لقد عاش "ابن الانسان" ربنا يسوع ، على الارض متوازنا كل التوازن في كل صور الحياة وجوانبها.

مز 19 : 4 "أما أنا فصلاة" ، اي ان حياته كلها كأنسان عبارة عن بخور عطر متصاعد الى السماء. ان البعض حدد للصلاة مواقيت ومواعيد، ويوجد من هم في صلة مستمرة وعميقة مع سيد الكون، وبين ضلوعهم يحملون قلوبا مرفوعة للرب ومنسكبة أمامه.

الصلاة هي بمثابة قناة توصلنا الى حدود الحياة الروحية، وهي الاكثر أهمية لانها تدخلنا في شركة دائمة وعمق مع الآب، وتساعدنا على التشبه بالرب ولبس صفات السيد المسيح، مبارك اسمه.
والرب يسوع نفسه وضع اول مبدأ للصلاة اذ قال بأنجيل لوقا 18 : 1 "ينبغي ان يصلى كل حين ولا يمل". اعزائي لا تنتظروا المواقف الصعبة لتتعلموا وقتها الصلاة.
النتيجة من تعاليم وأقوال السيد المسيح ان المؤمن يستطيع أن يصلي في أي وقت وأي مكان وتحت أي ظرف، وذلك بفضل عمل المسيح الذي فتح الطريق الى الاقداس عندما أنشق حجاب جسده بموته على الصليب.
عب 10 :22،10 "فأذ لنا ايها الاخوة ثقة بالدخول الى الاقداس بدم يسوع طريقا كرسه لنا حديثا حيا بالحجاب اي جسده. وكاهن عظيم عل بيت الله. لنتقدم بقلب صادق في يقين الايمان مرشوشة قلوبنا من ضمير شرير ومغتسله اجسادنا بماء نقي."
بعدد 22 الرب يسوع وضع ثاني مبدأ للصلاة، أن نتقدم بثقة وايمان وثوبة حقيقية امام الرب . فالتقدم بثوبة يغسلنا من خطايا الماضي وينقينا من الشوائب العالقة هنا وهناك،
فنظهر انقياء كأواني خزفية حاضرة للصقل .
 
من حياة جبابرة الايمان في الكتاب المقدس نلمس المبدأ الثالث ان دانيال رجل الصلاة والصدق عرف كيف يصلي، فكان يصوم ويعترف بخطاياه ويطلب اعلان الله لارادته،كان يصلي بخضوع وأنفتاح كامل لما يقوله الله له، كان صادقا مواظبا على الصلاة غير مهتم بالقوة بحثا عن مجد ذاتي.
ان المثابرة والمواظبة والاستمرارية بالصلاة عنوان المبدأ الرابع فهي تدخلنا الى نشاط اعمق، والقائد نحميا رجل المثابرة صلى ثماني مرات قبل ان يأخذ خطوة ببناء السور. كان يصلي بثقة كل اليوم حتى وهو بوسط محادثة الشعب، وبذلك كون علاقة وثيقة مع الله. نحميا 1 :8 " فلما سمعت هذا الكلام جلست وبكيت ونحت اياما وصمت وصليت امام اله السماء" .
 
احبائي يلزمنا ان نصرف وقتا لغرس علاقة قوية مع الله في أوقات الصلاة من الاعماق. ان الصلاة هي استمرارية علاقة مع الله، والفكرة الاساسية هي ان يظل القلب متصلا ومعلقا بالرب كل يوم وكل اليوم، وان بنتبه المؤمن الى كافة مسؤولياته وعلى رأس كل الاهتمامات الناحية الروحية والعلاقة المشبعة بالرب، وهكذا نعكس نور الرب وصفاته لمن حولنا، فعندما تشبع كمؤمن تشبع من حولك.
لنقرأ سويا متى 26 :41 |"اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة. اما الروح فنشيط واما الجسد فضعيف". المبدأ الخامس واضح وظاهر بهذه الاية ، اذ وضح الرب يسوع ان الطريق للغلبة على التجربة هي السهر والصلاة، والسهر معناه ان نكون منتبهين ومرهفين الحس لحيل الشيطان، وعلى استعداد روحي لمحاربتها، فالصلاة ضرورية لأنها تبعت فينا القوة للغلبة على قوة الشيطان.
 
لنلقي نظرة سويا على مز 63 :1 " يا الله الهي انت. اليك أبكر، عطشت اليك نفسي." ونقرأ بمرقس 1 :35 " وفي الصبح باكرا جدا، قام وخرج ومضى الى موضع خلاء، وكان يصلي هناك".
الصلاة في الصباح الباكر مبدأنا السادس وهي من انجح مباديء الصلاة، اذ يكون الجسد نشيطا والاعصاب هادئة والذهن صافيا. فنضع يوم كامل امام الرب ليقود مجريات الاحداث حسب مشيئته، والرب يسوع مثالنا الاعطم اذ ابتدأ نهاره بهذه الخطوة.
 
ان مبادىء الصلاة عديدة واهمها الشكر قبل الاستجابة،وايضا عند الاستجابة.  المبدأ السابع الشكر والدعاء، فدانيال اخذ وقتا في مباركة الله من اجل القوة والحكمة شاكرا أياه من أجل استجابته الصلاة دا 2 :20 "اجاب دانيال وقال ليكن اسم الله مباركا من الازل والى الابد لان له الحكمة والجبروت".
 
احبائي دعونا ان نكون شاكرين صادقين بصرف النظر عن شدة الضغط، فحماية الله تفوق وتتجاوز أي شيء يمكن ان نتخيله.
ثق ان الله سيسعفك كما فعل مع دانيال .
ثق ان الله سينجيك كما فعل مع دانيال .
ثق ان الله سيستجيب لصلواتك كما فعل مع دانيال .
 
ما هو شعورك عند استجابة صلاتك؟
 
صلاتي يا رب ساعدنا ان نفتدي بأبنك يسوع سيدنا ومعلمنا، ولتكن لا ارادتنا بل ارادتك يا سيد الكون، ...امين

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا