أم عذراء، وبشّرَ بولادته ملاك الرب. اسمه مشيرا عجيبا، كان المعلم الأول للبشرية ولم يدخل مدرسة بحياته، كان يشرح للمعلمين والشيوخ ما لم يفهموه من قبل، اعطى تعليماته الرائعة التي بقت خالدة على مر السنين والأجيال لكل البشرية منذ الفي عام ولازال الناس يؤمنون به ويمجّدوه في قلوبهم وافكارهم، وسيبقى خالدا الى نهاية الزمان إنه يسوع المسيح.   

لقد وضع المسيح التاريخ عند ولادته، واصبحت السنوات والأحداث تؤرخ قبل وبعد ميلاده، لقد شطر التاريخ الى نصفين قبل المسيح وبعد المسيح، مليارات البشر يسيرون على التقويم هذا منذ يوم ولادته المبارك وسيبقى الى نهاية الزمان.

تنبأ  الكثير من أنبياء العهد القديم عنه، كتبوا عن مكان ولادته وعن صفاته وحياته وصلبه وطريقة مماته، كتبوا عن أصله وملكوته وقدراته الفائقة.

لقد شهدت السماء وبصوت الله قائلا امام جموع الناس: (هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت). فهل حصل نبي آخر مثل هذه الشهادة؟

من اين جاء يسوع؟
قال المسيح عن نفسه: "أنا من فوق"، "مملكتي ليست من هذا العالم"... يوحنا  الحبيب وصفه "بالكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله، به كان كل شيء" اي بالمسيح (كلمة الله) خُلق كل شيء بالوجود.

ولد يسوع بحلول واتحاد روح القدس في أحشاء مريم العذراء، وتجسد كلمة الله الأزلي وصار إنسانا وحل بيننا، وراينا مجد الله فيه، وكان صورة الله ورسم جوهره. راينا قدرات الله في معجزاته الفائقة للطبيعة. اقام الموتى بصوته، وشفى الأمراض المستعصية بلا دواء، اطعم الاف الجياع من سمكتين وخمسة ارغفة خبز فقط ببركات الله الحال فيه، مشى على الماء، غفر الذنوب والخطايا، كان يَعلم الغيب ويتنبأ عن المستقبل، وصف طريقة موته وموعدها بالضبط قبل وقوع الحدث، أخبر تلاميذه انه سيقوم من الموت بعد موته بثلاثة ايام من صلبه، وحصل كل ما قاله تماما. حوّل الماءَ الى خمرٍ بطعم لذيذ دون ان يمسّه بيده. هدأ العواصف والرياح واسكن امواج البحر الهائج بكلمة منه.

مَنْ مِنَ الأنبياء والملوك والقادة الكبار وعلماء العالم امتلك مثل صفاته وقدراته؟
مَن غيره مِن الأنبياء تجرّأ وقال: "أنا هو نور العالم"؟
قال عن نفسه: "أنا القيامة والحياة" 
"من رآني فقد رآي الآب"
"أنا والآب واحد"
 "من آمن بي وإن مات فسيحيا" 
هذا كلام لايقوله إنسان عادي من البشر إلا من كان هو الله الظاهر بالجسد.
يشرفنا الانتماء الى هذا الانسان العظيم ونتسمّى باسمه متفاخرين بأننا: (مسيحيون).

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا