أبت الجماعات المسيحية في القرون الاولى على استعمال الرموز للتعبير عن ايمانها خفية، بسبب الاضطهاد الذي تعرضت له. وتبين ابحاث التنقيبات الاثرية ان جميع هذه الرموز، كالحمام وغصن الزيتون والحمل، اخذت من العهدين القديم والجديد.   لكن المسيحيين استعملوا ايضا السمكة، التي لا نجد لها اشارة رمزية واضحة في اي نص من نصوص الكتاب المقدس. ومع ذلك، انتشر رسمها انتشارا واسعا بين مؤمني حوض البحر الابيض المتوسط طوال القرون الاربعة الاولى، وكانت الكنيسة الأولى تتخذ من السمكة رمزاً يتعرفون به على بعضهم البعض ، لأن حروف كلمة "سمكة" باليونانية وهى "أيشتيس" (ichthys) ، هى الحروف الأولى من كلمات العبارة : "يسوع المسيح ابن الله المخلص" فى اليونانية.
اذا أخذ المرء أول حرف من العبارة اليونانية "ييسوس خريستوس ثيو يوس سوتير" يصل إلى لفظة "يخثتس" (اخثيس) التي تعني "سمكة". هكذا يفسّر القديس اغسطينوس استخدام رمز السمكة : "ومن الكلمات الخمس ، اذا جمعتم الحروف الاولى لكلماتها تحصلون على الايختيس أي السمكة التي يُشار فيها سرّيّا إلى اسم المسيح" (كتاب "مدينة الله" ، الفصل الثامن عشر)

ichthys (icquV),

الحرف الأول هو أول حرف في كلمة Iesous التي تعني يسوع
الحرف الثاني هو أول حرف في كلمة Christos التي تعني الممسوح
الحرف الثالث هو أول حرف في كلمة Theou التي تعني الرب
الحرف الرابع هو أول حرف في كلمة Huios التي تعني ابن
الحرف الخامس هو أول حرف في كلمة Soter التي تعني مخلص

السمكة في الأناجيل
السمكة ذكرت في عدة مواضع في الأناجيل لإعطاء معنى رمزي من اهمها:

متى 4
18 واذ كان يسوع ماشيا عند بحر الجليل ابصر اخوين سمعان الذي يقال له بطرس واندراوس اخاه يلقيان شبكة في البحر فانهما كانا صيادين.19 فقال لهما هلم ورائي فاجعلكما صيادي الناس.

متى 13
47 ايضا يشبه ملكوت السموات شبكة مطروحة في البحر وجامعة من كل نوع.
  

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا