أثار حاخام إسرائيلي بارز وذو نفوذ، غضبا واسعا وصدمة كبيرة بشأن سبب الحريق الذي أتى على أحد أهم المعالم والرموز الدينية والثقافية العالمية.

فقد قال الحاخام المتشدد الفرنسي المولد، شلومو أفينر، وهو حاخام مستوطنة بيت إيل في الضفة الغربية، إن السبب في حريق كاتدرائية نوتردام "قد يكون عقابا إلهيا"، بحسب ما ذكرت صحيفة هآريتس الإسرائيلية، الخميس.

ووصف الحاخام الإسرائيلي في إجابته عن سؤال بشأن الحريق المدمر للكاتدرائية، التي بنيت قبل 856 عاما في باريس، بأنه "ميتزفة"، وهي كلمة عبرية تعني أحد الأوامر الدينية.

ولم يكتف الحاخام بذلك، بل حث اليهود الذين وصفهم بأنهم "يتقون الله"، على الامتناع عن الحزن على حريق الكاتدرائية، متذرعا بأن السبب المحتمل للحريق هو "حرق التلمود" في القرن الثالث عشر.

وأشار أفينر في إجابته على موقع "سروغيم"، وهو موقع إخباري للمتدينين اليهود، إلى أن هناك "أوامر دينية بإحراق الكنائس في إسرائيل"، لكنه حذر من القيام بذلك في الوقت الحاضر، مشيرا إلى أن حرق الكنائس يعني إعادة بنائها في وقت لاحق، بحسب ما ذكرت هآريتس.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان حريق كاتدرائية نوتردام يستدعي الحزن، قال أفينر: "هذه ليست وظيفتنا".

وفي وقت لاحق، قال ردا على سؤال بشأن استياء غير اليهود للحريق في كاتدرائية باريس، إن "هذا ليس سببا للتذلل.. على الحاخامات أن يظلوا مخلصين للحقيقة.. وكل يهودي يخشى الله عليه أن يلتزم بالحقيقة".

وردا على ذلك، قال غادي غفارياهو، المسؤول في منظمة تاغ مئير غير الحكومية المعنية بمراقبة جرائم الكراهية في إسرائيل والضفة الغربية، إن تصريحات أفينر "محزنة ومثيرة للغضب وصادمة".

وأضاف غادي: "أن يقول حاخام بارز أنه ليس هناك أوامر دينية بالبحث عن كنائس مسيحية خارج إسرائيل وحرقها، وأن الأمر أكثر تعقيدا الآن.. فماذا يتوقع بعد ذلك من اليمين المتطرف؟".

من جهتها، قالت لجنة اليهود الأميركيين إن تصريحات أفينر "بغيضة وغير يهودية".