بعد إلقاء القبض على 3 مسيحيين في الفيوم بزعم توزيع منشورات وملصقات للتبشير بالمسيحية، أثار ذلك استياء واسع أوساط المتابعين خاصة وأن ذلك تكرر في الآونة الأخيرة، كما إنه يأتي بالتزامن مع حبس أحد قساوسة الجيزة بزعم تزوير أوراق رسمية...

من جانبه انتقد القس رفعت فكري راعي الكنيسة الإنجيلية بأرض شريف تكرار القبض على بعض المسيحيين بزعم التبشير بالمسيحية، خاصة وأن الدستور المصري ينص على حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية طبقاً للمادة 46 من الدستور،

ولا توجد عقوبة لمناهضة التبشير مثلما لا توجد عقوبة لمناهضة الدعوة الإسلامية، وأن نشر الدعوة الإسلامية في الغرب أمراً عادياً لأنه يدخل في إطار حقوق الإنسان المتفق عليها، ومن ثم لابد من التعامل بالمثل في هذا الموضوع داخل مصر وعدم مقاومته للحفاظ على حضارة مصر ورقيها في تقبل جميع الأديان والثقافات...

أبدى القس رفعت فكري انزعاجه من القبض على رجلين وسيدة في الفيوم أمس أثناء قيامهم بتوزيع بعض المطبوعات المسيحية، وهو أمر تكرر مؤخراً وهو ما يقلق كل حقوقي قبل أن يقلق رجال الدين، خاصة وأن الدعوة للأديان السماوية من شأنها نشر الفضيلة وقبول الآخر، واحترام المواطنين وبعضهم البعض، وكلها قيم نبيلة فلا تدعو هذه الأديان للرزيلة أو الأعمال المنافية للآداب حتى تقاوم الدعوة بهذا الشكل... 

دعا القس رفعت فكري إلى فتح هذا الملف، خاصة وأن هناك الكيل بمكيالين في المجتمع، ففي الوقت الذي يتم القبض فيه على أي مواطن يدعو الآخرين للتعرف على المسيحية يتم ترك أي مواطن مسلم يجبر مسيحي على ترك مسيحيته...

كذلك في الوقت الذي يتم فيه القبض على مواطن ينشر مواد ضد الإسلام، يتم ترك أشخاص وجهات عديدة تقوم ببث معلومات ضد المسيحية وموقع الشيخ أبو إسلام يؤكد ذلك، وبالتالي لابد من إتباع أسلوب واحد وآلية واحدة وعدم انتهاج ازدواجية المعايير!!! أ

اكد القس رفعت فكري أن دور الكنائس بمختلف الطوائف الدعوة للمسيحية، والكنيسة التي لا تدعو للمسيحية لا عمل لها لأن النص الإنجيلي يقول: "اذهبوا إلى العالم اجمع وأكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها" مرقس 15:16، "فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر (متى 18:28-20)...

كان هناك معلومات توافرت لأجهزة الأمن بأن هناك مَن يطرق باب الشقق السكنية ببرج التطبيقيين بالفيوم، وحينما يقوم صاحب الشقة بفتح الباب لا يجد أحد، ولكن يجد كتاب بعنوان "أرني مجدك" للقس سامح موريس وعظة "التوبة المقبولة" للقمص مكاري يونان، وشريط تراتيل لفريق الحياة الأفضل.

عن موقع الأقباط