كل ما هو ليس من الايمان فهو خطية، الخطية خاطئة جدًا
الخطية، في تعريف الكتاب المقدس بحسب ما حدث من موقف في خطية آدم كانت اعمق من فكر الانسان في تعريف الخطية وتبين حسب فكر اللـه عندها ان معنى الخطية هو عدم اطاعة اللـه"..... لأنك يوم تأكل منها موتا تموت" تكوين 2: 17 فالخطية حسب فكر اللـه هي الاستقلال عن اللـه وعمل الإرادة الذاتية اما في نظر الانسان عامة فالخطية هي ان يعمل الانسان شر معين.

نرى انه هنالك بعد شاسع في التعريف والمفهوم للخطية ما بين فكر اللـه وفكر الانسان.
اللـه أوضح في الكلمة المقدسة ان الخطية هي تعدي الوصية وعدم اطاعة اللـه وبولس الرسول اعلن العمق من فكر اللـه في موقفه من الخطية بقوله كل ما ليس من الايمان فهو خطية. رومية 14: 23.

مسؤولية الانسان امام اللـه كبيرة في موضوع الخطية فخطية آدم الاصلية أثرت في الانسان وطردنا جميعًا من محضر اللـه في آدم, عندما اخطأ آدم وحواء وهم رأس الخليقة سببا ان تخطيء كل البشرية فالجميع أخطأ ونحن خطاة في عيني اللـه هذا هو قرار وحكم اللـه في موضوع الخطية فجميع البشر متهمون بالخطية اذ ورث الانسان طبيعة الخطية اذ انتقلت هذه الطبيعة من آدم الى نسله من جيل الى جيل.

حسب كلمة الرب، الخطية لم ينج منها احد اذ اننا نُخطيء الى اللـه لأننا خطاة حسب رومية 5: 19-12 (اذ دخلت الخطية الى العالم بانسان واحد وبالخطية الموت......) ونحن شركاء في الخطية.

الانسان في علاقته مع اللـه لا يمكنه ان يقترب منه لأنه خاطيء فلكي يضمن اللـه للإنسان ان يرجع في علاقة معه قام بعمل الصليب كما " بخطيةٍ واحدة صار الحكم الى جميع الناس للدينونة هكذا ببرٍ واحدٍ صارت الهبة الى جميع الناس لتبرير الحياة في يسوع المسيح". 

خلاصة الامر ان الانسان شريك آدم في خطيته وهو شريكه ايضًا في دينونته.
الخطية لها تأثير قوي على الانسان وتبعده عن اللـه الذي كان له القصد في خلق الانسان لكي يكون في علاقة معه على صورة اللـه ومثاله خلقه لكن طبيعة الانسان الخاطئة تمنعه عن الشركة مع اللـه.

الخطية والانسان وتأثيرها في الخدمة المسيحية
يجب ان نتنبه الى امر أساسي جدا في حياتنا كخدام للرب اننا نحن أناس ونخدم مؤمنين ونتعامل في حياتنا اليومية مع غير مؤمنين وكل منا هو انسان.

يجب ان لا يغيب عن ذهني كخادم هذا الامر انه لا حصانة لي لاني بار بل هنالك مسؤولية شخصية نحو الخطية من هنا كما هو مكتوب ان خطاياكم صارت فاصلة بينكم وبين الهكم بمعنى ان أي خطية في حياتي تفصلني عن اللـه ليس من جهة البركة فحسب بل من جهة استخدام اللـه لي في خدمته بحسب الفكر الإلهي في خدمتي يجب ان أكون في علاقة وطيدة مع اللـه في يسوع المسيح الذي مات لأجل خطيتي بمعنى ان اعتبر وجود المسيح في حياتي هو ما يؤثر ويغير في قلبي حتى اتقدس واقوم في الدور المقدس واسير في طريق اللـه في خدمته بمعنى ان كان في حياتي خطية لا أكون ذاك الشخص المنطلق من محضر اللـه لخدمته.

وجود الخطية في حياتي له تأثير سلبي على خدمتي وشهادتي الامر الذي يضعف موقفي امام الناس والمؤمنين وينزع الثقة من جهتي فلأحذر حتى لا ينطبق علي القول الكتابي "اسمعوا اقوالهم ولا تفعلوا افعالهم" فكيف لي ان اخدم شعب الرب واساعد أي مؤمن في الكنيسة في التغلب على خطيته وعلاجها في توبة ورجوع الى الرب وانا بذاتي احيا الخطية فالخطية خاطئة جدا. الحل الوحيد لخطيتي انا هو اللـه نفسه فيجب ان ارجع في توبة حقيقية الى الرب معترفًا في الخطية عارفًا ومقرًا كم هي فاسدة وعالمًا ان علاجها كان موت الرب يسوع فوق الصليب، هذا الموضوع يضعني امام مسؤولية كبيرة في فهم وادراك الموقف الإلهي من الخطية والذي أدى الى موت الصليب وان كل خطية هي إهانة للرب واستهانة في عمله، اذكر الاية التي تقول ان المسيح مات لاجل خطايانا وقام لاجل تبريرنا. دوري كخادم ان أوضح لنفسي ولمن اخدمهم ان كانوا مؤمنين او غير مؤمنين، لغير المؤمن أقول ان الخطية تؤدي الى موت وانفصال عن اللـه ابدي وانه ليس رجاء الا في نعمة اللـه في يسوع المسيح افسس 2: 9-4 ونحن اموات أحيانا مع المسيح، للمؤمن أقول ان الخطية لا زالت تعمل فينا وهي تحاول ان تسقطنا من العلاقة مع اللـه وتبعدنا عن الشركة معه حتى تذلنا لكن الحل هو في اللـه نفسه الذي اعطانا روحه واعتمد على روحه القدوس لكي اقترب من اللـه وناموس روح الحياة قد حررني من ربط الخطية والموت حسب رومية 8: 2-1 اذا لا شيء من الدينونة الان على الذين هم في المسيح يسوع، السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح لان ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد اعتقني من ناموس الخطية والموت. 

ولنفسي أقول كخادم المسيح ان خدمة اللـه تتعلق في اللـه نفسه في يسوع المسيح في الروح القدس وينبغي ان نعتمد على نعمة اللـه ونخدم في نعمته، وان الانسان هو مركز فكر اللـه ويجب ان يكون لدي نفس الفكر في محبة اللـه للإنسان المؤمن والغير المؤمن ولكي اقدر ان اقدم الفكر الإلهي الصحيح واتكلم كأقوال اللـه يجب ان أكون منفصلاً عن الخطية أي لا يكون للخطية مكان في حياتي بل أسير وأسلك في توبة ورجوع وتغيير الاتجاه نحو اللـه وحياة القداسة.

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا