مسيحيو تركيا بحاجة إلى الدعم

هناك تقارير مقلقة عن تعرض المسيحيين في تركيا للتهميش والاضطهاد بشكل متزايد، وهذا يعكس سياسات أنقرة الجائرة تجاه الأقليات الدينية
24 يونيو - 17:49 بتوقيت القدس
مسيحيو تركيا بحاجة إلى الدعم

في الكونجرس، هناك تحركات لتمرير قانون حول "مراقبة الحريات الدينية في تركيا"، الذي تمت الموافقة على مشروعه الأولي نهاية الشهر الماضي. سيتم مناقشة التشريع أكثر في الأسابيع المقبلة قبل طرحه للتصويت، ويأمل مؤيدوه من الحزبين أن يؤدي إلى تغيير حقيقي. 

يسلط التقرير السنوي الأخير لجمعية الكنائس البروتستانتية في تركيا الضوء على أوضاع المسيحيين البروتستانت في البلاد والتمييز الذي يتعرضون له لأسباب سياسية وسلطوية. يكشف التقرير عن التحديات المستمرة للمسيحيين البروتستانت، حيث لا تسهل حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان الحصول على مبانٍ لغرض العبادة، مما يجعل من الصعب عليهم إيجاد أماكن للالتقاء.

في الواقع، إجمالي عدد الأماكن، بما في ذلك الكنائس والجمعيات الخيرية ومؤسساتها الثقافية، أقل من 200، جميعها مستأجرة وليست مملوكة. وهذا بدوره يخلق تحديات أمام تشكيل جمعياتهم المعترف بها قانونًا، وهي مشكلة كانت موجودة حتى قبل عام 2020 بعد أن غيرت حكومة أردوغان لوائح تشكيل الجمعيات.

يعتبر ترحيل قادة الكنائس الأجانب، أو منع الدخول، تحديًا آخر أبرزه التقرير، الذي يسجل 100 حادث من هذا القبيل، وهناك نقص في فرص التدريب اللاهوتي داخل تركيا، مما يعني أن العديد من القساوسة البروتستانت يضطرون للسفر إلى الخارج.

في مكان آخر، يقول التقرير إن الأزواج الأجانب من الرعايا الأتراك المنخرطين في أعمال الكنيسة يتم رفض تأشيراتهم، مما يجبر الأزواج على الهجرة إلى الخارج. مؤخرا تحدث عدد من المسيحيين لـ "التايمز" عن الاضطهاد الذي تعرضوا له في تركيا وكيف أجبرهم ذلك على مغادرة بلادهم. سلطت قضية القس الأمريكي، أندرو برونسون، الضوء على الوضع. كان قس كنيسة القيامة البروتستانتية في مدينة إزمير التركية، قبل اعتقاله واتهامه بالتجسس والارتباط بحزب العمال الكردستاني ورجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.

أطلقت أنقرة سراحه فقط بعد ضغوط قوية من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. يعترف الدستور التركي في الواقع بحرية الدين لكنه لا يطبق بطريقة متسقة، وداخل المجتمع الأوسع أيضًا، واجه البروتستانت العداء. على سبيل المثال، في عام 2006، تعرضت أماكن العبادة البروتستانتية للهجوم بقنابل المولوتوف، وقُتل ثلاثة بروتستانت كانوا يعملون في دار نشر مسيحية بوحشية في ملاطية في عام 2007.

تهتم الولايات المتحدة بمعاملة تركيا للمسيحيين، كما يظهر القانون المقترح بشأن الحريات الدينية والبطريركية المسكونية في البلاد. يسعى القانون إلى محاسبة الحكومة التركية على انتهاكات الحرية الدينية، وسيضغط على الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات. ويحظى بدعم من الديمقراطيين كارولين مالوني وجيم ماكجفرن، والجمهوريين جوس إم بيليراكيس والجمهوري بريان فيتزباتريك. إنهم يريدون وضع تركيا على قائمة المراقبة الخاصة للدول التي تنتهك الحريات الدينية والتي من شأنها أن تفرض التزامات معينة على الولايات المتحدة للتصرف في مواجهة الانتهاكات.

قال تقرير وزارة الخارجية الأمريكية "الحرية الدينية حول العالم 2020"، إنه كان هناك "تصعيد للانتهاكات الدينية والعرقية في تركيا، حيث شهدت البلاد زيادة في استهداف الأقليات الدينية". يبقى أن نرى ما إذا كان الضغط الأمريكي الإضافي سيحسن وضع الحرية الدينية للمسيحيين في تركيا. بالطبع، لا ينبغي أن يتطلب الأمر تدخلاً خارجيًا لتغير تركيا أساليبها. 

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا