الإصحاح الأول أعداد 21-27 : المسيح هو حياة المُؤمن. (أعمال 28:17 لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد) عندما نقبل المسيح، نخلُص بحياته، هوَ المصدر، ينبوع الحياة، تتدفّق منه الحياة، هو حياة الحياة. عدد 21 يقول بولس : " الموتُ ربحٌ ". لأنه سيكون في الأبدية، لكنه فضّل البقاء لكي يأتي بنفوس للمسيح. المسيحية ليست اقتناع او مجرد اتّباع. المسيحية هي حياة (مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فيّ– غلاطية 20:2). إذاً المسيح هو هدف حياة المؤمن. لذلك يجب ان تظهر حياة المسيح فيه، ويجب ان يعكس ايمانه كشخص مسيحي حقيقي، وهذا يتطلب الامتلاء بالروح والسلوك بالروح وليس في الجسد.

الإصحاح الثاني – اعداد 2-11 : المسيح هو مثال وفكر المؤمن في التواضع والطاعة: حيث كان في صورة الله، معادلاً لله، لم يختلس شيئًا، ولكنه تواضع في حياته، وموته. لذالك رفّعَهُ الله ليسَ لأنه يحتاج لإرتفاع، فهو ابن الله، ولكن لأنه تمّمَ مشيئة الآب. فكر يسوع هو أن ترضي الله في حياتك وأن تُتَمّم مشيئتهُ، تسير في مثاله في كل شيء، مثل المساعدة، الخدمة، المحبة، وهذا كلّه عكس الكبرياء. ما هي الأفكار التي تدور في ذهنك؟ فأكثر منطقة نتحارب بها هي الذهن. لذلك يجب ان نحمي اذهاننا بغطاء دم المسيح. وأيضًا يجب ان نقرأ كلمة الله ونتعمق بها، حتى نحمي فكرنا (فتحُ كلامك يُنير يعَقّل الجُهّال. مزمور 130:119). فكر وكلمة المسيح تجعلك ذكي، ودم يسوع المسيح يحمي ذهنك من الخطايا والشرور (ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية – 1 يوحنا 7:1).

الإصحاح الثالث – أعداد 7-14: المسيح هو هدف المؤمن: أصعب شيء ان يعيش الشاب أو الشابة حياة بلا هدف. فقد قال بولس: "لي الحياة هي المسيح". ولقد كان لديه هدف، أن يصل لكل الناس. لنجعل المسيح هدفنا. بولس حسِبَ كل الأشياء نِفايةً ليربح المسيح. منذُ أن أعلنَ : "ماذا تريدني يا رب أن افعل"، بدأ في الحال في رحلته التبشيرية (لأني لم أكُن معاندًا للرؤية السماوية – أعمال 19:26). كان لديه هدف. كثيرًا ما نُدرك هدف الرب لحياتنا، ولكننا نعارض السير بحسبه. مثال: يدعونا للتعليم حتى نخدمه، ولكننا لا نضع هذا الهدف امامنا. من الجيد ان نفكر بالعلم وبالزواج وما إلى ذلك ولكن يجب ان يتواجد هدف في حياتنا، وهو المسيح. اذا كنتَ تشعر أن سنين ضاعت من عمرك بدون هدف، او خُرتَ في منتصف الطريق إنسى ما وراء، وامتد الى قدام. فهو سيبدأ معك من جديد، وسيُعوَض لك.

الإصحاح الرابع – عدد 13: المسيح هو فرح وقوة المؤمن: فرح الرب هو قُوّتَك. الفرح هو صوت ايمانكَ. قد يراودك الشعور بأنك شخص ضعيف، ولكن الكتاب يُشجعك: (ليقُل الضعيف بطلٌ انا – يوئيل 10:3). ابليس يحاول دائماً بأن يقنعك بالعجز وعدم القدرة، ولكن بنعمة المسيح قُل: " أستطيع كلَ شيئ بالمسيح الذي يُقويني"، وهو الذي يملأك بالقوّة، ويجعلك تتحمل الصدمات، وتعبر تجارب الحياة الصعبة، فهوَ إختار الضعفاء ليجعل منهم أقوياء بالروح القدس.

وفي النهاية، أشجعكم أعزائي على التركيز على المسيح، لكي تختبروا قوة التغيير في حياتكم، ولكي يقودكم الرب في الدرب الصحيح!!