عقب الاعتداءات الدموية في سريلانكا سافر ممثلون عن المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا إلى سريلانكا ضمن زيارة تضامنية.

الأمين العام للمجلس أوضح أبعاد الزيارة مبرزا أولوية الحوار بين الأديان حيث قال:
زرنا ثلاث كنائس ضربتها الاعتداءات الإرهابية في أحد الفصح وأدت إلى وفاة عدد كبير من المسيحيين. شاهدنا لاسيما في كولومبو كيف تتقدم إعادة البناء للكنائس. وتحدثنا إلى مؤمنين وقساوسة في عين المكان. وكان هذا بالنسبة إلينا مهما جدا ليس فقط شجب موجة الاعتداءات للأسابيع والشهور الماضية، بل تقديم جواب مقبول. والجواب لا يمكن أن يعني إلا اللقاء. مزيد من اللقاءات والحوار والتكافل. 

هؤلاء الأعداء للإنسانية يحاولون التفريق بين المجتمع. هم يريدون إثارة نعرات الفرقة بين الأديان، ووجب علينا مواجهة هذا الأمر. وزيارة الضحايا هي إشارة تضامن وأخوة ورحمة.

كان يوجد تعايش جيد في سريلانكا بين المجموعات الدينية المختلفة. وبفعل اعتداء دموي لا مثيل له انتزع الناس من هذا التعايش الودي، والناس يشعرون بعدم الأمان والخوف. وبالتالي فإنه من المهم أن أخذنا على عاتقنا هذا الطريق الطويل للدخول في حوار للتعبير عن الاحترام والصداقة لأولئك الناس.

بعد نهاية ذلك الأسبوع صدرت تقارير عن حصول مواجهات عنيفة بين مسلمين ومسيحيين بمدينة نيغومبو أدت في عيد الفصح إلى أكثر من مائة قتيل. للأسف التوترات موجودة ولا يمكن مجابهتها إلا بتحالف المجموعات الدينية لجميع الناس العقلاء. والإيجابي إلى حد الآن هو صدور دعوات من السياسة وكذلك ممثلي الديانات المختلفة للاعتدال والعمل المشترك ضد الكراهية والعنف والإرهاب. بؤر التوتر موجودة في كل مكان.

ركزنا على تأكيد الجوانب المشتركة. فالمسلمون أنفسهم خائفون، لأنه يوجد غضب في الشارع. فنحن مثلا طُلب منا عدم ارتداء ملابس إسلامية احتياطا من حدوث أعمال انتقامية. وحاليا قلما يتم الذهاب إلى المساجد في كولومبو ومدن أخرى. فصلوات الجمعة الأخيرة كانت أقل جمهورا. والآن نحن في شهر رمضان حيث نُظمت في السنوات الأخيرة فعاليات مسائية كبيرة للإفطار، وهذا تم تقييده لأسباب أمنية خوفا من أن تجلب هذه الفعاليات اهتمام المتطرفين وتحدث أعمال عنف جديدة.