قال روبرت فيسك وهو كاتب وصحفي بريطاني مشهور أن الأتراك في عهد الدولة العثمانية خططوا لجرائم الإبادة الجماعية بحق الأرمن بشكل ممنهج وعن نية مسبقة مشيرا إلى أن هذه الجرائم بدأت قبل وقت طويل من التاريخ الذي كنا نعتقده.

وأوضح فيسك في مقال نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية واستند إلى دراسة حديثة للمؤرخ التركي تانر أكتشام أن قرار استهداف الأرمن بجرائم إبادة جماعية جاء في 17 تشرين الثاني عام 1914 بعد أسبوعين تقريبا من انضمام الدولة العثمانية إلى حلفائها الألمان والنمساويين آنذاك في حربهم ضد بريطانيا وفرنسا أي قبل وقت طويل من التاريخ الذي كان يعتقد لبدء جرائم الإبادة الجماعية في 24 نيسان من عام 1915.

وأشار فيسك إلى أن المسؤولين العثمانيين المحليين كانوا يحرضون على الإبادة الجماعية ثم يطلبون من القادة في اسطنبول الموافقة على قراراتهم كما أنهم كانوا يعقدون اجتماعات مشتركة حول عمليات القتل والإبادة.

وأوضح فيسك أن المؤرخين يدحضون الفكرة التي تم نشرها على نطاق واسع من قبل منكري الإبادة الجماعية الأتراك بأن عمليات الترحيل والقتل الأرمنية حدثت عندما كانت السلطنة العثمانية تواجه صعوبات عسكرية خطيرة واحتمال خسارة الحرب لكن الوثائق تثبت أن الابادة الجماعية بحق الأرمن تمت قبل وقت طويل من تعرض السلطنة العثمانية لأي خطر.

يشار الى ان روبرت فيسك هو المراسل الخاص لمنطقة الشرق الأوسط لصحيفة الأندبندنت البريطانية، وهو يعيش حاليا في بيروت، لبنان ويعتبر فيسك أشهر مراسل غربي خلال ثلاثين سنة من تغطيته لأبرز الأحداث منها الحرب الأهلية اللبنانية وكان شاهدا على مذبحة صبرا وشاتيلا والثورة الإيرانية والحرب العراقية الإيرانية وغيرها من الاحداث.