زجاجة حارقة تستهدف مشاركين في “مسيرة من أجل الحياة” في لشبونة وسط إدانات كنسية واسعة

في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط المسيحية والمدافعة عن الحياة، تعرّضت “مسيرة من أجل الحياة” في العاصمة البرتغالية لشبونة لاعتداء بزجاجة حارقة أُلقيت على المشاركين خلال تجمع أمام البرلمان، وسط حضور عائلات وأطفال، من دون تسجيل إصابات، بعدما فشل الجسم الحارق في الاشتعال.
قبل 3 ساعات
زجاجة حارقة تستهدف مشاركين في “مسيرة من أجل الحياة” في لشبونة وسط إدانات كنسية واسعة
وكالات، لينغا

شهدت مدينة لشبونة في البرتغال، يوم السبت 21 مارس/آذار 2026، حادثة خطيرة خلال فعالية “مسيرة من أجل الحياة”، بعدما أقدم رجل على إلقاء زجاجة حارقة باتجاه المشاركين في نهاية المسيرة، بينما كانوا متجمعين أمام مبنى البرلمان البرتغالي. وبحسب التقارير المنشورة، فإن العبوة لم تنفجر، الأمر الذي حال دون وقوع إصابات بين الحشود.

وأفادت المصادر بأن الشرطة البرتغالية ألقت القبض على مشتبه به يبلغ من العمر 39 عامًا على خلفية الهجوم، بينما سادت حالة من القلق والارتباك بين المشاركين، لا سيما أن الفعالية ضمت عددًا من العائلات والأطفال. كما أشارت تقارير صحفية إلى أن مادة قابلة للاشتعال تناثرت على بعض الحاضرين، ما زاد من خطورة الموقف رغم عدم اشتعال الزجاجة.

ويُعد هذا الحادث من أخطر الاعتداءات التي طالت فعالية عامة ذات طابع مؤيد للحياة في البرتغال خلال السنوات الأخيرة، ما دفع جهات كنسية وشخصيات عامة إلى إدانته بشدة. وقد شدد بطريرك لشبونة، رئيس الأساقفة روي فاليريو، على أن العنف لا يخدم الحقيقة، ولا يمكن أن يكون وسيلة مشروعة لفرض المواقف أو إسكات المخالفين.

من جهتهم، أكد منظمو المسيرة أن ما جرى يمثل اعتداءً مرفوضًا على حرية التعبير والتجمع السلمي، خاصة أن المشاركين كانوا يمارسون حقهم في الدفاع عن الحياة بوسائل سلمية وحضارية. وأضافوا أن الحادث كشف عن تصاعد خطير في منسوب التوتر تجاه الخطاب المسيحي والأخلاقي في الفضاء العام الأوروبي.

ويعيد هذا الاعتداء إلى الواجهة الجدل المتصاعد في أوروبا حول مساحة الحريات الدينية والأخلاقية، وحول ما إذا كانت الأصوات المسيحية المحافظة باتت تواجه أشكالًا متزايدة من العداء أو الاستفزاز، حتى في المناسبات العامة السلمية. كما يسلط الضوء على الحاجة إلى حماية الحق في التعبير السلمي، بعيدًا عن العنف أو الترهيب أو محاولات بث الخوف بين المؤمنين. استنادًا إلى التغطيات المتقاطعة، فهذه قراءة تحليلية للحدث أكثر من كونها تصريحًا رسميًا مباشرًا.

ورغم أن الاعتداء لم يسفر عن إصابات، إلا أنه ترك أثرًا عميقًا في نفوس المشاركين والمتابعين، ودفع كثيرين إلى الدعوة للصلاة من أجل السلام، والتمسك بالشهادة للحق والمحبة في مواجهة العنف والخوف.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهو ليس بالضرورة رأي الموقع
التعليق بصفة ضيف.
لا يوجد تعليقات بعد.