هل روح الله هو جبريل؟

وصف المسيح في القرآن أنه روح من الله، و مؤيد بالروح القدس.
21 أغسطس - 10:12 بتوقيت القدس
هل روح الله هو جبريل؟

"انما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها الى مريم وروح منه) النساء 171

" واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس " البقرة 87

وردت كلمة الروح عدة مرات  بالقرآن، فسر علماء الجهل والتدليس الروح أنه الملاك (جبريل)

استنادا الى النص التالي من سورة مريم 19 : " فارسلنا اليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا "... فقال لها (الروح) :إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا " .مريم 19

فسر الفقهاء روح الله أنه الملاك جبريل !!

موقع الميزان في تفسيرالقرآن يقول :

[ معنى تمثله لها بشرا ترائيه لها، و ظهوره في حاستها في صورة البشر و هو في نفسه روح و ليس ببشر . و إذ لم يكن بشرا و ليس من الجن فقد كان ملكا بمعنى الخلق الثالث الذي وصفه الله سبحانه في كتابه و سماه ملكا، و قد ذكر سبحانه ملك الوحي في كلامه و سماه جبريل]

فأرسلنا إليها روحنا ، قال الشيوخ ارسلنا اليها جبريل ، فصار روح الله هو جبريل !!

النحل 120 " قل نزله " روح القدس من ربك بالحق "

مفسروا القرآن يقولون ان روح الله هو جبريل !!

هذه احدى المتناقضات الكثيرة التي تملأ هذا الكتاب . بدليل ان نصا آخر يناقضه في معنى (الروح) المائدة 110:" أنما  المسيح كلمة الله وروح منه " هل روح الله هنا هو جبريل ؟

هل المسيح أصبح جزء من جبريل ؟

البقرة 253 : " وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس " ... هل الروح القدس هنا هو جبريل المخلوق الذي يؤيد المسيح كلمة الله الأزلي. و(القدس) كلمة خاصة تنزه الله عن اي مخلوق، وجبريل مخلوق ، فكيف يكون جبريل هو الروح القدس ؟

فكيف يكون الروح القدس هو جبريل ؟ هل تم تاييد عيسى بقدرة جبريل وسلطانه، ام بقدرة وسلطان الله؟ روح الله تعني الله بذاته ، فإن كان روح الله هو جبريل سيكون جبريل هو الله ؟  وهذا شرك بالله لأن جبريل مخلوق من قبل الله .

جاء في سورة يوسف 87 : " ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون "

هل  روح الله هنا تعني جبريل ؟ ... لا تيأسوا من جبريل ؟

اليس هذه آيات تناقض احداها الأخرى في معنى [الروح] وتخبّطها بين روح الله القدوس وبين جبريل الملاك المخلوق لخدمة الله ؟

ويختم مؤلف القرآن جهله  في استعمال معنى الروح فيقول : " ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم الا قليلا " 

إن كان نبي الإسلام لا يعرف ماهو الروح، فهل يعرفها المفسرون الذين لا يتفق اثنان منهم على تفسير واحد ويفسرون جبريل انه روح الله ؟

وإن كان جبريل هو روح الله ، وجبريل زبون دائم عند محمد يأتيه بالوحي وبقدر الكفيت للمقويات الجنسية . فكيف لا يعرفه محمد ويقول هو من أمر ربي و لاعلم له به ؟

إن كان المسيح كلمة الله وروح منه، فهل جبريل هو المسيح ؟

روح الله تعني ان الله كائن أزلي حي بروحه ناطق بكلمته، فهل جبريل أزلي مثل الله أم مخلوق بزمن ما؟

قال الإمام النسفي مفسرا الروح من هذه الآية : ( أيدناه بروح القدس : أي تأيّد المسيح بروح الله المقدسة، أو اسم الله الأعظم ) .

تفسير الشيخ عبد الكريم الجبلي : ( الروح القدس غير مخلوق، وغير المخلوق هو أزلي، والأزلي هو الله دون سواه ) . فكيف يكون جبريل هو روح الله الأزلي بينما المسيح هو روح الله القدوس ؟

جاء في سورة الأنبياء 91 : " فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين "

اذا استبدلنا (روحنا) بكلمة (جبريل) فسيكون المعنى : فنفخنا فيها من جبريلنا ...الخ . فهل يستقيم المعنى والمقصد ؟

هل نفخ الله جبريل ليستقر في أحشاء مريم ويتحول الى عيسى الإنسان ؟

من حلّ بأحشاء مريم، عيسى كلمة الله وروحه ام جبريل ملاك الله وخادمه ؟ ليفهمنا الأخوة المسلمون .

جاء في سورة السجدة 7-9 : " وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ ... ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والابصار والافئدة "

إن كان روح الله هو جبريل . فهل تم نفخ جبريل في الإنسان الأول ليتحول الطين الى كائن حي ؟

أليست هذه كلها تناقضات في معنى الروح ؟

إن كان القرآن يحوي كمية من الأخطاء والمتناقضات فمن حقنا ان نسأل هل هذا كتاب من عند الله، أم تأليف بشر محدود العقل لكثرة الأخطاء التي فيه ؟

عجز المفسرون المسلمون عن فهم شخصية الروح القدس، وأصروا على أن روح الله هو ملاك الله . مع أن القرآن نفسه يثبت وجود الفرق الشاسع بين الملائكة وروح الله، بقوله :  ” تنزل الملائكة والروح ” سورة القدر 87 : 4 . ولو كان الروح هو احد الملائكة، فلما فصلت وفرقت الآية بين الروح والملائكة . فالملائكة هم مخلوقات الله وليسوا روح الله الذى هو من ذات الله الأزلي فلا ينبغى أن يقلل القرآن من قيمة روح الله حيث جعله مخلوق كالملائكة . بينما الحقيقة هى أن روح الله هو ذات الله الخلاقة الأزلية التي بها يحيا الله الحي .

هذا غيض من فيض من التناقضات والأخطاء .

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا