آه ما أحلى وأغلى كل كلمة نطقها المسيح، "الكلمة" المتجسّد، لكن بعض تلك الكلمات اشتهرت أكثر من غيرها بين الناس. يقتبس البعض كلمات السيّد بتقدير وآخرون يكرّرونها ليظهروا معلوماتهم وغيرهم يذكرها باستهجان أو حتى باستهزاء أحيانًا.
انها كلام الله، فلا تتسرّع بالحكم عليها باستعلاء، لكن دعها تدخل عميقًا الى نفسك وفكرك لتنقّي وتوضّح وتوجّه وتخلّص.

يسوع يعلم اتباعه

متى 5: 39 لا تقاوموا الشر، بل من لطمك على خدك الأيمن فحوّل له الآخر أيضًا.
ليست المسيحية خنوعًا، ولا هي أيضًا ليست مجرد مثاليات، لكن الحياة المسيحية أن نُظهر المحبة والرحمة والمسامحة والاحتمال لعالم يفتقر إلى كل ذلك. هكذا يظهر شخص المسيح الذي فينا ويلمس القلوب ويغيّرها.

متى 11: 28 تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وانا أريحكم.
من هو هذا؟ إنه يدعو الجميع، أنتِ وأنا وتلك وذاك ويعدُ أنّ كل من يأتي إليه شخصيًا بأتعابه وأثقاله معترفًا تائبًا، فسوف يحرّره منها جميعًا. إنه الذي يعطي الراحة لمن لم يعرفها يومًا، لكن وحده من يأتي إليه ينال الراحة، كل من يأتي!!

متى 13: 57 ليس نبي بلا كرامة إلا في وطنه وفي بيته.
قد يقبلك الناس في اماكن كثيرة ويقدّروا شخصك وتعبك وما قدّمته وتقدّمه لمجتمعك، لكن دائرتك القريبة عادة تقدّرك اقل من الجميع. أنه موقف مُحبِط بلا شك، لكن الشئ المشجّع أن الله هو أكثر شخص يقدّرك ويدعمك ويهتم بك.

متى 16: 26 لأنه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟
كثيرون يحفظون هذه الآية ويردّدونها، لكن الأكثرين يعملون بما تُحذّر منه فيحاولون أن يربحوا قدر استطاعتهم من العالم ومن كل ما يقدّمه ويهملون حياتهم الروحيّة الأبديّة فيربحون العالم وقتيًا ويخسرون نفوسهم أبديًا! هل أنت منهم؟؟

متى 18: 22 لا اقول لك الى سبع مرات بل الى سبعين مرة سبع مرات.
تذكّر أن المسيح في ردّه عن حدود الغفران للآخرين، لم يورد لنا عمليّة حسابيّة تحتاج إلى حل، بل مبدأً إلهيًا هو الغفران دون شرط وبلا حد. صحيح أنّنا قد نفشل كثيرًا في تتميم ذلك، لكن هذا هو مستوى الغفران الذي قدّمه لنا سيّدنا بذاته، بالمفارقة مع العالم القاسي الذي لا يغفر.

متى 22: 21 أعطوا اذًا ما لقيصر لقيصر وما للّه للّه.
بما أنّ السلطات مرتّبة بسماح من الله، فعلينا إظهار الخضوع لها كمواطنين صالحين، إلاّ إذا تعارض ذلك مع طاعتنا لله. إذًا علينا واجب الإكرام والعمل بحسب قوانين السلطة دائمًا إلاّ إذا كانت هناك وصية إلهيّة صريحة ضد احدى هذه القوانين.

مرقس 9: 35 إذا أراد أحد ان يكون أولاً فيكون آخر الكل وخادما للكل.
لقد علّم السيّد المسيح تلاميذه هذا المستوى الراقي في التعامل، بعد أن طبّقه عمليًا في حياته. الملفت للنظر أنه هو الوحيد الزكيّ الذي لم يمسّه الشيطان أبدًا، لذلك فهو يضع لنا مثالاً لكي نتبع خطواته. إنّه يقول لا للذّات ولا لحبّ الظهور والتسلّط على الآخرين، لكن تمثّل به يومًا فيومًا وستتغيّر إلى تلك الصورة عينها. 

لوقا 16: 13 لا يقدر خادم ان يخدم سيدين، لأنه إما أن يبغض الواحد ويحب الآخر أو يلازم 
الواحد ويحتقر الآخر. لا تقدرون ان تخدموا الله والمال.
يقولون ان المال عبد جيد لكنه سيّد ظالم، فهل تستخدم المال الذي باركك الله به لخدمة حاجاتك الضروريّة، أم هو الذي يستخدمك؟ أن اخترت أن يسود الله على حياتك، لتخدمه وتعيش لأجله، فلا بدّ أن يكون هو السيّد الوحيد. 

يوحنا 3: 16 هكذا أحبّ الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد، لكيلا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية.
إنها المحبة الإلهية الباذلة التي اتّجهت إلى كل واحد، المحبة التي ظهرت في موت يسوع المسيح على الصليب لكي ينال كل من يؤمن به حياة أبدية سعيدة معه، فلا ينحدر إلى الهلاك الأبدي. إنها أغلى من أن يُدفع فيها أي ثمن، لذلك يقدمها لك الله مجانًا. يا لها من محبة! يا لها من دعوة! هل قبلتها؟

يوحنا 8: 7 من كان منكم بلا خطية فليرمها اولا بحجر.
مقولة شهيرة تكشف حالة القلوب وتبكّت الضمائر، لأن الحقيقة هي أن الكلّ رازح تحت وطأة الخطية ولذلك سقطت كل الحجارة. ما أكثر الأصابع التي تدين الأخرين، لكن في الواقع هي ايضًا تحت الدينونة عينها. ليت كل منّا يطلب الرحمة من الله وبعدها نبدأ مسيرة الإيمان التي نتعلّم فيها كيف نترفّق ونرحم الاخرين أيضًا.

يوحنا 8: 31 تعرفون الحق والحق يحرركم.
كثير من الأشخاص والمؤسّسات خاصةً في الغرب يتباهون بهذا القول، لكن دون التفات للمقولة كلّها. 
أسمع الآية كاملة "إن ثبتم في كلامي فبالحقيقة تكونون تلاميذي وتعرفون الحق والحق يحرركم". إنّ الثبات في كلمة الله يجعل من المؤمن تلميذًا يدرس ويعرف ويتمسّك بالحق وهذا هو أساس التحرير. إنه ليس مجرّد شعار رنّان، لكنه اسلوب حياة وما أحلاها!
ليتك تختبر شخص المسيح من خلال كلماته، فتعيشها وتعكس صورته الحلوة في الغفران والخضوع، في المحبة والاحترام، ليس لمجرّد أن تعرف وتميّز الخطأ، بل أيضًا لكي تعمل الحق.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا