بيت لحم - معا - أعلن مسؤولون في بيت لحم، خلال مؤتمر صحافي عقدوه اليوم الاثنين، عن تسليم ملف ترشيح بيت لحم على قائمة التراث العالمي، لليونسكو حيث يحمل اسم الملف المقدم إلى اليونسكو "مكان ولادة السيد المسيح: كنيسة المهد ومسار الحجاج"، وتم العمل على إعداده من قبل لجنة مختصة.

وجرت مراسم تسليم الملف في مهرجان كبير اقيم بمركز السلام بمدينة بيت لحم اليوم، بحضور وزير السياحة والاثار الدكتورة خلود دعيبس ومحافظ بيت لحم الوزير عبد الفتاح حمايل ورئيس بلدية بيت لحم الدكتور فكتور بطارسة ولويزا هاكسثايسين مديرة مكتب اليونسكو بفلسطين والدكتور حمدان طه والدكتور سمير حزبون رئيس الغرفة التجارية ومدراء المؤسسات الرسمية والاهلية ومؤسسات المجتمع المدني.

وقالت الدكتورة خلود دعيبس، وزيرة السياحة والآثار بأن إعداد الملف يعتبر من ناحية فنية من أهم الملفات التي قُدمت للترشح لقائمة التراث العالمي، خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

ونوهت دعيبس، إلى أن توقيت تقديم الملف، يكتسب أهمية خاصة، لأنه يأتي والحكومة الفلسطينية، تعمل على تنفيذ خطتها لإقامة مؤسسات الدولة، وان الحفاظ على التراث الثقافي ومشاركة العالم فيه، هو جزء لا تجزا من النضال لإنهاء الاحتلال.

وتطرقت دعيبس، إلى الجهات التي عملت، بدون كلل لإعداد الملف، ومن بينها بلدية بيت لحم، ووزارة السياحة، ومركز حفظ التراث الثقافي في بيت لحم، واليونسكو، بالتعاون مع الخبير الدولي البروفيسور بيتر فاولار، وهو مستشار عالمي في مثل هذه المواضيع.

وشكرت دعيبس، الكنائس الثلاث التي تمتلك حق التصرف في كنيسة المهد، والتي حضر ممثلون عنها المؤتمر الصحافي، قائلة بأن كنيسة الروم الأرثوذكس، والأرمن، واللاتين تعاونوا مع اللجنة التي حضّرت الملف، الذي أُودع لدى اليونسكو، موقعاً من الرئيس محمود عباس، من قبل السفير الفلسطيني لدى المنظمة الدولية، والدكتور حمدان طه الوكيل المساعد في وزارة السياحة والآثار.

وأعلنت دعيبس، بأن ملفاً مماثلا يخص مدينة الخليل، تم انجازه، وتسليمه لوزارة السياحة والآثار، وسيتم في القريب العاجل العمل لتسجيل المدينة على قائمة التراث العالمي.

وقالت دعيبس ان الاحتلال الإسرائيلي، الذي يُدمر الآثار الفلسطينية، مؤكدة بأن التراث الثقافي، هو جزء من هوية الشعب الفلسطيني، وعامل أساسي في التنمية المستدامة في فلسطين، وبأن الشعب الفلسطيني عمل طوال تاريخه على الاهتمام بتراثه، وطرق كل الأبواب من اجل الحفاظ عليه، ووضعه على الخريطة العالمية.

وقالت دعيبس، بأن التراث الثقافي الفلسطيني، يكتسب أهمية للبشرية جمعاء، مشيرة إلى أن الدكتور سلام فياض، رئيس الوزراء، التقى خلال زيارته الرسمية الأخيرة لفرنسا، بأمينة عام اليونسكو، وجرى حديث حول ترسيخ بيت لحم، للقائمة الدولية، وختمت كلمتها: "ستكون بيت لحم، على قائمة التراث العالمي قريباً".

وقال الدكتور فكتور بطارسة، رئيس بلدية بيت لحم: "بيت لحم هي تراث عالمي، عبق من الماضي، وهو ما نعيشه اليوم، وما نمرره إلى الأجيال القادمة، وتراثنا الثقافي والطبيعي نبع من مصادر الحياة والإلهام التي لا يمكن تعويضها، وهو غني عن التعريف".

وأضاف بطارسة: "إن حرصنا على إدراج بيت لحم، على قائمة التراث العالمي، هو اقل ما يمكن أن نفعله، لهذه المدينة العظيمة، التي كل زاوية فيها، تروي حياة تاريخية وتراثية، انها من أهم المدن على وجه الأرض، إن إعطاء اليونسكو أهمية عظمى لمدينتنا، لهو شيء نفتخر به".

وختم بطارسة كلامه قائلا: "عانى أجدادنا منذ القدم، من الحروب التي جرت هنا، ولم تنعم بلادنا بسلام عادل، ونأمل أن يشكل إدراج المدينة على قائمة التراث العالمي، مناسبة للالتفات إلى معاناتها، ان السلام لا يتحقق بالجدران التي تحيط بنا، ولكن بجسور المحبة والحوار".

وحيت لويزا هاكسثايسين، مديرة مكتب اليونسكو في رام الله، كل من ساعد في انجاز الملف، وقالت بان بيت لحم، من أهم المدن في العالم، التي تستحق أن تُدرج على قائمة التراث العالمي.

وعرض الدكتور حمدان طه، لمحطات إيداع ملف بيت لحم، لدى اليونسكو، تمهيدا لإدراجه على قائمة التراث العالمي، وقال: "استناداً إلى قرار لجنة التراث العالمي خلال دورته السادسة والعشرين، التي انعقدت في بودابست في حزيران 2002، وأشارت إلى القيمة الاستثنائية لمواقع التراث الثقافي والطبيعي في فلسطين ودعت إلى حمايتها، قامت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية بالتعاون مع مركز حفظ التراث الثقافي في بيت لحم و بلدية بيت لحم وبإشراف فني من قبل مكتب الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة – اليونسكو/رام الله، بتحضير وتسليم ملف إدراج بيت لحم على قائمة التراث العالمي إلى لجنة التراث العالمي.

وكشف عن وجود قائمة فلسطينية تضم 20 موقعا، مرشحة لقائمة التراث العالمي، وقال بأن هذه القائمة ليست مغلقة، وبأنه سيتم وضع اسم وقع جديد، لدى النجاح، في وضع أي موقع على القائمة.

ويذكر بأن ترشح ملف بيت لحم لقائمة التراث العالمي، هو اول ملف تسلمه السلطة الوطنية لليونسكو، لادراج المدينة على القائمة العالمية.