مَحَبّـتنا ومَوقِـفـنا سَواءُ -- حبيبتُنا طبيبتُنا وفاءُ

رأتْ داءً أصَابَ الشرق غصْباً -- عليهِ وفي حقيبتها دواءُ

غزتْ مُهَجَ القلوب بدون سيفٍ -- وقد غسَلَ العُقولَ الكبرياءُ

بمَنطِقِها السّليم لهُ دليلٌ -- وبرهانٌ إذا عَدُلَ القضاءُ

فلمْ تأبهْ لجَعْجَعَةٍ ولغْوٍ -- ولمْ تحْفـلْ بما نضَحَ الإناءُ

إذا اٌنتُقِدتْ أجابتْ باٌحترامٍ -- وأغـلبُ ما يُعارضُها هُراءُ

لها عِـلمٌ تُسَخّـرُهُ لنفعٍ -- ومَوهِـبة ٌ تُباركها السّـماءُ

يُـباركُها يَسُـوعُ الرّبّ فحْوى -- رسالتِهِ اٌلمَحَبّةُ واٌلرّجاءُ

أشادتْ بالرّسالة ما تسنّى -- لساحتِها حديثٌ أو ثـناءُ

يَخالُ المرءُ أنّ لها ميولاً -- لربّ المجد فاٌرتفعَ الدّعاءُ

لتحظى بالخلاص ويُكتَبَ اٌسْمٌ -- لها في سِـفرهِ أنّى تشاءُ

لذا حَظِيَتْ بجُمهورٍ عريضٍ -- لمجْهَـر بَحْثِها شهِدَ الفضاءُ

وراءَ المجهـر اٌحتشدتْ عيونٌ -- وتحتَ المجهـر اٌنكشف الوباءُ

هي العدوى إذا اٌنتشرتْ أصابتْ -- ضِعافاً حيثما حَلّ البلاءُ

لقد طالتْ ثقافتَنا سُيُوفٌ -- وقد صَدِئتْ فلا نفعَ الطَلاءُ

لتتبَعَها مُدَمّاةً سِـياطٌ -- وأحجارٌ ويُنتظَرُ الحِذاءُ

لضَرْبٍ فوق رَجْمٍ فوق جَلْدٍ -- إلى مَ الجاهليّةُ والغباءُ؟

أمَا للناس في الدنيا حقوقٌ؟ -- تَقدَّمُها الكرامةُ والإباءُ

فإنْ فقدتْ تآخِيَها نفوسٌ -- وجَرّدَها محبّـتها عِدَاءُ

لعادتْ صَوبَ إنسانٍ قديمٍ -- كما الحيوان يشغلهُ الغِذاءُ

فها هِيَ ذي اٌبنة السلطان تسعى -- بطاقتِها ودَيْدَنُها الوفاءُ

مَضَتْ في البحث واثقة ً بعزمٍ -- وحزمٍ تنتخي فلها اٌنتماءُ

لتقتحِمَ التراث بما تبقّى -- لهُ يا ليتَ أدرَكَهُ الفناءُ

وتوقِـف زحْفَ ظُلمٍ واٌضطهادٍ -- بأعلى صوتها كان النداءُ

أُحِبّ عشيرتي وأحِبّ قومي -- وإنْ ضنّوا عليّ وإنْ أساؤوا

إساءتُهمْ إليّ سَرَتْ وداداً -- وضنّهُمُ على اٌبنتِهِمْ سَخاءُ

ففي أذنَيّ تنتفِضُ الصّبايا -- وفي عَـينيّ تضطجعُ النساءُ

بلا خوفٍ ولا حُلمٍ كئيبٍ -- ولو غلبَ التهدّجُ والبُكاءُ

يُفصِّلن البلايا باٌضطرابٍ -- وحزنٍ ليس يكفيهِ العَزاءُ

فُصُولُ الضّرب والهَجْر اٌستمَرّتْ -- على الأنثى وشاعَ الإعتداءُ

تؤيّدُهُ فتاوى الدِّين حتى -- تعرّى الدِّينُ واٌنزاحَ الغِـطاءُ

عن المستور من زمن بعيد – تهَرّأ ليس يَحْمِيهِ رداءُ

إذا نطق الشيوخُ يكون خيراً -- إذا سكتوا وإلّا فالرِّثاءُ

على ما يدّعُـون بغير عِلمٍ -- وفقهٍ فالغريبُ الإدِّعاءُ

وتكفيرُ الأُلى نطقوا بوَعْي -- وصِدقٍ حيثما راحوا وجاؤوا

على مرّ العصور لهمْ كلامٌ -- صحيحٌ في بلاغـتهِ اٌعتناءُ

نصيبُ مَقولة الصّحّ البقاءُ -- وحظّ المستفيدين اٌرتقاءُ

فلا يُرجى لمغلوطٍ حياة ٌ -- بما يَطغى ويشحنُهُ الرِّياءُ

ستوقِدُ صرختي أمَلاً جَديداً -- وفي الرّوح اٌمتلاءٌ واٌنتشاءُ

بكـأسِ غدٍ نِسائيٍّ مُضيءٍ -- يُغـنَّى في مَواسِـمِهِ الرّخاءُ

بموسيقى مُساواةٍ وعَـدلٍ -- وبالحُرِّيَّة اٌكـتملَ الغِناءُ
___________________________________

شِعْر: رياض الحبيّب

*  مُهداة إلى د. وفاء سلطان وجمهورها الكريم

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا