مسلمون ومسيحيون يتبادلون دوريات الحماية في مصر

شهدت الأيام الماضية اختفاء للطائفية والتعصب بين المصريين، وتجلت "الوحدة الوطنية" في مشهد عفوي لم تشهده مصر منذ فترة بعيدة: قساوسة يأمرون حراس الكنيسة بحراسة المواطنين ومجابهة اللصوص، ومساجد ومستشفيات تابعة لها تفتح أبوابها لتلقي المصابين، في حين اختلطت دماء المصريين، سواء كانوا مسلمين أو أقباطاً بعدما دشنت الجهود الشعبية حملات للتبرع بالدم لنجدة المستشفيات التي تئن من نقص الخدمات.
31 يناير 2011 - 15:19 بتوقيت القدس

شهدت الأيام الماضية اختفاء للطائفية والتعصب بين المصريين، وتجلت "الوحدة الوطنية" في مشهد عفوي لم تشهده مصر منذ فترة بعيدة: قساوسة يأمرون حراس الكنيسة بحراسة المواطنين ومجابهة اللصوص، ومساجد ومستشفيات تابعة لها تفتح أبوابها لتلقي المصابين، في حين اختلطت دماء المصريين، سواء كانوا مسلمين أو أقباطاً بعدما دشنت الجهود الشعبية حملات للتبرع بالدم لنجدة المستشفيات التي تئن من نقص الخدمات.

ففي حي الزيتون (شرق القاهرة) حيث تنتشر الكنائس في ربوع الضاحية ذات الغالبية المسيحية، شوهد مع الساعات الأولى لصباح أمس حراس الكنائس وقد أقاموا حواجز بالأسلاك والحجارة في محيط المنطقة. وتكرر هذا الأمر في أحياء أخرى في ربوع البلاد، فيما أفيد أن الحراس ظلوا طوال الليل يجوبون الشوارع في محاولة لبسط الأمن.

وأشار راعي كنيسة العذراء في الزيتون إلى أنه أمر حراس الكنيسة بمساعدة الناس على فرض السيطرة. وقال: "كلنا في خندق واحد... اللصوص لا يفرقون بين مسيحي ومسلم"، لافتاً الى ان إمام إحدى الزوايا (مسجد صغير) نادى عبر مكبرات الصوت من يرغب في الاحتماء داخل المسجد مهما كان دينه بعدم التردد. ومضى قائلاً: "صليت ودعوت الله أن يزيح الغمة عن أبناء الشعب".

أما محمود العيساوي فتساءل: "أين الفتنة الطائفية التي يتحدثون عنها؟ الكنائس امامنا الآن ومن دون أي حراسات من قبل الشرطة، ونحن نحميها. نحن شعب واحد يناضل من أجل الحرية والأمان"، محملاً السلطة مسؤولية "الفتنة".

واختفت قوات الشرطة في شكل مريب من كل أرجاء البلاد، وخلت الأماكن الحيوية من أي وجود للشرطة، كما اختفت الإجراءات الأمنية المشددة التي فُرضت قبل أسابيع على كل كنائس مصر في أعقاب الهجوم الانتحاري الذي استهدف كنيسة القديسين في الاسكندرية مطلع السنة وأدى إلى مقتل 23 شخصاً.

ويشير شاكر بطرس الذي يقطن في ضاحية حلوان (جنوب القاهرة) إلى التفاف أهالي الحي من المسلمين حوله، وهو القبطي الوحيد في الشارع. وقال: "افترش عدد من المسلمين الرصيف المواجه لمنزلي لحمايتي لأنهم يعرفون أن لدي ثلاث بنات"، لافتاً إلى أن الناس كانت تتزود بـ "وسائل بدائية (عصي وسكاكين طعام) في محاولة لصد أي هجوم من اللصوص الذين حملوا أسلحة، ويطلقون الرصاص في الهواء لترويع الناس".

في موازاة ذلك، نزل مئات الشباب من بيوتهم مع الساعات الأولى لصباح أمس استجابة لدعوات أطلقها ناشطون للتبرع بالدم. وعجت المستشفيات في أرجاء متفرقة من البلاد بالمتبرعين، كما نزل طلاب كليات الطب والتمريض متطوعين إلى المستشفيات لتقديم المساعدة، إذ تئن المستشفيات من نقص رهيب للخدمات فيما يقبع داخلها مئات الجرحى جراء المواجهات التي دارت قبل يومين بين المحتجين والشرطة.

وبحسب تقارير، فإن أكثر من 1500 جريح يقبعون الآن في المستشفيات المصرية، بعضهم في حال الخطر جراء استخدام قوات الشرطة الرصاص الحي والمطاطي لتفريق المحتجين، وفُتحت مراكز طبية صغيرة وعيادات لاستقبال الجرحى وتقديم العون، فيما بادر أصحاب السيارات وحافلات نقل الركاب لنقل المصابين من مستشفى إلى أخر في حال احتياج الجرحى الى إمكانات أكبر.

وكالات

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهو ليس بالضرورة رأي الموقع
التعليق بصفة ضيف.
  • مسيحي
    مسيحي
    رائع جداً
    رائع جداً
    رد
    31 يناير 2011
  • Sawsan
    Sawsan
    يا عيون الرب السهرانة طلي على مصر
    يا عيون الرب السهرانة طلي على
    مصر دليها وهي حيرانة دليها لبر
    لا صنم ينفعها ولا شمس لا قمر ولاجنى ولا إنس
    مين ينهى آلام الملايين ويرسى على برامين
    يا عيون الرب السهرانة طلي على مصر
    يا ذراع الرب الأبدية اتمدي لمصر
    أعاديها جهل وقدرية في صراع الدهر
    أسحار وغواية وضلال حطوا رجليها في أغلال
    مين يهدي خطاها للنور ويفك الشعب المأسور
    يا ذراع الرب الأبدية اتمدي لمصر
    يا سواقي الرب المليانة فيضي على مصر
    اروي أراضيها العطشانة وازرعي في القفر
    حولي صحاريها لجنات بدلي لعناتها لبركات
    اروي أراضيها بأنهار ويصير أهاليها أبرار
    يا سواقي الرب المليانة فيضي على مصر
    يا وعود الرب نطق بيها بالبركة لمصر
    كوني نور يبدد لياليها كوني بسمة وفجر
    حول يا إلهنا الآهات لأغاني تعلى بهتافات
    بدل أحزانها لأفراح خليها تسعد ترتاح
    يا عيون الرب السهرانة طلي على مصر
    رد
    31 يناير 2011
  • elham
    elham
    w7dt alsh3b
    an zrof al7yah walmshakl tw7d alnas aktr mn alzrof al3adyh lza w7dtkm ya sh3b msr hy alw7dh why alkwh ltstte3o mwajht hzh alzrof mn almmkn an tkon hzh alzrof lsal7km mn alrb ltokf 5lafatkm wtwjh anzarkm ala rb alkon lynsrkm dd ay zrof alrb ykon m3km wykwekm wyw7dkm aktr waktr.
    رد
    01 فبراير 2011
  • ROZALINDA
    ROZALINDA
    good luck with new bigining
    رد
    04 فبراير 2011