خلال مشاركته في المنتدى "المسيحي الدولي" بدورته الخامسة، والذي تحتضنه موسكو، ويناقش التحديدات والتهديدات التي تواجه المسيحيين، تحدث الأرشمندريت ميلاتيوس بصل، رئيس دير القديسين يواكيم وحنة في القدس، عن مشاركته والنتائج الملموسة من المؤتمر السابق قائلا:

"هذه مشاركتي الثانية حيث سبق وإن شاركت في العام الماضي، لايوجد اختلاف ملموس على أرض الواقع، إلا أن وضع المسيحيين يتدهور بشكل كبير في فلسطين وسوريا والشرق الأوسط".

وأضاف: هناك تضاؤل شديد وهذا يؤدي إلى تضاؤل في البيئة المعنوية والإنتاجية، فالثقافة المسيحية تعطي دور واضح في الوجود، واختفاء وجود المسيحي يخلق فراغا وهذا الفراغ يؤثر على كل جوانب الحياة بيئية أو إيدلوجية أو اجتماعية كانت".

كان لدي نداء قبل يومين على إحدى المحطات الروسية، "قلت فيها، روسيا كدولة ساعدت الوجود المسيحي في السابق، واليوم تعمل على ذلك لكن النتيجة غير كافية، وسأكون متطرف قليلا، حتى لو احتاج الامر تدخلا عسكريا لحماية الوجود المسيحي في الأرض فأنا اؤيده".

وحول إمكانية إستفادة كل من سوريا والعراق من دراسات وأبحاث أجريت في فلسطين لمحاربة سياسة التهجير قال بصل " دراسات كثيرة أجريت من أجل تثبيت الوجود المسيحي في الأرض، ولكن عمليا في فلسطين 90 في المئة من هذه الأبحاث قد فشلت، لأننا لم نجد من يساعدنا في هذا الأمر، لأن التهجير ليس قسريا بما تتسبب فيه الحروب كما يحدث في سوريا، ولكنه أيضا تهجير قمعي ووظائفي، فالمسيحي ليجد وظيفة لايتمكن من ذلك بسهولة، حيث يجب أن يكون قد قام بالخدمة الإلزامية، وهو مالا يمكن أن يقوم به كمسيحي فلسطيني في الجيش الإسرائيلي، فهو يبحث عن عمل خارج البلد، كما تقوم السفارات الأمريكية و الكندية والبلجيكية بتقديم تسهيلات كبيرة لطلبات الهجرة، حيث يمكنك تعبئة جميع الخانات بإستثناء خانة واحدة لاتستطيع تعبئتها، لأنها معبئة وهي، الديانة: مسيحي".

وأضاف " الشاب بعمر الـ20 أو 25 سنة وقد أنهى دراسته ولايجد العمل، ولايستطيع بناء مستقبله، ينظر الى الهجرة كحل لأنها أصبحت سهلة".

دراسات كثيرة تمت من أجل تشجيع البقاء وعدم الهجرة وتتعلق بإيجاد فرص عمل والاهتمام بالأجيال الشابة، إلا أن الأمر ليس بأيدي المؤسسات الإجتماعية أو الدينية فقط.