حينما انظر الى حال الكنيسة اليوم، كل ما أراه ما هو إلا خدمات بشرية جسدية من اختراع الإنسان أغلبها لا يحمل قوة الله وليس لها تأثير واضح في العالم، بل أرى أشياء كثيرة من العالم تتسرب الى الكنيسة وتؤثر فيها أكثر من ان أرى الكنيسة تؤثر في العالم. أرى ان حب الموسيقى يستحوذ على بيت الله، أرى ان التسلية والترفيه يسيطران على بيت الله، هوس بالترفيه والتسلية في بيت الله. كراهية شديدة للإصلاح وكراهية شديدة للتوبيخ، لا احد يريد ان يسمع أو ان يفهم بعد الآن، اتسائل ماذا حدث للتمخض في بيت الله؟ اتسائل ماذا حدث للتمخض في الخدمة؟ إنها كلمة لا تسمعها وسط هذا الجيل المدلل..

آلام التمخض هي عبارة عن آلام مبرحة تصل الى مرحلة الكرب، المشاعر تلتهب حتى تصبح مؤلمة جدًا. شعور عصيب حاد وعميق داخليًا بسبب حالتك الداخلية أو الحالة المحيطة بك. هي آلام عميقة، حزن دفين في قلب الله المعذب.

أصبحنا متمسكين بشعارات دينية فصيحة وأحاديثنا الكثيرة عن النهضة ولكننا أصبحنا غير فعالين وسلبيين. ان كل الأشواق الحقيقية تولد في آلام وتمخض وان اشواقنا الحقيقية للمسيح تأتي من معمودية الآلام (أي شركة آلامه) متحدين به. حينما تبحث في الكتاب المقدس سوف تجد أنه حينما يقبل الله على اصلاح الوضع الخرب سوف ترى الله يشارك بمشاعره المعذبة لما يراه يحدث في كنيسته وشعبه وحينما يجد رجل الصلاة الحقيقي سوف يأخذه حرفيًا ويعمده في هذه المشاعر المعذبة.

تجد هذا الكلام في سفر نحميا. أورشليم في خراب!! كيف سيتعامل الله مع هذا الموقف. 

كيف تسترد هذه المدينة الخربة؟ 
يا مؤمنين انظروا الى هذا ان نحميا لم يكن واعظ بل انه كان رجل ذو وظيفة لكنه كان رجل صلاة حقيقي. الله وجد رجل ليس متأثرًا بمشاعر وقتية، ليس فقط اهتمام وقتي فجائي مندفع وبعد ذلك يخمل ويموت.

لا، إن ما حدث يقوله لنا الكتاب، على لسان نحميا: جلست وبكيت ونحت أيامًا وصمت وصليت امام إله السماء ليلاً و نهارًا.

لماذا الله لم يستخدم الرجال الآخرين؟ 
لماذا الله لم يجيبهم؟ 
لماذا الله لم يستخدمهم في استرداد اروشليم؟ 
لماذا لم يحصلوا ولو حتى على كلمة؟ 
لأنه لم يكن فيهم هذه الأحشاء، لا نوح، لاصلاة حقيقية، الكل خراب..

هل انت مهتم .....
هل يهمك حقًا ان أورشليم السماوية، الكنيسة عروس المسيح أصبحت الآن متزوجة من العالم؟ هل اصبحت هناك برودة تكتسح ارضنا؟ وأقرب من ذلك هل يهمك امر اورشليم التي داخل قلوبنا؟ 

ان علامة الخراب هي ان تستنزف قوتنا واشواقنا الروحية ببطئ. نصبح عميانًا عن الفتور، عميان عن الخليط الغريب الذي يزحف الينا. هذا كل ما يريد ابليس ان يفعله ان يخرجك خارج المعركة ويقتل روح القتال التي داخلك.. فلا تتمخض في صلواتك بعد ذلك ولا تنوح أمام الرب ثانية.. فتجلس لتشاهد التلفزيون كثيرًا وعائلتك تذهب الى الجحيم.. دعني اسالك: هل ما قلته لك الان (وبخك) على أي شيء؟ 

يوجد فرق كبير جدًا بين التمخض والإهتمام 
الاهتمام هو ان تهتم بشيء بقدر معين، ان يؤخذ اهتمامك لفترة في مشروع أو قضية أو تسديد احتياج.  

دعني اخبرك شيئًا قد تعلمته على مدار (50 عاما) من الخدمة والوعظ، إذا لم يولد الأمر بعد تمخض، إذا لم يولد من خلال الروح القدس، حيث يدفعك ما رأيته وسمعته عن الخراب الى السجود على ركبتيك، ويأخذك الى معمودية الألم، حيث تبدأ في الصلاة وطلب وجه الرب... آه يارب هل حقًا انا اعلم شيئا، مالم ادخل في نزاع داخلي، مالم اتمخض هذه الأمور كل مشاريعنا، كل خدماتنا، كل ما نفعل.... لا فائدة منها ولن يحدث تغيير حقيقي.

 اين هم مدرسين مدارس الاحد الذين ينوحون من اجل الاطفال لأنهم لايسمعون؟

 ان حياة الصلاة الحقيقية تبدأ في مكان الألم.

إن اعددت قلبك للصلاة الحقيقية، الله سوف يأتي ويشاركك بمشاعر قلبه.. 
قلبك سوف يصرخ آه يا رب اسمك يجدف عليه، روحك القدوس يسخرون منه، العدو يحاول ان يدمر شهادة صلاحك يارب وشيئًا ما يجب ان يحدث. لن يكون هناك تجديد ولن تكون هناك نهضة ولا صحوة حتى نسمح لله ان يأتي ويكسرنا مرة ثانية. يا جماعة الله، الوقت متاخر جدًا والوضع يزداد خطورة، أرجوك لا تقل لي انك مهتم ... في حين انك تقضي ساعات طويلة امام التلفزيون والإنترنت.. 

يارب، هناك بعض الناس يحتاجون ان ينهوا ذلك ويعترفوا.. 
انا لست ما كنت اعتقد 
انا لست موجود حيث ينبغي ان اكون موجود
ياالله انا لا اعرف قلبك ولا احمل عبئك 
انا كنت اريده سهل ومريح 
انا كنت اريد فقط ان اكون سعيد

 لكني يارب أدركت الآن ان الفرح الحقيقي لا يأتي إلا من احساسي بمشاعرك ومعاناتك.

دعني اخبركم لا يوجد شيء في هذا الجسد يستطيع ان يعطيكم فرحًا، لا اهتم كم تملك من الأموال، ولا اهتم ماهو نوع سيارتك الجديدة، أريد ان اؤكد لك انه لا يوجد مطلقًا شيء (مادي) يستطيع ان يعطيك الفرح، فقط الأمور التي أُنجزت بالروح القدس حينما تطيعه وتأخذ من ما على قلبه.

ابني الاسوار حول عائلتك، ابني الأسوار حول قلبك 
إنها تجعلك قوي، حصن منيع في وجه العدو.

يا الله هذه هي اشتياقاتنا.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا