كان أحد رجال الأعمال في غرب انجلترا قد اضطر بسبب عمله أن يُقيم في مدينة صغيرة مخصصة لإقامة مصانع الحديد في جنوب ويلز. وفي تلك المدينة أقام رجل الأعمال هذا مصنعه، لتشكيل الحديد بمطارق جبارة تعمل بالبخار، وتصل المطارق في وزنها إلى عدة أطنان، لتقطيع الكتل الضخمة من الحديد المُحمّى، والتي كانت من ثقلها تزعزع الأرض تحتها كلما نزلت المطارق على الحديد.

وأما سكان هذه المدينة الصغيرة، فقد اعتادوا على الصوت المستمر لضجيج المصانع التي لا تنقطع عن العمل ليلاً ونهارًا. وبالرغم من الضربات الثقيلة لهذه المطارق، غير أن الرجال والنساء والأطفال اعتادوا النوم في الليل دون ارتباك من هذه الأصوات. ولكن لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لرجل الأعمال المُشار إليه. فضجيج هذه المطارق الثقيلة انتزعت من جفونه أي أمل في النوم. واضطر أن يرتب نفسه لينام خارج هذه المدينة.

وفي ليلة ما حدث عُطل مفاجئ في إحدى الماكينات فتوقفت فجأة ضربة المطارق البخارية، فاستيقظت المدينة كلها تقريبًا بسبب عدم وجود الضجيج.

إن هذا يذكّرنا بحالة الجماهير من النفوس الغالية في يومنا الحاضر. فبينما مطارق الإنجيل مستمرة في العمل، فالآلاف تظل نائمة بالرغم من أصوات الإنجيل، ومهما نزلت تلك المطارق الثقيلة فهم غافلون. «أَ ليست هكذا كلمتي كنار، يقول الرب، وكمطرقة تحطم الصخر؟» ( إر 23: 29 ).

اسهروا إذًا، لأنكم لا تعلمون متى يأتي رب البيت ... لئلا يأتي بغتة فيجدكم نيامًا! وما أقوله لكم أقوله للجميع: اسهروا ( مر 13: 35 - 37)

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا