ألقت الشرطة في ولاية أوتار براديش شمال الهند القبض على ثلاثة مسيحيين، بينهم القس فيفيك كومار، بعد اتهامهم بتنظيم نشاطات مرتبطة بـ"التحويل الديني الجماعي"، وهي اتهامات نفتها مصادر كنسية ووصفتها بأنها لا أساس لها. وجاءت الاعتقالات في منطقة جالاون يوم 27 مايو، بعد شكوى محلية ضد القس فيفيك كومار، وموهيت تشودري، وشخص ثالث عُرّف باسم أميت.
وبحسب الرواية الكنسية، كان الثلاثة ضمن مجموعة تضم نحو 30 مسيحيًا في طريقهم إلى مدينة لكناو للمشاركة في اجتماع صلاة، قبل أن يتم توقيف الحافلة من قبل ناشطين هندوس، حيث عُثر مع الركاب على كتب مقدسة ومواد صلاة مسيحية. وبعد وصول الشرطة، نُقل أفراد المجموعة إلى مركز الشرطة للاستجواب، ثم أُطلق سراح معظمهم، بينما جرى توقيف الثلاثة الذين اعتبرتهم السلطات من منظمي الرحلة.
ورفض القس جوي ماثيو الاتهامات الموجهة للمسيحيين، مؤكدًا أن المجموعة لم تكن تقوم بأي نشاط غير قانوني، بل كانت متجهة للمشاركة في اجتماع روحي. كما عبّر قادة مسيحيون عن قلقهم من تزايد استخدام قوانين “مكافحة التحول الديني” في أوتار براديش ضد الأقليات الدينية، وخصوصًا المسيحيين.
وتُعد أوتار براديش من الولايات الهندية التي تطبق قوانين صارمة ضد التحول الديني بالقوة أو الاحتيال أو الإغراء، لكن منظمات وقيادات مسيحية تقول إن هذه القوانين تُستخدم أحيانًا للضغط على الكنائس واجتماعات الصلاة. ووفق مصادر كنسية، تم سجن عشرات المسيحيين هذا العام في قضايا مرتبطة باتهامات التحول الديني، بينما لا يزال بعضهم محتجزًا.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد المخاوف بشأن حرية العبادة في أجزاء من الهند، حيث يشكو مسيحيون من أن الاجتماعات المنزلية والصلوات الجماعية باتت تُواجه أحيانًا بالشكوى والملاحقة، رغم تأكيد الكنائس أن أنشطتها روحية وسلمية.
