وقفة بين الكتاب المقدَّس وبين غيره ج19 الشّكّ والبحث والسّؤال

تكبير الخط نص تكبير الخط

إنّ على الشّكّ في المُسَلَّمات أمثلة كثيرة في آداب الشعوب؛ منها: الشّكّ الدیکارتي [وهو المنهجية. والغرض منها هو استخدام الشك طريقًا إلى معرفة ما، من خلال إيجاد الأشياء التي لا يمكن الشك فيها. أبدع فيها رينيه ديكارت (1) الفيلسوف الفرنسي وأحد علماء الطبيعة، محاولًا التوصل إلى الیقین بأربع خطوات؛ الأولى: عدم القبول بحقائق غير متيقّن من صحّتها. والثانية: تحليل الحقيقة إلى وحدات أصغر. والثالثة: حلّ المشاكل الصغيرة، ثمّ الانتقال المنظّم من المُبَرهَن إلى المجهول الذي يحتاج إلى برهان. والرابعة: عمل قوائم كاملة بالمشاكل الإضافية.
René Descartes: I think, therefore I am
قال دیکارت هذه العبارة بناء على المنهجية المذكورة، وترجمتها: "أنا أفكّر فأنا موجود" وفي ترجمة أخرى: "أنا أعتقد، أو أشكّ، لذلك أكون" ففي حين أن للشّكّ المنهجي طبيعة، لا يحتاج المرء إلى التوقف عنده بأن المعرفة مستحيلة. فحاول ديكارت الشّكّ في وجوده، إلى أن وجد أنّ شكوكه هي التي كوّنت صورة لوجوده، إذ لا يمكن للمرء أن يشكّ ما لم يكن موجودا]- بتصرّف\ عن ويكيبيديا.

كذا البحث عن الحقيقة؛ فمِن الأمثلة قصّة "البحث عن إله مجهول" للكاتب الأميركي جون شتاينبك (2) إذْ كُتِب عنها التالي، بتصرّف: [إنها قصة الإنسان الحائر، منذ خلقه، إزاء ظواهر الكون والقوى المسيطرة عليها. عرضها شتاينبك بشكل مشوّق، مليء بمواقف عاطفية وتحليلات بديعة... فلكل واحد من أبطال القصة، ومنهم الوثني والمسيحي، مفهوم لعلاقة الإنسان بـ"الإله المجهول" مختلف عن مفهوم الآخر. فلم يقتصر اهتمام القصة على مشكلة الذي "سنتقدّم إليه بتضحياتنا" فحسب، إنما تخطّى إلى طبيعة علاقة الإنسان الخاصة بذلك الإله وحاجة ذلك الإنسان إلى الطقوس، وإلى إعطاء معنى، كيفما اتّفِق، لمواقف ليست في مقدور التجربة] انتهى.

وتعليقي هو أنّي أرى من واجبات المعنيّين بالثقافة والإعلام، في دول العالم كافّة، إطلاق العنان لحريّة الفكر ولأعلام التنوير، بعيدًا عن فتاوى رجال الدين، اقتداءً بأقوال السيد المسيح وأفعاله المدوّنة في الإنجيل بأقلام ثمانية شهود عيان؛ منها التالي لفصل الدين عن الدولة: { أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله}+ مرقس 12: 17 ومنها حرية البحث: {فتّشوا الكتب لأنكم تظنّون أنّ لكم فيها حياة أبدية. وهي التي تشهد لي}+ يوحنّا 5: 39 ومنها التعليم والتنوير: {أنتم نور العالم. لا تخفى مدينة على جبل، ولا يوقد سراج ويوضع تحت المكيال، ولكن على مكان مرتفع حتى يضيء لجميع الذين هم في البيت. فليضىء نورُكم هكذا قدّام الناس ليشاهدوا أعمالكم الصالحة ويمجّدوا أباكم الذي في السماوات}+ متّى 5: 14-16 والمزيد في موعظة الجبل في هذا الأصحاح- الفصل الخامس- وفي الأصحاحين التاليَين.

ولقد قرأت فيما مضى أفكارًا مختلفة، لمفكّرين كثر وعلماء، منهم الذين ثبتوا على الإيمان بالله، بانتظار الخلاص الأبدي. ومنهم الذين ألحدوا فأطلق بعض الملحدين العنان لأفكاره منتقِدًا المقدَّسات الإلهية والتقاليد الدينية المرافقة. وفي رأيي؛ لا تنفع هالة التقديس المُحاطة بالمقدَّس الذي هزّته رياح نقدّية، حتّى الخفيفة منها، فلم يصمد أمام واحدة من المدارس النقدية؛ كأن ينتفض آلاف الإسلاميّين ضدّ مقولة ناقد أو ضدّ كاريكاتير منشور على صحيفة ما أو على صفحة الكترونية. وغالبًا ما أساء كثيرون فهم أحد النّقّاد، لكن موجات الاستهتار والعبث تغلي في العقول الساذجة وفي الصدور المريضة.
وفي رأيي أيضا؛ أنّ مَن ظنّ أنه على حقّ، أو أن الحقّ لديه حصريّا، لا ينبغي أن تهتزّ مشاعره لأتفه الأسباب، ولا ينبغي أن يفقد السيطرة عليها موجّهًا سيلًا من الشتائم إلى الناقد ووابلًا من االدعاء عليه، بدلًا من محاولة إقناع الناقد بصحّة التعليم الذي تلقّى "صاحب الحقّ" منذ نعومة أظفاره. شاهد-ي مثالًا ردّة فعل شيخ سُنّي- الزغبي- حوالي ثلاث دقائق على يوتيوب، لمّا أتاه أحد المتصلين عبر قناة "أزهري" بحديث من لسان السيدة عائشة، في صحيح مسلم، وهو من أهمّ الكتب السُّنِّيّة، إلّا أنّ الشيخ في المقابل؛ لم يترك المتصل لتكملة مداخلته، إنما طلب إلى المُخرج قطع الاتصال، متحوّلًا إلى كتلة من غضب وامتعاض شديدَين. والمقطع تحت عنوان: رد الشيخ الزغبي على مكالمة رافضي
https://www.youtube.com/watch?v=2Um-hqk-tGM

البحث والسؤال والشّكّ في الكتاب المقدَّس

نقرأ في تفسير يوحنّا 5: 39 ممّا تقدّم أنّ [المقصود بالكتب: أسفار العهد القديم؛ هي الشاهد الأخير لشخصه المبارك. فقد ظنّ اليهود أن لهم في هذه الكتب حياة أبدية بحفظهم الوصايا المذكورة فيها. فأخطأوا في هذا لأن الحياة الأبدية إنما هي في الإيمان بالمسيح الذي تكلمت عنه هذه الكتب. ويقول الرسول بولس لتيموثاوس {وأنك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة أن تُحَكِّمَكَ للخلاص بالإيمان الذي في المسيح يسوع}+ 2تيموثاوس 3: 15 ولذلك فالرب يقول لهم ما معناه "اقرأوا هذه الكتب فعندما تقرأونها تجدون أنها تكلّمت عني!" فهو الذي تكلمت عنه الذبائح وخيمة الاجتماع، والأنبياء تنبأوا عنه... إلخ]ـــ بقلم هلال أمين.
وأقول: لا يستطيع أحد أن يعرف المسيح بدون أن يقرأ عنه في كتابه- الإنجيل خصوصًا والتوراة والمزامير والأنبياء، بالإضافة إلى الإنجيل، عمومًا- مستوعبًا ما قرأ أو مستعينًا بأحد كتب التفسير المسيحي. قلت [في كتابه] لأنّ كتب الضلال كثيرة ومنها القرآن- أخطر كتاب على الإنسانية جمعاء في نظري- والأدلة واضحة في القرآن لمن يفقه اللغة العربية وفي كتب تفسيره لمن لا يفقه. انظر-ي لطفًا أدلّة خطورة القرآن في مقالات هذه السلسلة لأن تكرار ذِكر الأدلّة مملّ وليس من البلاغة.

وعن السؤال؛ حثّ بطرس الرسول المؤمن-ة على الاستعداد الدائم لمجاوبة كلّ سائل، ممّا في رسالته الأولى: {مستعدِّين دائمًا لمجاوبة كلّ من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم، بوداعة وخوف، ولكم ضمير صالح، لكي يكون الذين يشتمّون سيرتكم الصالحة في المسيح، يخزون في ما يفترون عليكم كفاعلي شرّ}+ 1بطرس 3: 15-16
وفي التفسير المسيحي: [اقتبس الرسول بطرس هذا القول عن النبي إشعياء 8: 12- 13 مطالبًا المؤمِن ألّا يخاف ممّن يضايقونه ولا يضطرب منهم. والدافع لهذا هو تقديس الرب الإله في القلب؛ لأنّ من يقدّس الرب الإله في قلبه لا يخاف البشر بل الله... هكذا يَشتمّون رائحة المسيح الذكية في سيرة المؤمن الصالحة عندما يُفترى عليه ظلمًا، فيحتمل بضمير صالح، بغير رغبة في الانتقام، ولكن حبًّا في خلاص الكلّ، كما فعل الرسول بولس؛ فقيل عنه بعد محاكمته: {ما عَمِلَ هذا الرَّجُلُ شَيئًا يَستوجِبُ به الموتَ أوِ السِّجن. وقال أغريبَّاسُ لِفَسْتوسَ: كانَ يُمكِنُ إِخلاءُ سَبيلِ هذا الرَّجُلِ لولا أنَّهُ رَفَعَ دَعواهُ إلى القيصر}+ أعمال الرسل 26: 31-32 فبقدر ما ازدادت الاضطهادات على المسيحيّين فإنها اجتذبت المضطهِدين أنفسهم خلال تحمّل المسيحيّين الاضطهاد بفرح وشكر...]- بقلم القمّص تادرس يعقوب ملطي

أمّا عن الشّكّ فقد أخبرنا يوحنّا الإنجيلي عن شكّ توما في قيامة السيد المسيح من الموت، إذ لم يكن موجودًا بينهم لمّا رأوا الرب يسوع بعد قيامته من الموت. فلم يوبّخه التلاميذ بكلمة، بل تعامل الرب نفسه مع المسألة بلطف وصبر؛ فلمّا ظهر مرة ثانية للتلاميذ وتوما بينهم: {قال لتوما: هاتِ إصبعك إلى هنا وانظر يَدَيَّ، وهاتِ يَدَكَ وضَعها في جنبي. ولا تشُكّ بعد الآن، بلْ آمِن! فأجاب توما: ربّي وإلهي! فقال له يَسُوع: آمَنتَ يا توما، لأنَّكَ رأيتَني. هَنيئًا لِمَنْ آمَنَ وما رأى}+ يوحنّا 20: 27-29
فلا بأس بالشّكّ إلى أن يتمّ التّوصّل إلى الحقيقة، أو يُكشَف النقاب عنها. وهذا ما فعل السيد المسيح داحِضًا الشك باليقين، بالحُجَّة والدَّليل، فلم يبخل بجواب على سائل أو مشكّك ولم يتأخر.

السؤال في القرآن ومحاولة تغيير الحديث

أدعو أوّلًا إلى قراءة تفاسير (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تُبْدَ لكم تسُؤْكم...)- المائدة:101 إلى تفاسير المائدة:103 وتفاسير: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرِضْ عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره...)- الأنعام:68 وأيضا: (وقد نَزَّلَ عليكم في الكتاب أنْ إذا سمعتم آيات الله يُكْفَرُ بها ويُستهزَأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره...)- النساء:140 

هذا مع فحص معنى كلّ فقرة قرآنية، وتحرّي الحقيقة عنها في القرآن نفسه؛ نظرًا إلى ما فيه من تناقضات، حسب تفاسيره المعتمَدة، رصدت بعضها في مقالات هذه السلسلة المنشورة على هذا الموقع. ومع مقارنة القرآنيات المقتبسة من الكتاب المقدَّس مع النّصّ الأصلي المدوَّن في الكتاب المقدَّس، لأنّ مؤلّف القرآن نقل عن هرطقات يهودية ومسيحية مدّعيًا أن الله أوحى بها إليه، لهذا ظنّ المسلمون أنّ ربّ القرآن الذي صنعه مؤلِّفه لتحقيق رغباته ونزواته هو ربّ الكتاب المقدَّس أيضا. وإليك أحد روابط الكتاب المقدَّس على الانترنت:
http://www.injeel.com/Read.aspx

لنْ أعلِّق في هذه المقالة على أيّ تفسير من تفاسير القرآن، تاركًا التعليقات لذوي الألباب وذواتها بعد الاطّلاع عليها بأنفسهم\نّ في كتب التفسير، لكن إليك منها رابط مقطع على يوتيوب، أقلّ من ثماني دقائق، تحت عنوان؛ آية وتعليق: الحلقة 15 رأي قريش في القرآن
https://www.youtube.com/watch?v=rOGUOHuoAlY
 
وإليك رابط مقطع آخر، أقلّ من 10 دقائق، تحت العنوان نفسه؛ الحلقة 25 آيات قرآنية تمنع السؤال
https://www.youtube.com/watch?v=I0MVN8NUqLs

أمّا بعد فأنّ السؤال عن القرآن ممنوع إسلاميّا عن العامّة، حسبما فهمت وحسبما فهم الأخ رشيد والمفكر حامد عبد الصمد، وخلفيّة كِليهما إسلاميّة سُنِّيَّة. لكنّ محاولات تغيير الحديث مستمرّة حتّى يومنا هذا! بالإضافة إلى رمي الكرة في ملعب الناقد تهرّبًا من مواجهة الحقيقة، كما تهرّب مؤلّف القرآن من خصومه، فالتهرّب سُنّة من سُنَنِه. والأدلّة كثيرة؛ منها التي في القرآن، ممّا تقدّم ذكره، ومنها ما يعنيني، ما يزال منشورًا في حقول التعليق على مقالاتي. فأقول: ليت المعلّق يلتزم سلامة اللغة وأدب الحوار مركّزًا على موضوع المقالة. فالغريب، كما يبدو، أنّ غالبيّة المعلِّقين الذين "دافعوا" عن القرآن بدون حجة عقلانية لم يفقهوا فيه إلّا قليلا، نظرًا إلى جهلهم معاني اللغة العربية وقواعدها ونظرًا إلى حرمانهم حقّ السؤال. لعلّ بعض الأدلّة في هامش إحدى مقالاتي المذكور رابطها أدنى (3) فلا تدلّ مداخلة هذا المعترض وذاك على فهم القرآن.
وأتساءل: كيف يفهم القرآن مَن يجهل معاني كلماته ويجهل واحدة من أبسط قواعد لغته، كيف يعرف حقيقة القرآن من لم يقرأ قصائد العرب ما قبل الإسلام ليكتشف ضعف مؤلّف القرآن تجاه أوزان الشعر وقوافيه، كيف يميّز القارئ بين كتاب الله وبين كتاب غيره ما لم يقرأ سِفرًا واحدًا من أسفار الإنجيل خصوصًا، كيف يعرف حقيقة أدعياء النبوّة مَن لم يقرأ شيئًا عن أنبياء الله في الكتاب المقدَّس وفيه خصائص النبوة وأخلاق الأنبياء وطرق تعامل الله معهم، إلى متى يستمرّ "ذكاء" المعترض على الكتاب المقدَّس بدون أن يقرأ فيه حرفا، فهل من جواب؟

وإليك "ذكاء" من نوع آخر؛ إذ كتب إليّ أحد المعلّقين: [قال يوحنّا المعمدان عن السيد المسيح: {يَأْتِي بَعْدِي مَنْ هُوَ أَقوَى مِنِّي، الَّذِي لَسْتُ أَهْلا أَنْ أَنحَنِيَ وَأَحُلَّ سُيُورَ حِذائِه} ايها الضال هذه نبوة السيد المسيح بمجيء سيدنا محمد] انتهى.
وألقى معلّق آخر شبهة تحريف على الكتاب المقدَّس، آتيًا في الوقت نفسه بنبوءة منه ظنّ أنّها عن "سيّده" كما فعل المعترض السابق، فهل من الحكمة احتكام إلى كتاب ألقِيَتْ عليه شبهة تحريف؟

هذا في وقت حاول متعلّمون محاورتي وهم كثر، فما وجدتُ لدى غالبيّتهم لغة سليمة ولا وجدت لدى أحدهم حجّة مقنعة. فأقول: خير للأخ المسلم، الذي يحاول انتقاد أيّ كتاب غير المفروض عليه عنوة منذ الصغر- القرآن- دفاعًا عنه أن يُتقن اللغة العربية أوّلًا! ويقرأ الكتاب المقدَّس تاليًا مستعينًا بأحد كتب تفسيره! ثم يحاول رفع هالة التقديس عن ذلك الكتاب المُضِلّ الذي طالما ظنّ أنه موحًى به من إله الكتاب المقدَّس، لكي يستطيع تحمّل النقد الموضوعي. فلا تنفع محاولات تجميل الإسلام، بل [يجب سحب هذه البضاعة من السوق لأنها فاسدة]- في رأي المفكر حامد عبد الصمد في الـ8 من فبراير2018 على صفحة "صندوق الإسلام" وقد حظي منشوره بأزيد من 1600 علامة إعجاب و122 مشاركة و164 تعليقا حتى الساعة، اخترت منها تعليقين ظاهرين، بدون إجراء أيّ تعديل، يعود الأول لأحد المغاربة المقيمين في إسبانيا: [اصبح هذا الدين يشكل عبئا علينا وعلى كل البشرية. لايجب سحبه فقط بل فرض غرامة وتعويضات عليه على كل الخسائر التى سببها لهذا الكوكب الجميل. تحياتنا لكم استاذنا العظيم وتبقون مشكورين على كل الجهود التى تبذلونها لاخراج هذه القطعان الهائجة من اوهامها وخرافاتها رغم ان النفق طويل ومظلم. نفتخر بفكركم ولامحالة سيفتخر بكم التاريخ والاجيال القادمة] انتهى.
والثاني ليَماني سعيد: [اكيد أو سيفسد البقية وسيصنع كوارث جديدة فوق التي صنعها ويصنعها الان. يجب نقد الاسلام معرفيا وعلميا وتأريخيا كما بادرت بهاذا البرنامج الرائع. نشكرك على جهودك] انتهى.

أتمنّى أخيرًا على المعترض ألّا يحتجّ بالقرآن قبل إيجاد دليل عقلاني يُثبت أنّه موحًى به من الله- إله الكتاب المقدَّس- وهذا مستحيل لأسباب عدّة، منها اثنان رئيسيَّان خاصَّان جدّا؛ الأوّل بالسيد المسيح لأنّه هو محور جميع النبوّات المقدَّسة! والثاني باليهود لأن مشروع النبوّات الذي أسّسه الله ابتداء بموسى النبي، أو بإبراهيم الخليل إذا شئت على أنه أبو اليهود (يوحنّا 8: 56) قد خصّ به بني إسرائيل دون غيرهم من أمم الأرض! فلا نبيّ بعد المسيح من أنبياء الله! ولا رسول لله غير رسل المسيح! ولم يبشِّرِ المسيحُ بغير الروح القدس ليمكث إلى الأبد مع تلاميذ المسيح وسائر أتباعه (يوحنّا 14: 16-17 و15: 26 و16: 7-15) وقد تحقّقت البشرى بحلول الروح القدس عليهم في اليوم الخمسين لصعود المسيح (أعمال الرسل- الأصحاح الثاني) والمجد لله في العلى وعلى الأرض السلام. 

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا

مقالات تابعة للسلسلة نفسها
أرسلت هذه المقالة للنشر في هذا التوقيت ردًّا على اعتراض عدد من المعلِّقين، على فيسبوك لينغا، على مسألة تجسّد الله بشخص المسيح الواردة في المقالة المدوَّن رابطها أدنى
لارسال اخبار كنيستكم أو مقالات: info@linga.org
ملاحظة عامة: جميع المشاركات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.

التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهذا ليس بالضرورة رأي الموقع.
loader