اخبار مسيحية

تمرّدي سيّدتي !!

السبت، 132008، 00:09:43
تكبير الخط نص تكبير الخط

بدون أدنى شكّ المرأة الشرقية مهيضة الجناح ، ذليلة ، مظلومة، مسلوبة الحقوق والإرادة في أكثر الحالات ومعظم الأزمان.

فهي "عضو قاصر" و"ناقصات عقل ودين" ..وهي الشّرف بعينه ، او اللا شرف ، بل وقد تكون نجسة في حالات كثيرة!!! فتقوم الأرض ولا تقعد إن هي ارتكبت خطأً او شبه خطأ أو خُيّل الينا ذلك، -ومن منّا لا يخطي – ولكنّ خطأها كبير ومن الكبائر ، فإحساسها نحن نُسيِّره ، ومشاعرها نحن نتحكّم بها ، ..نحن معشر الرجال ، امّا تصرّفها اثر ذلك فهي هي المسؤولة عنه ، هي وحدها ...انّها بلّور وكريستال وزجاج ، فأيّ شرخ يصيب كبد شرفها – وكلّها شرف-يزعجنا حتى الموت و يستدعي أن " نأخذ " مكان الله فنحكم ونعاقب ، وكثيرًا ما يكون الحكم بالإعدام .

والبراهين يوميّة ، كثيرة ومُخزيّة . ..نعم المرأة تعيش الهوان في الشّرق ، حتى وان نحن تشدّقنا وقلنا أنّ الحريّة لا تعيش الا بين نسائنا وأخواتنا وبناتنا ، ولكن الواقع يقول العكس ، ويشير بإصبع الاتهام نحونا ، يشير قائلا : اننا وأدنا وما زلنا نئد حقوق المرأة بحُجّة وبلا حجّة .

واليوم أريد أن اسلِّط الضوء على جانب واحد فقط من هذا الظلم الديجوريّ ، المعتم في حياتنا وحياة – الزهرة التي تمشي على قدمين -..انه جانب الإرث والوراثة ، فرغم انني لست حقوقيًّا ، ولكنني أعيش الظروف والمسها ، واستقبح الظلم اللاحق بالمرأة ، استقبحه ولا استعذبه.

فالمسيحيّة ساوت بين الرجل والمرأة في كل شيء ، ساوت وعدلت ، فحقّ المرأة في الميراث تماما كحقّ الرجل ، والإسلام اعطاها نصف حقّ الرجل !!!

ولكن هيّا نرى الواقع المعاش ، هل نحن كمسيحيين نعطي المرأة حقّها من الميراث فعلا ام نهضمه ونسرقه ونسلبه ، كما نسلب الله في كثير من الأحيان ؟ وهل المسلم يعطي ابنته حقّها ؟! ام انّ عنصر "التخجيل" يكون الأعلى والأهمّ والأسمى والأفضل ، فليس من حقّها الإرث ، وليس من حقّها ان تحصل على شبر واحد من الأرض حتى ولو امتلك أبوها عشرات بل مئات الدونمات فهذا الإرث موقوف ووقفٌ على الذكور ...وان هي تجرّأت وطالبت فالويل لها ، انها ستضحي في نظرهم عاقّة ، مُجرمة ، سارقة ، وسالبة حقّ إخوتها ، عليها ان تُوقّع وتتنازل وكفى... وتُوقّع المسكينة برضىً مرةً وعلى مضضٍ مرّات ، توقع وزوجها فقير معدم لا يملك شبرا من الأرض يبني عليه كوخًا ليأويهما !!

اعرف الكثير من الحالات التي فيها الإخوة يسرحون ويمرحون ويبيعون الأراضي الكثيرة ، ويُبذّرون الأموال الطائلة عبثًا في حين أنّ أختهم وأولادها يتضوّرون جوعًا .

حان الوقت ان تتمرّد هذه "المسكينة " وتقول : لا ..هذا حقّي ، ارثي ، وهذا ملكي !.
حان الوقت أن تصرخ بهمسٍ في وجه أبيها وأخوتها إن هم حرموها من حقّها ، أن تصرخ : لقد اغتصبتم حقّي وحقّ الله!
حان الوقت ان نعي انّ الله لا يرحم مَن لا يرحم ، وأنّه لا يحبّ الظالمين كثيرا ولا "يعشق" سالبي الحقوق .
فالأب الذي يحوّل كل ارثه للذكور سيُسأل عن ذالك يوم يُفتح سفر الحياة ويكون يوم الحساب .
وأخيراً ان المقولة القائلة انه من الخطأ أن نعطي أراضينا لغيرنا (زوج ابنتنا) هي حجّة واهية ، وقحة ، ومقولة كاذبة حمقاء عالمين تماما ان المُلك ، كلّ المُلك هو لله وحده ، فنحن فقط أمناء عليه وسنقدّم يوماً ما حساب الوزنات .

اضف  الى المفضلة ارسل: شارك Twitter شارك MySpace شارك Delicious شارك Digg شارك Facebook
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.
اضف تعليق
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
ترانيم ام بي ثري - مئات الالبومات والاف الترانيم
دعوة لحفلة عيد الام
غرفة الصلاة
تصميم مواقع | اشهار المواقع
Copyright 2006-2012, linga.org all rights reserved - Christian News