في ليلـــــة   أذكرها

 

 تمرّ   في  الذهن  الصــورْ

مدينــــــةً    وزينةً

 

ووابلاً   من  المطــــر

وجادةً   مرصوفـــــة

 

بتبر   أوراق   الشـــجر

وحــــــانةً أرتادها

 

والصّحبَ دومًا  للسّــمر

وموقدًا لهيبـــــــه

 

دفء، وحلو للنّظــــر

فيــــــا لها من ليلة

 

أنجب ليلها  قمـــــر

وكان   قلبي    يومهـــا

 

بصاحب   العيد  انحصــر

ليـــس له قصر   ولا

 

مهد،  وكالعبد  افتقـــر

مع أنــــه رب  الورى

 

بالدم  واللحم اتــــزر

من مذود إلى الفــــدى

 

أعظم   حب   ظهـــر

أحســــست بالغربة في

 

نفسي،  وما طاب السـهر.

كنت هناك بينهـــــم

 

وغبت  عنهم  بالفكـــر

مثل غريب  عـــــازم

 

حزم  حقائب  السّـــفر

قرأت  في عيونهـــــم

 

تساؤلات  معْ ضجـــر!

كالمريمــــات قلت:"من

 

 لنا  يدحرج الحجـــر؟"

ملأت  كأســــي  وإذا

 

في  داخلي  صوت عــبر

يقول:"أين أنت؟!  قـــم

 

واخرج إلى فادي البشــر

حيث دماه كفــــرت

 

عن كل عصيان وشـــر

واحمـــــل هناك عاره

 

فيك  ترى  المجد حضــر"

والآن عنـــــد قوله

 

روحي نبيذها  اختمـــر

وعازف  الكــــمان لم

 

يزل  يُدوزن  الوتــــر

تركتهــــــم مغادرًا

 

 وهزؤهم  وخز إبــــر

ســــمعت صوتًا قائلا:

 

"ماذا دهاه؟ ما الخبــر؟"

وقـــــال آخر: " بلى

 

أصاب عقلة ضــــرر"

لم التفــــت خلفي وقد

 

أدركت غاية الوطــــر

خرجـــت خارجًا،  ولم

 

 يعد لهزئهم أثــــــر

وها وجـــــدت عالمًا

 

آخر بالحبّ  انغمــــر

وصار قلبي مـــــذودا

 

له  وآثامي  غفـــــر

ولدت من فوق ومــــا

 

أسعد ذا الذي اختبـــر

روحي التقـــت  بروحه

 

إذ بخلاصي  قد أمــــر

     

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا