موضوع هذا التأمل هو عن التأثيرات السلبية التي أثرت على البلد والشعب كنتيجة لعدم خضوع قادة الشعب لترتيب الله. فكما رأينا في التأمل السابق، الله هو صاحب الأرض، وله السلطان أن يعطيها لمن يشاء ويدعونا للخضوع لسلطانه.

فالله يعلم ما هو الأفضل لكل شعب، ويريدنا أن نخضع لترتيبه بالإيمان ونسلمه مصير بلادنا. كما رأينا حتى الآن مع طلب الله من الشعب على زمن إرميا النبي أن يخضعوا لترتيبه بسيطرة الاحتلال البابلي على الأرض، في ذلك الوقت من التاريخ. الله وعد ببركات كبيرة كنتيجة للخضوع لمنفعة الشعب ولإتمام خطة الله لخلاص شعبه وباقي الشعوب (إقرأ تأمل 7).

لكن نرى أيضًا الكثير من التأثيرات السلبية على الشعب والبلد التي أتت كنتيجة لعدم الخضوع لترتيب الله، والتي الكثير منها مفيد لنا اليوم ككنيسة إذا أردنا أن يكون دورنا إيجابي ويرفع بلادنا وشعبنا من الظلم والظلمة إلى نور المسيح.

1- التشرد اللجوء وفقدان الأرض:

إن من التأثيرات السلبية التي أثرت على البلد بسبب عدم الخضوع للسلطات الحاكمة، كانت: التشرد اللجوء وفقدان الأرض. فالمفهوم السائد هو أن الله أراد أن يطرد شعب يهوذا من الأرض بسبب الخطية. هذا ليس دقيقًا بحسب ما نقرأه في سفر إرميا. نعم الله سمح بأن تُسبى نخبة قليلة أولى من أفضل جبابرة البأس والحرفيين من الشعب، وبقي في الأرض كما يقول الكتاب مساكين الشعب (2 ملوك 24). لكن الله أراد بهذا أن يحافظ على أفضل نخبة من الشعب من الفساد (نحميا 1: 3)، لقد كان هذا قرارًا مباركًا من الله لمنفعة الشعب، لأن الله سمى أولئك بسلة التين الجيد، الذين أراد أن يبني عليهم مستقبل الشعب، بالرغم من أنهم ربما ظنوا أن السبي شيء سيِّء لهم، لكن الله يعلم ما هو الأفضل لنا كما قلنا (تأمل 6):
" 3 فقَالَ لِي الرَّبُّ: مَاذَا أَنْتَ رَاءٍ يَا إِرْمِيَا؟ فَقُلْتُ: تِيناً. التِّينُ الْجَيِّدُ جَيِّدٌ جِدّاً وَالتِّينُ الرَّدِيءُ رَدِيءٌ جِدّاً لاَ يُؤْكَلُ مِنْ رَدَاءَتِهِ... 5 هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: كَهَذَا التِّينِ الْجَيِّدِ هَكَذَا أَنْظُرُ إِلَى سَبْيِ يَهُوذَا الَّذِي أَرْسَلْتُهُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَى أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ لِلْخَيْرِ. 6 وَأَجْعَلُ عَيْنَيَّ عَلَيْهِمْ لِلْخَيْرِ وَأُرْجِعُهُمْ إِلَى هَذِهِ الأَرْضِ وَأَبْنِيهِمْ وَلاَ أَهْدِمُهُمْ وَأَغْرِسُهُمْ وَلاَ أَقْلَعُهُمْ." (أرميا 24).

وأمَّا باقي الشعب الذين بقوا في أورشليم مع الملك صدقيا فهؤلاء أراد الله أن يبقيهم في الأرض وسماهم الرب، تين رديء:

" وَكَالتِّينِ الرَّدِيءِ الَّذِي لاَ يُؤْكَلُ مِنْ رَدَاءَتِهِ. هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ. هَكَذَا أَجْعَلُ صِدْقِيَّا مَلِكَ يَهُوذَا وَرُؤَسَاءَهُ وَبَقِيَّةَ أُورُشَلِيمَ الْبَاقِيَةَ فِي هَذِهِ الأَرْضِ وَالسَّاكِنَةَ فِي أَرْضِ مِصْرَ." (إرميا 24).

إنما أتت دعوة الرب بعدها إلى باقي الشعب من جهة البابليين كالآتي:
" 6 وَالآنَ قَدْ دَفَعْتُ كُلَّ هَذِهِ الأَرَاضِي لِيَدِ نَبُوخَذْنَصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ... 11 وَالأُمَّةُ الَّتِي تُدْخِلُ عُنُقَهَا تَحْتَ نِيرِ مَلِكِ بَابِلَ وَتَخْدِمُهُ أَجْعَلُهَا تَسْتَقِرُّ فِي أَرْضِهَا يَقُولُ الرَّبُّ وَتَعْمَلُهَا وَتَسْكُنُ بِهَا." (إرميا 27).

إذًا مشيئة الله من جهة الباقين، كانت أن يبقوا في الأرض كما هُم، في أمان واستقرار، ويعيشوا في سلام وازدهار.

فمشيئة مَنْ أن يخرج الباقين من أرضهم إذًا؟
مشيئة الشيطان، وليس الله، فنقرأ أن الشيطان من خلال العرافين أراد أن يجعلهم يرفضوا سلطان الله، لكي يطردهم الله من الأرض كنتيجة للتمرد على السلطة التي أقامها الله في ذلك الوقت من التاريخ – نبوخذنصَّر وبابل. لذلك قال لهم:
 
" 9 فَلاَ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ لأَنْبِيَائِكُمْ وَعَرَّافِيكُمْ وَحَالِمِيكُمْ وَعَائِفِيكُمْ وَسَحَرَتِكُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَكُمْ: لاَ تَخْدِمُوا مَلِكَ بَابَِلَ 10  لأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ بِالْكَذِبِ لِيُبْعِدُوكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ وَلأَطْرُدَكُمْ فَتَهْلِكُوا.... 15 لأَنِّي لَمْ أُرْسِلْهُمْ يَقُولُ الرَّبُّ بَلْ هُمْ يَتَنَبَّأُونَ بِاسْمِي بِالْكَذِبِ لأَطْرُدَكُمْ فَتَهْلِكُوا أَنْتُمْ وَالأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ." (إرميا 27).

إذًا الجزء الأكبر من الدمار والشتات، لم يأتي من الرب، بل كان كنتيجة لعدم الخضوع للترتيب السياسي التي وضعه الرب في الأرض في ذلك الوقت. وأتى هذا بالرغم من التحذيرات الكثيرة، قبل الخراب، التي نقلها إرميا النبي للملك صدقيا، كما سنرى لاحقًا.

2- الحرب، سفك الدماء ودمار الأرض:

إن إحدى النتائج أيضًا لعدم الخضوع هي دمار البلد والأرض، سفك الدم، الحروب، والمذابح. كما قلنا لم تكن مشيئة الله للباقين بأن يتركوا الأرض، لكن بعدما شرع نبوخذنصر باحتلال الأرض، وسبي النخبة الأولى من الشعب الذين دعاهم الله بالتين الجيد. فبالسبي الأول أطاع الملك يهوياكين إرادة الله وصوت أنبياءه وسلم المدينة وخرج لملك بابل هو وأمه وعبيده ورؤساؤه وخصيانه وأخذه ملك بابل إلى السبي (2 ملوك 24: 10-12). لذلك أكرم الله طاعته وخضوعه، فبأواخر حياته رفَّع رأسه أويل مرودخ ملك بابل (إبن نبوخذنصر)، فجعل كرسيه فوق جميع ملوك بابل وكان يأكل خبزًا على مائدته كل أيام حياته (2 ملوك 24: 27-30). وأمَّا الملك صدقيا الذي عينه نبخذنصر عوضًا عن يهوياكين (2 ملوك 24: 17)، فملك في أورشليم من بعده، لكنه بعدها بتسع سنوات، ثارت غيرته الوطنية ضد الاحتلال البابلي واختار الكفاح المسلح والتمرد على ملك بابل وعلى رسالة إرميا النبي (عدد 20)، ولنقرأ النتيجة لهذا التمرد:
"1... جَاءَ نَبُوخَذْنَصَّرُ مَلِكُ بَابِلَ هُوَ وَكُلُّ جَيْشِهِ عَلَى أُورُشَلِيمَ .... 4 فَثُغِرَتِ الْمَدِينَةُ وَهَرَبَ جَمِيعُ رِجَالِ الْقِتَالِ لَيْلاً .... 6 فَأَخَذُوا الْمَلِكَ وَأَصْعَدُوهُ إِلَى مَلِكِ بَابِلَ إِلَى رَبْلَةَ وَكَلَّمُوهُ بِالْقَضَاءِ عَلَيْهِ. 7 وَقَتَلُوا بَنِي صِدْقِيَّا أَمَامَ عَيْنَيْهِ، وَقَلَعُوا عَيْنَيْ صِدْقِيَّا وَقَيَّدُوهُ بِسِلْسِلَتَيْنِ مِنْ نُحَاسٍ وَجَاءُوا بِهِ إِلَى بَابِلَ. 8 وَفِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ فِي سَابِعِ الشَّهْرِ، وَهِيَ السَّنَةُ التَّاسِعَةَ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ نَبُوخَذْنَصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ، جَاءَ نَبُوزَرَادَانُ رَئِيسُ الشُّرَطِ عَبْدُ مَلِكِ بَابِلَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، 9 وَأَحْرَقَ بَيْتَ الرَّبِّ وَبَيْتَ الْمَلِكِ. وَكُلَّ بُيُوتِ أُورُشَلِيمَ وَكُلَّ بُيُوتِ الْعُظَمَاءِ أَحْرَقَهَا بِالنَّارِ 10 وَجَمِيعُ أَسْوَارِ أُورُشَلِيمَ مُسْتَدِيراً هَدَمَهَا كُلُّ جُيُوشِ الْكِلْدَانِيِّينَ الَّذِينَ مَعَ رَئِيسِ الشُّرَطِ." (ملوك 25 أنظر أيضًا إلى إرميا 39: 4-11).

كارثة كبرى، دمار كل أسوار أورشليم وكل بيوتها، وإحراق الهيكل!!!

تخيل عمل عزرا الكاهن الشاق لترميم الهيكل، وعمل نحميا المُتعب لترميم أسوار أورشليم، وكل التعب في إعادة ترميم أورشليم نفسها والحرب الروحية التي كابدوها (إقرأ عزرا ونحميا). كل هذا كان لأجل إصلاح الخراب الذي نتج عن تمرد الملك صدقيا على سلطان الله من خلال السلطة السياسية التي أقامها الله في ذلك الوقت – حكم بابل.
هل ممكن أن نكون ككنيسة سبب لدمار البلد؟  فمجرد التفكير في هذه الفكرة يجعلني أرتعب، لذلك سأترك هذه القضية للصلاة والفحص.

رفض سلطان الله لا يعني أن أواجه بعض تصرفات الحكومات الظالم وغير المنصف ضمن القانون، لأجل الإصلاح. بل يعني رفض الأنظمة الحاكمة نفسها التي أقامها الله في البلد. أي أن أعمل، ضمن القانون أو ضد القانون، لإسقاط الأنظمة السياسية. فالخضوع لترتيب الله طبعًا لا يعني أن أكون موافق على سياسة القادة، فالله نفسه كما رأينا لم يكن راض على بابل وأعمالها (تأمل 7).
الخضوع يعني أن أعلن أن السلطان الكامل بيد الله، أن أشكر الله على الوضع السياسي الذي وضعني به، وأتضرع له لكي يتدخل ويأتي بتغيير في بلدي. هذا مع إدراكي المستمر أنه يجب أن تكون قائمة التغييرات التي أرجوها من الله وأسعى إليها، محمولة على مركزية امتداد ملكوت الله وإظهار مجد يسوع المسيح (راجع تأمل 6).
هذا لا ينطبق فقط على حكومة إسرائيل، بل أيضًا على السلطة الفلسطينية. فالكثير من الشعب الفلسطيني، محاط بالرفض للسلطة الفلسطينية، وأيضًا لسلطات الدول العربية، فقلما تجد أنسانًا فلسطينيًا راضٍ على أي نظام أو قائد عربي. هل نريد أن نكون ملح صالح في بلادنا أم لا؟ علمًا بأن الكتاب يعلمنا أن لا نطعن بالقادة السياسيين (تيطس 3: 1-2).

3- انتشار الخيانات والظلم والاستغلال:

لقد رأينا كنتيجة لعدم الخضوع للسلطة التي أقامها الله، انتشار ظاهرة التخوين:
مثل إرميا الذي اتهم بالعمالة والخيانة الوطنية (إرميا 37: 13-14  و38: 4). والملك صدقيا نفسه كان تحت ضغط التخوين، فكان يعلم أن إرميا يقول الحق فأراد أن يستمع لقول الرب من فمه (38: 14-18). لكن جعل هذا الأمر سرًا لئلا يفقد وزنه السياسي ويُتهم بالعمالة لقوات الاحتلال البابلي ويُنتقم منه (عدد 16). فبالرغم من أن إرميا حثه على الخضوع  لملك بابل كنداء أخير ليمنع حرق ودمار أورشليم، لكنه لم يستطع أن يطيع الرب، وفازت غيرته الوطنية ووزنه السياسي على طاعة الرب:

" 17 فَقَالَ إِرْمِيَا لِصِدْقِيَّا: هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ الْجُنُودِ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: إِنْ كُنْتَ تَخْرُجُ خُرُوجاً إِلَى رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ تَحْيَا نَفْسُكَ وَلاَ تُحْرَقُ هَذِهِ الْمَدِينَةُ بِالنَّارِ بَلْ تَحْيَا أَنْتَ وَبَيْتُكَ. 18 وَلَكِنْ إِنْ كُنْتَ لاَ تَخْرُجُ إِلَى رُؤَسَاءِ مَلِكِ بَابِلَ تُدْفَعُ هَذِهِ الْمَدِينَةُ لِيَدِ الْكِلْدَانِيِّينَ فَيُحْرِقُونَهَا بِالنَّارِ وَأَنْتَ لاَ تُفْلِتُ مِنْ يَدِهِمْ. 19  فَقَالَ صِدْقِيَّا الْمَلِكُ لإِرْمِيَا: إِنِّي أَخَافُ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ قَدْ سَقَطُوا لِلْكِلْدَانِيِّينَ لِئَلاَّ يَدْفَعُونِي لِيَدِهِمْ فَيَزْدَرُوا بِي." (إرميا 38).

لذلك رأينا أيضًا الاغتيالات السياسية:
عندما عين ملك بابل جدليا بن أخيقام عوضًا عن صدقيا، ابتدأ يدعو الملك جدليا ما تبقى من الشعب للخضوع لملك بابل، فلاقت دعوته استجابة كبيرة من باقي السكان (40: 7-13). لكن جاءت إلى جدليا مجموعة، على رأسها إِسْمَاعِيلَ بْنَ نَثَنْيَا بْنِ أَلِيشَامَاعَ، وأكلوا مع الملك جدليا خبزًا وبعدها اغتالوه هو وكل الشعب الذين معه، وأيضًا قتلوا ثمانين رجل آخرين أتوا إليه من شكيم وشيلو والسامرة، والباقين سبوهم إلى أرض بني عمون (41: 1-10).
فعملوا ببعضهم البعض نفس ما عمله الاحتلال البابلي بهم – واه أسفاه.
أليس هذا سناريو متكرر في تاريخ البشرية؟

نرى أيضًا أن عدم الخضوع لسلطان الله، أدى إلى انتشار ظاهرة استغلال الشعب لبعضهم البعض.

" 12 فَصَارَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَى إِرْمِيَا: 13 هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ: أَنَا قَطَعْتُ عَهْداً مَعَ آبَائِكُمْ يَوْمَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعَبِيدِ قَائِلاً: 14 فِي نِهَايَةِ سَبْعِ سِنِينَ تُطْلِقُونَ كُلُّ وَاحِدٍ أَخَاهُ الْعِبْرَانِيَّ الَّذِي بِيعَ لَكَ وَخَدَمَكَ سِتَّ سِنِينَ فَتُطْلِقُهُ حُرّاً مِنْ عِنْدِكَ.... 16 ثُمَّ عُدْتُمْ وَدَنَّسْتُمُ اسْمِي وَأَرْجَعْتُمْ كُلُّ وَاحِدٍ عَبْدَهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ أَمَتَهُ الَّذِينَ أَطْلَقْتُمُوهُم أَحْرَاراً لأَنْفُسِهِمْ وَأَخْضَعْتُمُوهُمْ لِيَكُونُوا لَكُمْ عَبِيداً وَإِمَاءً." (إرميا 34).

لم يكفي القمع والظلم البابلي للشعب، فانتشرت ظاهرة الظلم والاستغلال لبعضهم البعض وهذا شيء محزن جدًا، وخاصةً لشعب كابد الكثير من ظلم والقمع من الاحتلال البابلي. أليس هذا سيناريو متكرر في تاريخ البشرية أيضًا؟
صلاة:
" 23 أدركت يا رب أنَّ الإنسان لا يملِكُ زمامَ طريقِهِ، وليس في وُسع الإنسان أن يوجِّه خُطى نفسِهِ. 24 قوِّمني يا ربُّ بحقِّكَ لا بغضبك، لئلا تلاشيني." (إرميا 10، ترجمة كتاب الحياة).

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا