في ليلة شتائية مميزة، شهد التاريخ ولادة شخصٍ غيّر المفاهيم و قلب الموازين، شهد التاريخ أعظم حدثٍ في تاريخ الإنسانية و أروع ما قد يكون لخلاص البشرية . فقد ولد ملك الملوك، ولد ربّ الأرباب، ولد مخلّص الشعوب، ولد مسيحي و مسيحك أيضًا، جاء لأجلي و لأجلك أنت أيضًا .

كانت ولادة عجيبة غريبة، فولادة ربنا يسوع المسيح المتجسد لا بُدَّ أن تكون مختلفة، فيسوع ولد من عذراء دون مشيئة رجل، ولد في مغارة ونام في معلف الحيوانات، شهدت الكواكب و النجوم على ولادته وأرشدت المجوس إلى مكانه،ملاك الرب بشّر رعاةً يحرسون حراسات الليل وأعظم أوركسترا سماوية هتفت مسبحةً الله.

و لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا تنازل ربّ المجد عن مجده،عن غناه و عن يمين الآب؟
لأنه يحبني و يحبك أيضًا فللميلاد هدف سام ٍ يعلو فوق كل الرايات وهو الخلاص. لقد ضحى الله بأغلى ما لديه، بابنه الحبيب لكي يمنحك نعمة الفداء و ليهبك حياةً أبديةً.

ميلاد ربنا يسوع المسيح - رب السّماء و الأرض- علمني الكثير
نعم... فميلادك ربي علمني المحبة، محبة أخي الإنسان
ميلادك ربي علمني التضحية من أجل الآخر وكل ذلك لا أذكره فيما بعد لأنه يُلقى في بحر النسيان
ميلادك ربي علمني التواضع فأنا و الآخر كلانا أولادك و كلانا سيّان
ميلادك ربي، ميلادك في قلبي، حين أعلنتك ملكًا و ربًّا على حياتي، وفي النهاية أريد أن أترك لكم سرًّا عن ذاك الذي غيّر حياتي، عن الهي الحيّ الذي هو "أمسًا و اليوم و إلى الأبد".
كانت ولادته عجيبة، كان ميلاده مجيدًا أمّا هو فكان شخصًا فريدًا
تجسّد، تألم، صُلب، دفن وقام ليهبك عمرًا جديدًا
فيا إخوتي لا تقسّوا قلوبكم، إن سمع أحدٌ صوت الرب فعليه أن يستجيب ويلبّي ذاك النداء. لديك فرصة أن تعيش قرب رب المجد، قرب باريك فلا تؤجل بل على العكس أسرِع إلى الرب إلى طريق الحياة، مُدَّ يدك و تصالح معه، إقطع عهدًا على نفسك، اترك ماضيك،اتبع ربك و مخلصك، سَلِّم له كل أمور حياتك وهو يجري.

كُن متأكدًا يا أخي و يا أختي أن الميلاد ليس بزينة أو بملابس، ليس بهدايا أو بحضور بابا نويل. إنّ الميلاد هو ذلك العهد الذي تقطعه مع ربك، هو ميلاد يسوع في قلبك فكل يوم ٍ احتفال، كل يوم ٍ فرح، كل يوم ٍ سرور و ابتهاج وكل يوم ٍ عيد لمن قَبِلَ يسوع و قرّر أن يسير معه، ويسير على خطاه...
و أخيرًا إن قررتَ أن تتبع خطى المسيح و أن تصبح ابنًا له - وأنا أحثّك- صلِّ الصلاة التالية:
" أيها الرب يسوع، أنا أومن أنك نزلت من علياء سماء مجدك و لبست جسدًا، و ذلك لأنك أحببتني... تحملت كل الآلام ومُتّ على الصليب لكي تخلصني و تنجيني من الدينونة الأبدية الرهيبة في جهنم. لذلك أنا أقبلك الآن مخلصًا شخصيًا لي يا من مُتّ بدلي. و أومن أنك تمنحني الخلاص و عطية الحياة الأبدية. لأنك أنت هو الحياة...آمين" .

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا