اكتشف عالمان أحدهما أسترالي والآخر ألماني ان نحل العسل يجيد التمييز بين الأرقام.وأظهر الباحثون برئاسة البروفسور شاوو زانغ من الجامعة الوطنية الأسترالية وجوغن تاوتز من جامعة فورزبيرغ الألمانية ان نحل العسل قادر على التمييز بين أشياء عليها نقطتان أو 3 نقاط.

واعتبر الباحثان ان بعض التدريب قد يساهم في مساعدة النحل على التمييز بين ثلاث نقاط وأربع نقاط.لكن الباحثين أكدا ان نحل العسل لا يستطيع أبداً التمييز بين 4 نقاط و5 و6 نقاط. وقال زانغ ان الاكتشاف يشير إلى ان النحل قادر على العد حتى الرقم 4 في طريقه من القفير للبحث عن مصدر قوته.

وأضاف "يظهر هذا البحث ان النحل قادر على التمييز بين الأرقام المختلفة حتى عند تغيير شكل ولون النقاط".

النحل مهدد بالإنقراض:

ويبدي العلماء  قلقهم بسبب تراجع عدد النحل في العالم في وقت أخفقت فيه دراسات معرفة الاسباب الحقيقية لهذه الظاهرة.وذكر موقع نيوساينتيست أنه قد تكون هناك عدة أسباب وراء تناقص عدد النحل في العالم مثل انتشار الاوبئة والالتهابات والنقص في الغذاء واستخدام المبيدات الزراعية ما قد يدفع هذه الحشرات المفيدة إلى حافة الانقراض.
ويلقح النحل ثلث المواد التي تدخل في إعداد غذائنا، وفقدت الولايات المتحدة وبريطانيا ثلث نحلهما العام الماضي فيما شكت دول أوروبية مثل إيطاليا من أنها فقدت نصف نحلها العام الماضي ايضاً، ولكن خبراء يقولون الآن أن الازمة تخطت هذه الدول ووصلت إلى أماكن أخرى في آسيا مثل الهند والصين.

إلى ذلك، قال بيتر نيومان من مركز أبحاث النحل في سويسرا إنه ليس لدى العلماء معلومات كافية من أجل معرفة سبب تراجع عدد النحل أو لتقدير الموقف في أوروبا والدول الاخرى.  ويقول خبراء إن الخطر الكبير الذي يتهدد أسراب النحل هو نوع من الطفيليات اسمه "فاراو مايت" مصدره سيبيريا انتشر أخيراً إلى مناطق كثيرة وهو يضعف مقاومة النحل على مقاومة الالتهابات.

في سياق متصل، ينحي مربو النحل الالمان والفرنسيون باللائمة في تناقص عدد النحل وانتاجهم من العسل على مبيدات حشرية اسمها "نيونيكوتنويدز" neonicotinoids يقولون إنها تقضي على محصولهم من العسل.

النحل في الكتاب المقدس:

النحلة حشرة من ذوات الأجنحة الغشائية ، وتوجد منها نحو خمسة أنواع ، وكلها تطير وتتغذى على رحيق الزهور وحبوب اللقاح ، فهى بذلك تساعد بارتيادها للزهور - على إتمام عملية التلقيح ، فهى حشرة مفيدة للنبات . والنحـــل البــــري لا يعيــــــش في جماعــــــــات ، أما نحـل العسل فيعيش فى جماعات أو خلايا تتميز بالنظام الدقيق .

ويذكر النحل بالاسم أربع مرات في العهد القديم ، ففي سفر التثنية يذكِّر موسى الشعب المتمرد بما حدث لهم عندما خرج عليهم الأموريون ، فيقول : " وطردوكم كما يفعل النحل " ( تث 1 : 44 ، ارجع أيضاً إلى مز 118 : 12 ) . وقد وجد شمشون " دبر ( سرباً ) من النحل في جوف الأسد مع عسل " ( قض 14 : 8 ) . والأرجح أن الإشارة هنا إلى نوع من النحل البري . ويقول الرب للشعب القديم تأديباً لهم : "يكون في ذلك اليوم أن الرب يصفر للذباب الذى فى أقصى ترع مصر ، وللنحل الذي في أرض أشور " ( إش 7 : 18 ) ، ويستخدم هنا الذباب والنحل مجازياً للدلالة على جيوش مصر وجيوش أشور في كثرتها .
وكان طعام يوحنا المعمدان " جـــراداً وعســــلاً برياً " ( مت 3 : 4 ) . وقد ظل عسل النحل مادة التحلية الرئيسية حتى القرن الثامن عشر ، حين صنع السكر من البنجر ومن قصب السكر . ومازال الناس فى البلاد المتأخرة - يجمعون عسل النحل البري لهذا الغرض . وقد بدأت تربية النحل الداجن فى مصر القديمة ، ومنها انتشرت إلى غيرها من البلدان .

العسل في الكتاب المقدس:

كان للعسل ثلاثة مصادر :

( 1 ) العسل المصنوع من عصير العنب أو البلح ويسمى " الدبس " ( وهي الكلمة العبرية للعسل – تك 43 : 11 ، 1 مل 14 : 3 ، 2 مل 18 : 32 ) .

( 2 ) العسل الذي يصنعه النحل البري ، وكان يتساقط من جذوع الأشجار التي يتخذ النحل من الشقوق فيها ، خلايا له ( 1 صم 14 : 25 و 26 ) ، أو في هيكل عظمي لحيوان ( قض 14 : 8 و 9 ) ، أو في شقوق الصخور ( تث 32 : 13 ، مز 81 : 16 – انظر ؟أيضاً مت 4 : 3 ، مرقس 1 : 6 ) .

( 3 ) العسل الذي يصنعه النحل الذي يربيه الإنسان ، ويضع له الخلايا في الحدائق والحقول ( 2 أخ 31 : 5 ) .
وكان العسل يستخدم في صنع الفطائر ( انظر خر 16 : 31 ) ، كما كان يستخدم في بعض العلاجات ، فيقول الحكيم : الكلام الحسن شهد عسل حلو للنفس وشفاء للعظام " ( أم 16 : 24 ) . وكان يعتبر من الهدايا المقبولة ( 2 صم 17 : 29 ، 1 مل 14 : 3 ) ، بل كان يعتبر شيئاً ثميناً يستحق أن يوضع في الخزائن في الحقل ( إرميا 41 : 8 ) . كما كان من البضائع التجارية ( حز 27 : 17 ) .

وكانت كنعان تشتهر بالعسل منذ أزمنة قديمة ، فيسجل تحتمس الثالث فرعون مصر ( 1483 – 1450 ق . م . ) أنه أحضر مئات من جرار العسل من أرض كنعان ، أخذها جزية من تلك البلاد . بل إن " سنوحى " الرحالة المصري - في عهد الأسرة الثانية عشرة ( حوالي 1950 ق . م . ) يذكر أن ( عسلها كثير وزيتونها وفير " . وفي كتابات أوغاريت : توصف أرض كنعان بأنها البلاد التي تقطر سمواتها زيتاً ، وتفيض أخاديدها عسلا ( انظر أيوب 20 : 17 ) .

وقد حَّرمت الشريعة تقديم العسل وقوداً للرب ، ولكن كان يمكن تقديمه قربان أوائل أو باكورة ( لا 2 : 11 و 12 ) . ولعل ذلك كان لاحتمال تخمره ، أو لأنه يرمز لملذات العالم وريائه ونفاقه ، فيوصف بأنه الكلام المعسول ( انظر أم 5 : 3 ، 25 : 16 ) .

وتوصف أرض كنعان بأنها " أرض تفيض لبناً وعسلاً " ( خر 3 : 8 و 17 ، 13 : 5 ، 33 : 3 ، لا 20 : 24 ، عد 13 : 27 ، تث 6 : 3 ، يش 5 : 6 ، إرميا 11 : 5 ، حز 20 : 6 و 15 ... إلخ ) ، وذلك كناية عن الخصب والخير الوفير . كما توصف بأنها " أرض زيتون زيت و عسل " ( تث 8 : 8 ، 2 مل 18 : 32 - انظر أيضاً أي 20 : 17 ).  والعسل مضرب المثل في الحلاوة ، فيقول عريس النشيد لعروسه : " شفتاك با عروس تقطران شهداً . تحت لسانك عسل ولبن " ( نش 4 : 11 ، انظر أيضاً نش 5 : 1 ) . ويقول المرنم إن أحكام الرب ، أي أقواله " أحلى من العسل وقطر الشهاد " ( مز 19 : 10 ، انظر أيضاً مز 119 : 103 ، حز 3 : 3 ، رؤ 10 : 9 ) . ويقول الرب لأروشليم على فم حزقيال النبي : " أكلت السميذ والعسل والزيت ، وجملت جَّداً جَّداً فصلحت لمملكة " ( حز 16 : 13 و 19 ) كناية عن أفضال الله التي غمرها بها ( انظر أيضاً مز 81 : 16).

ويقول الحكيم : " النفس الشبعانة تدوس العسل ، وللنفس الجائعة كل مر وحلو " ( أم 27 : 7 ) .

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا