انا فتاة مؤمنة واحب ان اخدم الرب من كل قلبي مشكلتي انني دائما اشعر بالملل مهما فعلت، ولا اعرف السبب هل هو نفسي ام جسدي او حرب روحية.

لا ينقصني شيء كرهت الروتين في كل شيء، ولا اجد اصدقاء مؤمنين كل الوقت بجانبي، عندي برامجي الخاصة والكنيسة، ووقتي بالبيت ولكن لا زال اشعر بالملل واحيانا الاختناق انا لا اشتغل وانهيت تعليمي.

 

رد طاقم لينغا شباب:

27/1/2011

الأخت العزيزة!
أكثر ما يتّضح من رسالتك هو أن لديك الكثير من وقت الفراغ الذي لا يُستغلّ بأمور تشغلك وتبعد عنك شعور الملل. تقولين إنك فتاة مؤمنة، وهذا أمر رائع، وكذلك قلت إنك أنهيت تعليمك ولا تعملين. لذا فالوقت الذي لديك كثير عظيم تستطيعين إنجاز الكثير به، ومن الخطأ أن تعتقدي أن الأصدقاء والنشاطات سواء في الكنيسة أو غيرها تستطيع أن تملأ حجم الفراغ الهائل الذي يتحوّل إلى الملل. 

أنت فتاة مؤمنة، ومن المؤكّد أنك اختبرت فرح الرب الحقيقي والسلام الحقيقي وكل عطايا الرب التي يعطيها لأولاده، لتجعلكِ قادرة على الامتلاء بالبرَكة، والفيض بها على الآخرين. لا تنتظري أن يبادر آخرون لتسليتك وملء وقتك باللقاءات والنشاطات والنزهات، بل كوني أنت المبادِرة لأمور معيّنة وخذي زمام الأمور لتغيير برنامجك اليومي وجعله مثمرًا. فكل يوم هو عطيّة جديدة من رب السماء ينتظر من أولاده أن يستغلّوه ويستثمروه بما يُرضيه وبما يكون بَرَكة للآخرين، وهذا ما عليكِ أن تهدفي له في كل يوم. 

إليكِ بعض الاقتراحات التي يمكن أن تساعدك:
1. حاولي أن تنخرطي في الخدمة في كنيستك، اسألي الراعي والقادة في الكنيسة عن أي مجال مفتوح يمكنك أن تقدّمي فيه المساعدة، مثل خدمة مدارس الأحد، الاهتمام بكبار السن بأي احتياج لديهم، التحضير العملي للاجتماعات في أمور ترتيبيّة مختلفة، أو أي شيء آخر ترينه مناسبًا لقدراتك.

2. ابحثي عن مجال خدمة أو عمل تطوّعي (خارج الكنيسة) فهناك الكثير من المؤسّسات الخيريّة أو المستشفيات أو مؤسّسات للمعاقين وذوي احتياجات خاصّة، كلّها بحاجة إلى أشخاص مثلك لديهم الوقت ويستطيعون التطوّع بتقديم قدراتهم البدنيّة والفكريّة للمساعدة، سواء في مهام عامّة أو مع أشخاص بحاجة للمساعدة.

3. رتّبي برنامجك اليومي بشكل واضح بحيث تخطّطين لكل يوم ما تريدين أن تنجزيه وتنفّذيه، اجعلي برنامجك منوّعًا فأنت كما قلت في رسالتك لا تحبين الروتين، لذا ممكن ليوم معيّن (أو أكثر) يُخصّص لأعمال خارج البيت، ويوم آخر لأمور داخل البيت، كذلك تخصيص أوقات محددة لدراسة الكلمة والنمو فيها والصلاة، وأوقات مع الأصدقاء، أوقات مع العائلة وزيارة الأقرباء، وأمور أخرى كثيرة تستطيعين إدراجها ضمن برنامجك اليومي/ الأسبوعي، على أن تضعي دائمًا في قلبك أنك في كل ما تريدين إنجازه في ذلك اليوم يجب أن تبقي منتبهة لإرشاد الرب في كل الأمور التي يريدك أن تقومي بها.

وفوق كل الأمور من المهم أن يمتلئ قلبك وفكرك بالشكر للرب لأنه يُنعم عليكِ في كل يوم بعطايا جديدة، ووقت جديد، وتحدّيات جديدة ينتظر منك أن تخوضيها بإرشاد روحه القدوس. اجعلي شعارك كل يوم أن يكون: "وكل ما عملتم بقول أو فعل، فاعملوا الكلّ باسم الرب يسوع، شاكرين الله والآب به." (كولوسي 3: 17 ) لذا كوني شاكرة وانتبهي ألاّ تكون أقوالك وأفعالك تشير إلى ملل وفراغ وضجر، فهذا كلّه لا يأتي بالمجد للرب الذي وهبنا كل هذه الأوقات لنستغلّها ونأتي بالمجد له، فهو أبونا ونحن أولاده.