
تحريف الانجيل اتهام بلا دليل وبالمنطق مستحيل، الاسباب :
1- الله كلي القدرة وكلي الحكمة وكلي المعرفة وكلي الوجود وكلي الامانة كلي الثبات وكلي الصلاح... على اي منها سيبني اتهام له بالنقص في احداها او في جميعها حتى ما يذهب كلامه في مهب الريح ويضيع.
2- ان اعطى الرب كلمة فكلمته لها سلطان وطالما لها سلطان فهي تغير في الزمان والمكان، وهذا التغيير آثاره تبقى في التاريخ، فان تحرف الانجيل فلابد ان يكون لهذا التحريف الف تغيير وتبديل والف دليل.
3- المسيحية الباكرة مضطهدة منذ ولادتها الا في عصر قسطنطين، فكيف لمؤمنين مضطهدين ان يكفروا اولا ثم يجتمعوا على التغيير والتبديل وهم تحت سيف عقاب الاباطرة بسبب تمسكهم بايمانهم، ولا صفه فيهم تقود جمعهم الى التحريف.
4- ان افترضنا جدلا ان التحريف تم في زمن قسطنطين فماذا عن بقاع العالم المسيحي الاخرى التي انتشر فيها الانجيل؟ هل تم جمع ما كتب في الكهوف والمغاير والجزر؟ هل عبرت رسل الامبراطور البحار الى مصر جنوبا والى سوريا شرقا لتجمع الدقيق المبعثر على الشوك في يوم الريح الشديد؟
5- من رفضوا لاهوت المسيح لم ينكروا الاناجيل ومحتواها ولا حتى رسائل بولس، ولم يقولوا بانها تغيرت باضافة أو بنقص، مع انه اذا تبعنا اتهامات الذين يدّعون الان بتحريف الانجيل ندرك انه لا يصلح ان يكون الانجيل قد تحرف فقط، بل لم يعد له وجود! والحالي مختلف فلا صليب فيه ولا مسيح يعبد ولا تسامح ولا محبة، لا انبياء اخطأوا ولا فداء ولا خطية تحتاج الى تبرير. اين هذا الجديد الأصلي من القديم الذي اصابة التغيير والتبديل؟
6- كيف يمكن لهذا الاله الذي اعطى انجيله في الامم، وبينهم الامر الذي تطلب روما واليونان حاكمة العالم ولغته في ذاك الزمان ان يكون قد نام للاسف ما يقرب من 700 عام واستيقظ في صحراء مدويا ان كلمته تحرفت وتغيرت وضاعت؟! فما فائدة الاذان في مالطة ومن ذا الذي يستعد للقتال في روما والبوق يدوي في شبه جزيرة العرب حيث الشعر والطرب؟
7- ما ذنب الذين ولدوا في القرون الاولى بعد الميلاد اذا كان الانجيل قد تحرّف؟ ماتوا ودفنوا في الهلاك. سيقولون لله: ما ذنبنا انك تركتنا ولم نسمع منك بعد ان صدقنا الانجيل المُحرف وتبعناه مدة 700 عام؟ لماذا لم ترسل لنا رسولا يحذرنا وتركت الشيطان يخدرنا! كيف نصمت في محضرك وكيف تتبرر اذا قدمتنا للمحاكمة فانت ظالم لنا لانك تركتنا بلا مرشد او دليل اذ تركت الشيطان والمسيحيين الاوائل يحرفون الانجيل.
(1) يحتوى الكتاب المقدس على:
1ـ العهد القديم: ويشمل: التوراة، والمزامير (الزبور)، وكتب الأنبياء.
2ـ والعهد الجديد: (الإنجيل) ويشتمل:
أـ البشائر: بشارة متى، وبشارة مرقس، وبشارة لوقا، وبشارة يوحنا.
ب ـ أعمال الرسل: وهو تاريخ كرازة تلاميذ المسيح (الحواريين).
ج ـ الرسائل: وهي رسائل: بولس الرسول، وبطرس الرسول، ويعقوب الرسول، ويوحنا الرسول، ويهوذا الرسول.
دـ وسفر الرؤيا: وهو سفر نبوي عن الأحداث المستقبلة حتى نهاية العالم.
ثانيا: وحي الكتاب المقدس: (2تيموثاوس3: 16) "كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ، للتقويم، والتأديب الذي في البر".
سؤالي هو: متى حدث هذا التحريف بحسب رأيهم؟
(1) هل قبل زمن محمد؟
(2) أم بعد عصر محمد؟
دعنا نناقش ذلك.
الادعاء الأول: هل حدث التحريف قبل زمن محمد؟ وللرد أقول:
أولا: القرآن يشهد لصدق وصحة الكتاب المقدس الذي كان موجودا في زمن النبي محمد:
1ـ سورة المائدة (48): "وأنزلنا إليك الكتاب بالحق، مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه".
2ـ (تفسير مقاتل بن سليمان ج 1 ص 304) " وذلك أن قرآن محمد شاهد بأن الكتب التي أنزلت قبله أنها من الله عز وجل"
3ـ فلو كان الكتاب المقدس محرفا لما قيل أن القرآن مصدقا له وشاهدا على صحته وإلا كان ذلك طعنا في القرآن واتهاما له بالتزوير، فهل يقبل أيُّ مسلم ذلك في حق القرآن؟
ثانيا: القرآن يوضح أن الله يأمر النبي محمد والمسلمين بالرجوع إلى الكتاب المقدس:
(1) سورة يونس (94): "فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك"
(2) سورة القصص (49): "قل: فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما فأتَّبعُه"
إذن فالقرآن يشهد بصحة الكتاب المقدس حتى عصر محمد
أولا: القرآن يشهد أن الكتاب المقدس هو ذكر من عند الله ولذلك فهو يحفظه من التحريف:
(سورة الأنبياء7): "وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون"
(تفسير الجلالين ج1 ص351 نشر: دار الحديث القاهرة، الطبعة الأولى) "فاسألوا أهل الذكر: أي العلماء بالتوراة والإنجيل"
ثانيا: والقرآن يشهد أن الله يحفظ الذكر من التحريف: (سورة الحِجْر9): "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"
1ـ فحيث أن الكتاب المقدس هو ذكر،
2ـ وحيث أن الله يحفظ الذكر،
3ـ إذن فالله يحفظ الكتاب المقدس من التحريف.
(7) وأريد أن لك بعض ما جاء بالفيديوهات عن مهزلة إرضاع الكبير، لنشهد ذلك سويا:
شيخ شيعي يتكلم عن رضاع الكبير
http://www.youtube.com/watch?v=rGEpUUZw6yM
اقرأ هذا المقال وتمعن فيه قبل الاجابة. جوهر التوحيد:
https://www.linga.org/defense-articles/NzQ4Nw
وهذا ايضا "التوحيد والشرك في المسيحية":
https://www.linga.org/defense-articles/MzA2NQ==