قام المسيح من الأموات منتصراّ

 

وعلا النشيد وغنّت الأكوانُ

وتكلّلت بالمجد قصّةُ سيّدٍ

 

غمست مرارة عمره الأحزانُ

في البدء كان ككلمةٍ أزليّةٍ

 

فهو الإلهُ مشيئةٌ وكيانُ

خُلِقَ الجميعُ به في كُلّ ما

 

فوق السماءِ وتحتها يزدانُ

ذُخِرتْ به كلّ العلوم وحكمةٌ

 

ككنوز أسرار القدير تُصانُ

بولادةٍ عُذريّةٍ من روحهِ

 

قد صار في شبه الورى إنسانُ

أحشاءُ مريمَ إنتقاها الله في

 

طُهرٍ يُجسّدُ للكمال بيانُ

أتت الُرعاةُ مع الملوك بتِبرِها

 

مُرٌّ تقدّمُ للصّبي ولُبانُ

وبعمرِهِ قد كان خيراً صانعاً

 

شُفيَ السقيمُ وأُشبِعَ الجوعانُ

لم يعرف الخطأَ الجسيم ولا به

 

زَللٌ فماذا للكريمِ يُهانُ ؟

من سيقَ للذبحِ العظيمِ كنعجةٍ

 

صَمَتتْ وناحرُها الحقودُ جبانُ

في صورة العبدِ الوديع أطاع كي

 

عِتْقُ العبيدِ يضُمّهُ الإحسانُ

قد أبطلَ الصكّ الّذي كُنّا بهِ

 

لشرائعٍ وفرائضٍ أقنانُ

وعليه سمّرَ إثمنا وقصاصنا

 

ومكاننا فوق الصليبِ يُدانُ

مُروي العِطاشَ بموتهِ وحياتهِ

 

ذاق المرار وحلقهُ عطشانُ

أوصى بأُمّهِ للتلميذِ مُحتضناً

 

والّلصُ سامحهُ ، هو الديّانُ

وكذاك من صلبوه قد صلّى لهم

 

كي إثمهم يُمحى فلا حِسبانُ

لم يُسلم الرّوح الطهور بغيرِ أنْ

 

كملَ الخلاصُ وأُعتِقَ الإنسانُ

منه التبنّي واختيارٌ سابقٌ

 

وكذا الفِداءُ وللخطا غُفرانُ

بركاتهُ تسبي القلوبَ لمدحِهِ

 

فالشكرُ أضحى للّسانِ لسانُ

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا