لا يقتصر على المسيحيين، عيد الميلاد يتحول لعيد وطني في الاراضي المقدسة

يشهد عيد الميلاد في الاراضي المقدسة لتغييرات ملفته، فالعيد لم يعد عيدا للمسيحيين فقط بل اصبح عيدا لكل المجتمع العربي بكل اطيافه
28 ديسمبر 2021 - 07:48 بتوقيت القدس
لا يقتصر على المسيحيين، عيد الميلاد يتحول لعيد وطني في الاراضي المقدسة
لينغا

عيد الميلاد ليس للمسيحيين فقط، الكثير من البلدات العربية في الاراضي المقدسة حتى التي لا تحتوي على مسيحيين، ينصبون شجرة عيد الميلاد، ويدعون بابا نويل لاطفالهم للاحتفال بهذا العيد. 

الاسباب غير واضحة ولكن قد يكون هناك اكثر من سبب، اولهم ان المسيح ولد في بيت لحم الفلسطينية وعاش في الناصرة وهذه بلدات عربية اليوم ويشعرون بالانتماء، او لأن العالم الغربي بغالبيته يحتفل بهذا العيد والشعور بالرغبة بالتواجد بينهم في هذا الموسم، ونسيان الهموم والمشاكل والافتخار بإبن بلدهم الذي حمل الرسالة السماوية الى العالم اجمع.

ووفقا لأخر تقرير للجهاز المركزي للاحصاء لعام 2020 يعيش في اسرائيل حوالي 180 الف مسيحي، حوالي %80 منهم عرب، يعيش معظمهم في الناصرة وحيفا وشفاعمرو وقرى الجليل وعكا ويافا والرملة ومدن اخرى.

وعلى الرغم من ان المسيحيين يشكلون اقل من %10 من اجمالي المواطنين العرب في اسرائيل، وأكثر بقليل من %2 من تعداد السكان الكلي، الا ان الاحتفال في هذا العيد يتخطى دائرة المسيحيين، كما وسجلت ظاهرة مماثلة في الضفة الغربية حيث نسبة المسيحيين منخفض جدا.

هناك عدة تفسيرات لهذه الظاهرة، هناك من يدعي ان السبب وطني لان المسيح ولد في هذه الاراضي ويعتبره الفلسطينيون فلسطينيا ابن بلدهم، حيث ولد في بيت لحم وعاش في الناصرة. والسبب الثاني قد يعود لمساهمة العطلة الميلادية في التقارب داخل المجتمع العربي، احتفالا في عيد الميلاد بألوانه البهية والسعادة التي يجلبها هذا العيد للاطفال بشكل خاص. كما ان المسيحيين يشاركون المسلمين في اجواء شهر رمضان ومأكولات اللذيذة وبرامجه المميزة.

والسبب الاخر يأتي من عالم الاستهلاك. يسافر الكثير من عرب الداخل والفلسطينيين الى خارج البلاد في موسم الميلاد للاحتفال بهذا العيد هناك، وجلبوا معهم هذه الثقافة الاستهلاكية التي ترافقه، وهناك من يفسر دخول ”سوق الكريسماس“ الذي يشمل الطعام والشراب والعاب الاطفال والانشطة المخصصة للاطفال.

وليس هذا فقط، بالماضي القريب كنا نستمع لشيوخ مسلمين يفتون ويحرمون تهنئة المسيحيين بأعيادهم، لكن اليوم اصبح هناك تحول بين الشباب المسلمين، الذين ينتقدون هذه الفتاوى علنا على شبكات التواصل الاجتماعي ويعتبرونها غير ملزمة بل ومؤيدين للتقارب مع المسيحيين وتهنئتهم.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا