تطرق الكاتب فاين مود الى الأسباب التي تجعل السود يتركون كنائس البيض، وقال في مقالة له على موقع كريستيان بوست ما يلي:

الكثير من السود في أمريكا باتوا يتركون كنائس البيض الإنجيلية وذلك لمواقف هذه الكنائس السياسية.
حيث يبحث السود عن مجتمعات إيمان تعترف بحقيقة تحدياتهم وصعوباتهم، والعديد من الإنجيليين قد يسيئون تفسير النصوص الكتابية وينشرون لاهوت الازدهار لأهدافهم السياسية. الأمر الذي لا يتوافق مع رسالة الكتاب المقدس الكلية.

وقال مود أن الأمر الذي لا يريد الكثيرين أن يذكروه من بين الكنائس الإنجيلية هو أن الكثير من الكنائس امتلكت عبيد في العقود الماضية. تاريخيا، اشترت العديد من الطوائف العبيد في أمريكا وأتوا بهم إلى بعض المدن في الولايات المتحدة وجزر الكاريبي. وقد تحدى مارتن لوثر كنج وعدد آخر من القادة تعليم هذه الكنائس الانتقائية. ولكن حتى الآن بعد خمسين سنة تتكرر ذات الأمور بطريقة نظر مختلفة. اختارت هذه الكنائس أن تفسر الآيات الكتابية بالطريقة التي تلائمها. 

وقد واجه يسوع العديد من القضايا التي تحدث عنها مثل العنصرية والتطرف، وبشكل واضح جسّد تعاليم الله على الأرض. التطرق إلى هذه المواضيع ومعالجتها هو أمر واضح في الأناجيل وباقي العهد الجديد.

في لوقا 4، يبدأ يسوع في خدمته الأرضية، ويقتبس من إشعياء 61 ويعلن أنه جاء ليخدم الفقراء والمحتاجين والمساجين، والمضطهدين ومكسوري القلوب. لقد جاء يسوع من أجل الجميع ليس فقط من أجل بعض المختارين. لقد أرسل يسوع تلاميذه وأعطاهم الإرسالية العظيمة حتى يحبوا ويخدموا الجميع.
في أعمال 1: 8 نقرأ: " لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ."

وقال ان أورشليم تشير إلى البداية، والسامرة تشير إلى بداية عهد جديد مع الخصوم، و "أقصى الأرض" تشير إلى اللامحدودية. فالمسيحيون الحقيقيون مدعوون لإزالة الحدود وليس خلقها.

الانجيليون يصلون على ترامب

قضية أخرى تطرق اليها الكاتب مود تبدو غير منطقية ولا مترابطة، والتي برأيه تبعد الأمريكان السود عن الكنائس الإنجيلية، ألا وهو غض الكنائس النظر عن فشل الرئيس الأمريكي ترامب الأخلاقي! الم يكن هناك مصلين سود بين الداعمين للرئيس ترامب الذين وضعوا الايادي عليه وصلوا من اجل فوزه! ومع هذا تسائل الكاتب: "أليس من الغريب أن الكنائس ذاتها هاجمت بيل كلينتون لفشله الأخلاقي إلا أنها أدارت الوجه الآخر لترامب لأنه موال لبعض القضايا التي تهمهم. ألا يعد هذا نفاقا؟"

وتابع الكاتب وقال: حتى تكون الحركة الإنجيلية مناسبة لهذا العصر، يجب أن تتبنى رسالة يسوع بأكملها. يجب على الإنجيليين أن يتطرقوا إلى جميع نواحي المجتمع ومنها الفقر والحرب والتطرف.

إذا لم يكن الإنجيل للجميع، فهو ليس لأحد. يجب على الإنجيليين أن يعظوا للجميع من كل المحتوى الكتابي.
وأكد أن هذا الأمر هو الذي سيعيد تجميع مختلف الشعوب، وفقا لإرادة الله.